اية روعة هذه الرواية النافذة الى الوجدان...اي حديث هذا عن دقائق الأمور...عن أحلى أسرار عائلية هتكتها ....فجرتها وبحت بها في غير كلف ولا عناء
تسربت الي وأنا أقرا بوحك ذكريات دافئة عشتها في عشنا الدافئ ...كنا عائلة وفيرة العدد...وراتب ابي لا يفي بحاجتنا ...وشهواتنا تفوق العرض...وكنا وكانت الدنيا على غلوها بسيطة ...حلوة...يسير...وكنا وكانت الشهوات مباحة ولكنها غير متاحة ...وكنا وكنا....لله يا أخي حسين كم كان اباؤنا يتفانون ...يكدحون...يعملون من أجل اسعادنا...كنا نسعد بقطعة حلوى ومزمار مبحوح ودمية مبتورة الساق وكرة من الخرق البالية وكانت الدنيا من حولنا جنة ...فما أبعد اليوم عن أمس ...ذاك جيل وهذه اجيال لا ترحم لا تبالي لاتشد احزمتها ابدا ...ابدا...
حديثك هزني ..رجني...واشعل في حنينا الى طفولة ايام زمان...وحياة ايام زمان وعيش ايام زمان...ابدعت اخي فعلا ...رحم الله والدك ووالدي واباءنا جميعا ...فبغيابهم أغتيلت أحلامنا...وقصفت في صدورنا الى الأبد