الموضوع: عطر الحياة
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-10-2011, 01:08 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حمد الدريهم المنتدى : فضاءات القصيدة وموسيقى التفعيلة
Fakyou تعطير الحياة بالفكر والقلب...

...من رقةِ المعنى وعنفوان المُهجة إلى سلسبيل الحِكمةِ وجمال الفكرة الخاشعةِ بفحوها الذي يتشذى طِيباً وبَخــورَا...

جسرٌ جميلٌ هادئٌ حين يمتد في مَلكَةِ المبدِع بين دفتيْ الرِّقةِ والفكرةِ،فما من ريْبٍ أن لذلكَ دِلالــة ًبديعة ًعلى وجودِ وثبةٍ شِعريةٍ في قلمِه،لها ما بعْدَها،وتـَعِــدُ-في مستقبل الأيام-بالكثير...

بالأمس-أخي الحبيب حمد-كانتْ لكَ عدة جوْلاتٍ،طرقتَ بها سُرادقَ القلب،فما نبتْ عن محاولاتكَ عاطفة ٌولا جمحتْ خفقة ٌفي إيقاع نبضاتِكَ،ومع أنكَ تمضي معنا في درب القريض،تناجزُ فيه الصعبَ تبغي تذليلـَه،وترومُ الكمالَ الشعريَّ-بموهبتِكَ الواعدة وذائقتِكَ الآلِــقة-فإن الأيامَ ما تفتأ تستودعُ فيكَ محاولة ًجميلة ً حتى تحبَلَ فيكَ بأخرى أجمل،وما تكادُ قريحتـُكَ تمضي في تقديم رائعةٍ حتى تواعِدُ فيكَ أخرى أروعَ وأجوَد...

واليومَ..ها أنتَ تسبِــكُ لنا هذه المقطوعة َالرفيفة َالتي استعطرتَ الحياة َفيها بأعباقٍ من همس المشاعر الحريرية،تـُلقى في حنان إلى أقاصي شِغافنا على شكل حِكَمٍ وعِظاتٍ،تخلو من رعونةِ الفكرةِ التي قد يستثقلها القلبُ والرُّوعُ عادة ً...

ها أنتَ-صاحبي البديع-تربط بين القلب والفكر،فلا القلبُ من الفكرةِ تململَ،ولا الفكرة ُمن القلبِ تضجَّتْ وضجـِـرَتْ،فإننا نقرأ في مقطوعتِكَ تعطيراً شذيًّا للحياة،يبعثه القلبُ بأرَج الرقةِ والعذوبة والنعومةِ،وتستمرئهُ الفكرة-من غير عناءٍ-تنيرُ لنا جوانبَ من دروبنا الوعرة،وتضيئُ لنا هادياتِ الطـــريق....

أداؤكَ الشعري-أخي الحبيب-في نسيج مبناه اللغوي والإملائي،أراهُ ينمو ويينعُ يوماً بعد يومٍ،وهو -ولله الحمدُ- في مرحلةٍ متقدمةٍ من العصمةِ والكمال،وليسَ في إيهاب المقطوعةِ أيُّ هنةٍ تذكَرُ ما عدا الرتوشَ العابرَ في كتابة الهمزة على النبرة،في قولكَ ( يستسيغ دوائــه..)،والصوابُ أن تكتبَ هنا على السطر،لأن اللفظة مفعول به منصوبٌ وليستْ مجرورة ً( يستسيغ دواءَه..)...

قد تكون هناك بعض الاهتزازاتِ الإيقاعية البسيطة في توازن الوزن الشعري في مفاصل بعض الأشطر،لكنني أراها-بحمد الله-لا تكاد تـُذكَرُ أو يلتفتُ لها الحِسُّ الشعريُّ إلا عَــرَضاً،فإن التماسكَ العامَّ في رتم القطعة كُلـِّها غمرَ تلكَ الاهتزازاتِ وحَسَرَها بحيثُ لا ضررَ ولا ضِرارَ فيها...

في كل مرة-أخي الحبيب-نتعلم منكَ الإصرارَ على تفعيل المَلكةِ الشعرية بما يدفعُها-بالتصقيل-إلى مراقي الجمال والإبداع الموعود إن شاء الله تعالى....

أمتعتنا-واللهِ-واستعبرتْ مُهجُنا من شميم العِطر الحياتي الذي وعظتنا به....

ودمتَ لينابيعنا عِزوة ًوذخراً وذخيرة....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس