أستاذ يزيد دائما أتأمل حياة علماءنا المسلمين في القرون السالفة ووجدت بعد هذا التأمل أن تميزهم عن علماء في العصر الحديث هو الإجادة والقراءة في مختلف الثقافات والأساليب والأخذ بالطرق المستحدثة في زمنهم في البحث والتمحيص والمنطق والاطلاع على ما عند الأخر عموما ونقد ما لدى الآخر وفهمه فهما دقيقا وفاحصا ونقده وما إلى ذلك ..
أما الآن فنجد هذه الخصيصة أصبحت نادرة في العصر الحديث وقلما توجد عند علمائنا ....
برأيي أن الفيلسوف العبقري أبو حامد الغزالي الذي ميزه والذي جعل له هذه المكانة العالية في الفكر والفلسفة :
أولا :- الاطلاع وخوض تجارب لم يخضها أي أحد من العلماء من قبله .
ثانيا :- أنه لا يأبه من حوله ويكتب الأفكار التي يرى بها نسبة من الصح وكل فكرة تمر عليه يسجلها وتتأكد عبقريته هنا بأن الفكرة قد يحولها إلى كتاب أو حتى يصل الأمر إلى مجلدات ..
ثالثا :- أن أبا حامد الغزالي لديه السرعة الفائقة على الإحاطة بالعلم الذي يخوض فيه حتى ولو كان جديدا فلذلك نجد ما ذكرت أستاذنا الفاضل متقنا في أكثر من علم وفي كل فن و ما إلى ذلك .. .
هذه وجهة نظر قد أكون صائبا أو مخطئا وأسأل الله دوما أن يلهمني الصواب والرشاد .