الموضوع: بالله عليك
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-11-2011, 07:22 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : بنت الشرقية المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou حُبٌّ..وكبرياءٌ جريـــح..!!

..لستُ أدري-سيدتي الكريمة بنت الشرقية-وأنا أنتهي من قراءةِ هذه الومضةِ ( المَلامِية ) الرقيقة التي جادَ بها قلمُكِ الواعد،لِــمَ استذكرتُ بيني وبين نفسي بيتيْن كنتُ قد قرأتهما لشاعر الشباب الكبير الأستاذ أحمد رامي رحمه الله في ديوانه العذب..كانَ يَرُدُّ بهما على موقفٍ من السيدةِ أم كلثوم،يبدو أنه أحسَّ معه بشيءٍ من التجريح في كبريائه وعِزةِ نفسه،وكانَ رامي قد أحبها في صمتٍ دفينٍ كما هو معروفٌ..يقولُ لها فيهما :

مَنْ أنتِ حتى تستبيحي عِــزَّتي ** فأهِينَ فيكِ كرامتــي ودمُـــوعِــي

وأبيتُ حَرَّانَ الجوانح صــادِيًّــا ** أصـْــلـَى بنار الوجدِ بين ضلوعي..؟؟!!

لستُ أدري لِمَ أستذكرتـُهُما ولِمَ راحتْ شفتايَ تغمغمُ بهما من حيثُ لمْ أقصِدْ..؟؟

ربما لأن المعانيَ التي تحملها خاطرتـُكِ المنتفضة فيها شيءٌ غيْرُ قليل من نقاطِ التماثل والتقاطع مع المعاني التي يحتويها البيْتان المنفعلان..؟؟

أو ربما لأنهما-في مغزاهما-ترجيعٌ جميلٌ لصدى العتاب المُوغِل بين حنايا الخاطرة التي جاءتْ في قالـَبِ عتابٍ لا يخلو من ضعفِ الرِّقـَّة،وفي إيهاب ملامةِ قلبٍ جريحٍ لا تخلو من الحنان، وفي سِيَاق تعنيفِ حُبٍّ عزيز لا يخلو من انكسار..؟؟

أيًّا ما كانتْ دواعي الاستذكار في نفسي،فإن بيْتيْ الأستاذ رامي وردَا في حِسِّــي كأنهما فكرة ٌعامة ٌ،احتوتْ بمعناها الغويطِ فقراتِ خاطرتِكِ الجميلة هذه،والتي تكشفُ لنا عن موهبةٍ كتابيةٍ،تستحق منا-ونحن نترافقُ أدبيًّا وإبداعيًّا تحت مظلةِ هذه المنابع الوارفة-كل رعايةٍ وإشادةٍ وتحفيز...

لن أحاولَ أبداً-سيدتي الكريمة-الاقترابَ بقلمي من منطقةِ الدواعي والأسباب التي جعلتْ قريحـتـَكِ تفرز لنا هذه الموْجة الوجدانية الحُبلى بأنخاب الآهاتِ المُترَعةِ في دمْع الحبِّ الصادق حينما تحترقُ قناديله المضيئة-إخلاصاً ووفاءً وتضحية ً-في سبيل إسعادِ الطرف الآخر..فلم تكدْ تبدأ رحلة القلب في إنشادِ تراتيل هذا الحب الصادق،حتى استحالتْ تلك التراتيلُ إلى حُداءٍ يُشبه النحيب،واستحالتْ أورادُه المِخملية الحمراء إلى شوْكٍ من حَسَكٍ،يُدمي الخافقَ ويقتلُ فيه شـَــدْوَ النبَضات...

لن أسألكِ-سيدتي الكريمة-عن تفاصيل الأسباب..وما كان-في الحقيقةِ-لمثلي أو لغيْري أن يجرُؤَ ويسألكِ عنها...

فهذا محرابُ حياتكِ..وهذه مملكتـُكِ الخاصة التي لا يجوزُ لأيِّ أحدٍ-أيًّا كانَ-أن يقتربَ من حِمَاها،أو يسترقَ منها...

ولكلٍّ منا في حياتهِ محرابُه ومملكتـُه الخاصة..وهما حِمَاهُ وكشكولـُه الذي يرى فيه نفسَه وذخائرَ عمره وزفراتِ معاناته.!!

إنما الذي يَعنيني هنا-سيدتي الكريمة-كما يَعني أحبتي وإخواني وأخواتي أهل الإبداع الأدبي،هو أننا إزاء قطعةٍ نثريةٍ مَيَّاسَةٍ،أوْدَعَتْ فيها صاحبتـُها أعزَّ مشاعر القلب والوجدان،وصقلتـْها بأغلى ما يملكه القلمُ من صِلةٍ بين اللسان والجَنان،وهو صدقُ المشاعر وعفوية التعبير،مع ما ينطوي عليه التعبير من رشفةٍ ألمٍ نازفٍ،يتضلعُها القلبُ الذي أحبَّ حُبًّا صادقاً،وما كادَ يتذوقه رحيقاً حتى أحاله المحبوبُ علقماً وصــدًّا وعجرفة ًرعناءَ وجبروتاً متسلـِّطاً...

والحُبُّ الصافي حينَ يُداخله التكبُّرُ والرعونة يُقتلُ يَقيناً في قلبيْن..!!!

فشيءٌ طبيعيٌّ بعد ذلكَ أن تنتفضَ الأنوثة الجريحة،ترُدُّ باللائمة على مَنْ حاولَ كَسْرَ كبريائها وتجريح أنفتِها،فتلملمُ مِــزَقَ حُبـِّها المتناثر بما استجمعته من بقايَاه الجريحة صارخة ً: (( بالله عليكَ أجبني..مَنْ تظنُّ نفسَك..؟؟ ))...

بل إن اللومَ والعتابَ يبلغان منتهاهُما،حين يستبدُّ الألمُ اللاهبُ في كِيانِها،فتصرخُ كأنما هي لبُؤة ٌحُــرَّة ٌجريحة ٌ،عزَّ عليها كبرياؤها أن يُجرَحَ باسم الحُب: (( ...يا أنت .. من تظن نفسك ؟؟ أنت مجرد إنسان ... أنت مجرد إنسان...إذا رحلت أنا من حياتك .. فأنت لن يبقى لك وجود..كل شئ ينبض بداخلك سيتوقف...كل شئ ينبض حولك أيضا سيتوقف...لأنك وببساطه من بعدي انا ستكون مجرد بقايا إنسان...لأني وقتها سأكون أخذت كل ما تملك حتى أنفاسك...فانا أنثى اعشق بجنون ولن اسمح أن يحتلك أحدا بعدي...سأجعل من ممتلكاتك.. عالماً لي انا فقط...وبذلكَ ستكون أنت مجرد بقايا إنسان))...

أختي الكريمة بنت الشرقية....

خاطرتكِ هذه جاءتْ بَوْحاً إبداعيًّا من قلمٍ واعدٍ،يَعِدُ بإذن الله بالكثير مع زخم الكتابة المتكررة والمحاولات الدائمة إن شاء الله...

أرى فحوَى المعنى جاءَ تماماً على مقاس المبنى،والملفتُ الآخر الذي أكبرني في قلمِكِ هو هذه السلامة اللغوية من مختلف الأخطاء النحوية والصرفية والإملائية والتركيبية والتعبيرية،وإن كان هناك من خطأ في نسيج الخاطرة،فإنه فقط في قولكِ : (( ..ولن أسمحَ أن يحتلكَ أحداً بعدي...))..والصوابُ النحوي-أختي الكريمة-أن نكتبَ : ((...ولن أسمحَ أن يحتلكَ أحدٌ بعدي...))،لأن (( أحدٌ )) هنا : فاعلٌ مؤخرٌ مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره للفعل المضارع (( يحتلكَ ))...

في تقديري-أختي المبدعة-أن التوفيقَ الذي صاحبَ لغتـَكِ السليمة مَــرَدُّهُ إلى مَلكتـَكِ الأصلية في تذوُّق الخاطرة،والتي راحتْ في عفويةٍ وسلاسةٍ ومرونةٍ،ترصفُ المعنى الجميل باللفظةِ الأجمل...

أهيبُ بكِ-أختي-أن تكتبي دائماً بهذا الأداء،وبهذا النسق،وستجديننا بإذن الله-نحن إخوتك وأخواتك-خيْرَ عضيدٍ وخيْرَ سَندٍ...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس