لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة
قصة والدة سمر
ودخلت سيدة في منتصف العقد الثالث من العمر إلى شقة والديها لأول مرة بعد وفاتهم تجلس وحيدة دخلت وجلست على الأريكة وحين نظرت حولها تذكرت وظلت تطاردها الذكريات فهنا موطن الذكريات ولكن كان هناك مشهد يتكرر في ذاكرتها دائما ستحكيه لنا كنت في الثانوية العامة بالتحديد في الصف الثالث الثانوي بالطبع سهر كانت في هذا الوقت كأي طفلة تنتقل من ثوب الطفولة إلى ثوب المراهقة وكأي فتاة في مثل سنها كانت هذه هي أول تجربة وتحتاج لبعض النصائح وإلى صديق ذو خبرة كي تحكي له وتسأله ولكنها لم تجد فقد كانت أمها امرأة عملية إلى حد كبيبر وكانت سهر لا تستطيع انتقاء الوقت المناسب كي تستطيع التحدث معها كما أن أم سهر منشغلة دائما بالتفكير في العمل وكانت من الأمهات التي تعتقد أن ابنتها التي يجب أن تبدأ الحديث معها كما أنها لم تبني علاقة الصداقة بينهم وكانت والدة سهر تعمل محاسبة في إحدى البنوك وقد كانت طموحة كثيرا وكانت ترى مثل زوجها أن المال أهم شيء لتأمين مستقبل سهر وبالطبع مثل كل الفتيات هذه هي الشخص الوحيد الذي كانت تستطيع التحدث معه بحرية دون فقد كانت تخجل من التحدث مع أصدقائها بالطبع فالبنات في هذا السن كي تحظى بنقاط عند أمهاتها تقول لهم تلك الحكايات ونستنكرها كما نقول مش كدة عيب يا ماما كما أن رأي أيا منهن سيكون إحدى أمرين فالبنات الملتزمات ستقول هذا لا يصح ابتعدي عن الشر فنحن مازلنا صغارا أما البنات الستهترات ستوقع في الخطأ بالطبع كما أنها ستقول الحب ضرورة استمتعي بحياتك وبعض الساذجات الرومانسيات التافهات ستقول بوحي له فما الذي يدريه لعله يبادلك الحب ويسكت لأنه ظن أنك لا تحبيه ويا ليتها ظلت طفلة إلا أنها عندما أحقبت كأي أنثى أخطأت الاختيار فقد أحبت شخصا مستهترا للأسف وقد ضحت من أجله بمستقبلها ولكي لاأطيل سأتركها تحكي لكم ما حدث وأكملت سهر -والدة سمر- كنت وقتها طفلة في عمر الزهور انتقلت من ثوب الطفولة إلى ثوب المراهقة وكنت فتاة جادة متفوقة في دراستي ولا يوجد ما يشغلني عن تفوقي ولا يوجد مايشغل بالي مثل بقية الفتيات في مثل سني عن الحب وفتى الأحلام حتى ولو خيال فكنت أترك هذا التفكير لوقته حتى لم أستطع مقاومة إعجابي به فقد كان شخصا جذابا فقد رأيت وجها حسنا لن أنساه في حياتي فأنا مازلت أحبه كان شابا في نهاية العقد الثاني من العمر وفي السنة الأخيرة كلية هندسة البترول وكان يبحث عن سكن بالقرب من الكلية فقد اقتربت الامتحانات فقد كان يسكن بالقاهرة وكان يريد أن يوفر وقت السفر فأتى لأبي كي يستأجر منه شقة وكان حسن شاب وسيم أنيق ولكنه كان شاب طائش كان يحب أن يظهر الحمل الوديع كي يوقع الفتيات في شبكته فقد كان بالفعل فتى أحلام كل الفتيات وكان شاب مستهتر يلعب بقلوبهن ويفرح وكأنه هارون الرشيد أو شهريار بتلهف الفتيات ليظفرن بقلبه وتهافتهم عليه وكنت فتاة جميلة رشيقة وقد فاز بقلبي ولا أعرف هل هو الذي لا يستحقه أم أنا التي أسأت التصرف المهم ولكني تمنيت أن أفوز بقلبه وكانت تهفو نفسي ومشاعري إليه وتمنيت حين أفوز بقلبه إذا لن أعطيه لأحد فقد أحببته حبا ملأ قلبي وأنساني كل شيء وكنت أحاول لفت نظره بأن أبدو جميلة وأرتدي أحسن الثياب وأشتري أفضل العطور وأضعها دائما وأنوثتي الرقيقة وكنت خجولة جدا ولم أتجرأ أبدا على التحدث معه حتى حين نلتقي صدفة في فناء منزلنا حتى صباح الخير لم أرد عليها وكنت أسعد دائما حين أراه وأنا أنظر من الشرفة وهو ذاهب إلى الكلية وأنا أستعد لأذهب للمدرسة ولأني كنت أراه مثلي الأعلى في اجتهاده في دراسته كنت أذاكر وأحاول التركيز ولو لساعة ولهذا السبب نجحت بتفوق في الامتحانات على الرغم من أن معدل مذاكرتي قل وكنت أهتم بمظهري دائما فقد كنت أقف أمام المرآه حتى حين أرتدي لبس المدرسة وأتهيأ كنت أتمنى أن ينظر إلي ويقول أني جميلة كنت أود أن ألقاه ولو صدفة أتجرأ وأتحدث معه لكي يفهم من طيات الكلام أني أحبه فقد كتبت بين سطور كلامي أني أحبه
كنت أتمنى لو خطفني على حصانه الأبيض ذو الجناحين وطار بي واختطفني من أمام الناس وللأسف انتهت امتحاناته وقرر أن يعود إلى القاهرة وما إن جاءني الخبر وتمنيت لو اصطحبني معه وفكرت في أن أبوح له ولكن كلما تأتي الفكرة أطردها لأني أخجل ولا أتجرأ على هذا حتى ولو أرسلت خطاب كما أني حتى لو أفصحت فماذا أفعل إذا أخجلني أو أخذ الأمر على أني طفلة لم أعلم ماذا أفعل حتى سمعت طرقا على الباب ففتح أبي فإذا به حسن فسلم على أبي وأعطاه مفتاح الشقة وقال أنه سيعود الشهر المقبل لأنه قدم في وظيفة فقد وجد وظيفة شاغرة لمهندس بترول في إحدى الشركات وقدم فيها فتهللت أساريري من الفرح وانتظرت مرور الأيام وكنت أقول دائما لنفسي ستمر الأيام سريعا وسأراه ثانية فتعالوا معي كي نعرف كيف أصبحت في هذه السن المبكرة أما لسمر
بسم الله الرحمن الرحيم تابع قصة سهر
لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة وما هي علاقة سهر بسمر
كيف أصبحت سهر أم سمر
سأخبركم لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة هذا هو ثمن الاندفاع وراء العاطفة ووراء الحب بدون تعقل وسأترككم مع سهر لكي تحكي لكم القصة قد اقترب المشهد من الذكريات الذي كان يتردد على ذهنها ها قد عاد حسن من السفر وحان موعد أول لقاء ودقت ساعة الحب كنت عائدة من المدرسة فكان اليوم آخر يوم في الامتحان وكان حسن عائد من السفر عندما دخلت فناء المنزل وجدت شخصا يحمل حقيبة دققت النظر فوجدته حسن فحاولت أن ألقي عليه السلام ولكن لساني عجز عن الكلام فالتفت لكي يأخذ بقية الحقائب من السيارة فوجدني أمامه فقال من سهر أهلا كيف حالك وكيف حال الوالد فأجبت بكلمة واحدة الحمد لله قال ما شاء الله أنت جميلة وأنيقة حقا فكدت أن أطير فرحا فابتسمت وقلت شكرا صعدت السلم وما زالت كلماته ترن في أذني وفتحت الباب ودخلت ولم أخلع ثيابي فقد أعجبته ثم اتصلت بي صديقتي سلوى وقالت أنها تريد مقابلتي غدا الساعة الرابعة
لماذا أصبحت سمر طفلة مشردة
الضحية سمر جنت ثمرة حب طائش
