أستاذنا الجليل طارق فايز العجاوي اود ذي بدء أن أنوه بهذه الدراسة القيمة الضافية حول موضوع على غاية من الأهمية تناولتم من خلالها الحديث عن تأثير الخطاب الديني والسياسي في التاريخ الأسلامي وعن تدهور قيمنا الدينية التي آلت بحكم فساد ارباب السياسة والتي استغلوها لخدمة غاياتهم وجبروتهم ونهمهم على السلطة دونما مراعاة لاحوال شعوبهم فألت الى توظيفها وربما تحريفها لصالحهم
أتفق معك تماما أخي الكريم ..ونحن نعيش مآزق ومزالق حكم القادة الطغاة الذين استعبدوا ارادة الشعوب وكمموا الأفواه وكبتوا وكتموا اصوات الحرية والعدل والمساواة واساؤوا سياسة العمران بالعدل والقسطاس وقد قال علامتنا بن خلدون ان العدل اساس العمران
والشواهد عديدة مريعة...تهتك وجدان الواحد منا وتهذر انسانيته...وما هذه الثورات الصارخة الضاربة في كل شبر من اوطاننا العربية الا شاهد على فساد الحكام وتلاعبهم بقيم ديننا الحنيف الذي هو جامع أمرنا وعماد كياننا وهو الأجدر والأحق بأن يكون مرجعية الطغاة لأرساء مجتمعات متكاملة المقومات والمكونات..مجتمعات العذل والتضامن والتسامح والمحبة
لقد نأوا فعلا اخي الكريم ب مسار الخطاب الديني فهو من الخطابةالتي تعتبر علما من العلوم الانسانية من المفروض ان نؤسسه على أصول وأبعاد وقوانين تضبط مساره ودعني استشهد وانا التونسية بما قاله فضيلة الشيخ الطاهر بن عاشور في صدده في كتابه الأنشاء والخطابة الخطابة في الخطاب الديني كلام يحاول به اقناع أصناف السامعين بصحة غرض يقصده المتكلم لفعله والأنفعال به....فهم فعلوا ما فعلوا ..والشعوب تفاعلت معهم قهرا وغصبا
انه الحق الذي فهمه حكامنا وارادوا به باطلا
أتدري يا أخي الغالي ان حكامنا وضعوا أيديهم وراقبوا بهياكلهم المخذولة كل خطاب ديني ينآ عن أغراضهم وأهدافهم...ووفروا لذلك كل الآليات الموهومة خدمة لهم لتكالبهم على الكراسي والتي هي لنا سبب كا المآسي...فهم ذهبوا الى حد اعذاد الخطب الدينية الجاهزة والتي تخضع لمراقبة مقيتة...
الخطاب الديني الذي من المفروض ان يستند الى ديننا وقيمنا ظل بعيدا مهمشا اعتلاه الصدأ ومثل السخرية والتهكم ...لم يكن يستهدف الباطن ليملأه ايمانا صادقا ولا الوجدان ليجعله مرهفا ولا العقل ليجعله مرشدا
لقد غرق الخطاب الديني في اوطاننا العربية المستبدة بطغيان وجبروت ساستها في مزالقهم وتسلطهم ..فمجدوا في الجوامع ومدحوا وهللوا وكبروا لهم
اين نحن اخي الكريم من خطاب يدعو للتبصر بحقائق الاسلام الصحيخة وتعاليمه وآدابه وابراز صورته الناصعة وتجلية أبعاده ومقاصده والتعريف الصحيح بالقيم التي ميزته على مر العصور وضمنت اشعاعه واسهامه في الحضارة الكونية
ان الخطاب الديني يزداد ترد في ظل ما نشهده من انتشار واسع وغزو ثقافي غريب عنا من خلال ما تبثه القنوات الفضائية ..والعالم أصبح قرية
الخطب الدينية في مجتمعاتنا العربية أحادية تكرس القهر والخنوع والذل وتنآ عن ديننا وسماحة شريعتنا...فهو كما أشرت انت أخي امتطاء للدين لبلوغ مآرب سياسية ايديولوجية معينة تخضع لاهوائهم وغاياتهم
اخي طرحت موضوعا في غاية الأهمية فأن وعدتني بالرد أعدك بالمتابعة والنقاش حول ما طرحته ...فأنا لشدما أستغرب ان يطرح موضوع كهذا ويظل مسكوتا عن التحاور حوله.....ان أردت أن نواصل فلا بد أن تمر من هنا سيدي الغالي لأنك طرحت الموضوع في مواقع عديدة وهذا من حقك طبعا مر من هنا حتى نؤسس حوارا بناء وتواصلا جدير بمكانتك أستاذنا الغالي ...فأنا لشدما أستاء الا تقرأ دراسة كهذه والا نستفيد ونفيد ...الى لقاء قريب قد اتحدث فيه عن الخطاب الساسي الذي هو ادهى وأمر وأخطر....دمت اخي متألقا ومبدعا