أختي العزيزة والناقدة القديرة ذكريات
سلام الله عليك ورحمته وبركاته.
مهما كتب الكتاب ومهما دبّج النقاد من آراء ومهما أثنى عليه الأدباء والمفكرون لم يوفوا المعري حقه فهو قامة أدبية وفكرية صالت وجالت في ميادين الأدب والفكر والشعر والفلسفة واقام الدنيا وأقعدها حتى أن كبار مفكري الغرب وشعرائه مثل دانتي في " كوميدتة الإلهية " و جون ملتون في " فردوسه المفقود " أخذوا من علمه الشىء الكثير. وهو الذى أثرى المكتبة العربية بعطاءات ثرة من نثر وشعر وفكر وفلسفة. أنا معجب بنثر وشعر وفكر هذا النابغة وكتبت عنه الكثير ولا نستطيع أن نجزم إن ما قيل عنه من تجديف في الشريعة حقيقة أم غير ذلك لأن لكل عبقري خصوم وأعداء - وهذا مع الأسف - دأب تاريخنا الأدبي . وأصبحنا ضائعين بين ما هو الصحيح وما هو غير ذلك. وعندما كتبنا في بعض المجلات الأدبية مقالات نطالب فيها كبار دارسي الأدب والفكر والفلسفة بإعادة قراءة تاريخنا الأدبي و تنقيحه تناولتنا الأقلام بالنقد الأذع وأتهمونا بما لايصح ولايليق. كما هو حاصل هذه الأيام في وطننا العربي.
جزاك الله خيراً على هذا المرور الفكري الرائع ودمتي في خير وعافية.