واتصلت في مساء ذلك اليوم بصديقتي في الساعة السادسة مساء وقلت لها أن تنتظرني غدا كما طلبت في الساعة الرابعة بعد أن أخبرت والدي واستأذنت منهم وفي صباح اليوم التالي استيقظت مبكرا لكي أقوم بإعداد الطعام وأعد ملابسي ثم انتهيت من إعداد الطعام الساعة الثانية والنصف ثم أعددت ملابسي ولكني وقفت كثيرا أمام الخزانة كي أختار ملابسي وبدلت الكثير من الثياب ولكن لم أستطع الاختيار ثم فجأة وقعت عيني على ما كنت أرتدي بالأمس فانجذبت له اخترته ولم أبدله ونظرت إلى الساعة بعد أن انتهيت فوجدتها الثالثة ونصف تقريبا فأسرعت لكي لا تنتظر سلوى كثيرا ووصلت في الساعة الرابعة وبضعة دقائق ووجدتها بانتظاري ورحبت بي واستقبلتني بحفاوة فلم ترني منذ وقت حتى آخر يوم امتحان لم نتقابل فقد قالت أنها وصلت لجنة الامتحان متأخرة وجلست على الأريكة وتحدثنا وقدمت لي بعض الفطائر والشاي وكانت سلوى لطيفة وصديقة ودودة وظللنا نتحدث حتى دقت الساعة السابعة ودق الباب فإذا هو ضيف غير متوقع والتقينا ثانية فجأة لم أعلم من قبل أن سلوى بنت عمة حسن بالرغم من أنني انتابني شعور بالخجل إلا أني فرحت عندما التقينا ثانية ولم أصدق فاعتقدت أنني أحلم فقالت سلوى عذرا يا جماعة لم أقدمكم لبعضكما حينها علمت أنني لم أحلم فازداد خفقان قلبي فقال حسن أهلا أعرفها ولكن لم أتوقع أنها صديقتك اعتقدت أنها ليست سهر عذرا أهلا يا سهر المفاجأة أذهلتني فقلت لا عليك يا بشمهندس كيف حالك قال سعيد لهذه الصدفة فاطمأننت أنها صدفة ثم أردت الاستأذان فقال لا والله سأقوم بتوصيلك انتظري وجاءت معنا سلوى واستأذن من والد سلوى أن يأخذ سيارته وعلى الرغم من أنه لا يمتلك سيارة إلا أنه كان يستطيع أن يقود السيارة فقد تدرب على القيادة لأنه كان يريد شراء سيارة ولولا هذا لما وافقت ولكني على الرغم من أني كنت محرجة ولكني كنت سعيدة جدا كنت أسمع لكل كلمة كان يقولها بشغف حتى لو لم يوجه لي الحوار وقد كان مهتم بي طول الطريق فقد سرقت قلبه لأني لصة ماهرة فقد كنت جميلة ورشيقة وأستطيع جذب من حولي على الرغم من أني خجولة وصلنا إلى المنزل وانتهى أفضل يوم .
وتوالت اللقاءات حتى سافر أبي وأمي في عمل وجاءت صديقتي لزيارتي وظلت معي ثم قررنا أن نذهب في نزهة واتصلت بأمي فوافقت وقررنا أن نذهب معا قالت لأمها أننا سنعود بعد يومين ولا أدري كيف علم حسن بالأمر ووجدناه بانتظارنا قال أنه في مهمة تنقيب عن الماس لبحث تموله الشركة من العمل وجلسنا معا وذات يوم كنت نائمة ولكن سلوى كانت تجلس على الشاطئ ووجدت طرقا على الباب كنت أظنها سلوى ثم فتحت فإذا هو حسن ثم قلت أعتذر سلوى ليست موجودة فدخل ولم يعبأ بكلامي وكأنه لم يسمعني ثم قال أحبك كيف خطفتي عقلي وقلبي وروحي أنت بالذات ثم دنى منها وفعل الأفاعيل فقد كانا بمفردهما في الليل والظلام يحيط بهما من كل جانب والشيطان ثالثهما وانتصر عليهما مع الأسف وانهارت صريعة الهوى ولكنه الآن ولأول مرة يعرف الحب ولكنه إنسان مادي شهواني فلم يعرف معنى العواطف النبيلة الشريفة فانهال عليها بالأحضان والقبلات وفعل الأفاعيل ولكنها أحبته حتى لم تستطع أن تقول لا لأنانيته والتهمها حتى جردها من كل شيء وضيعها ولم تستطع أن تتصرف وكانت ضعيفة أمام حبها ولم تتعقل وكانت هذه هي النتيجة