السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا الجليل
ما أروم ردا ولكني اتوجس همس اشياء بسيطة من وحي روائع امثالنا العربية التي تمتعوننا بها سيدي الفاضل فكأني بها صدى أسلافنا في المدى...هي حكم وامثال سيقت وكأنها تشرح تجاربهم وتفاصيل بعض المواقف والمشاهد من حياتهم...وهي لذلك جاءت كثيفة المقاصد والمعاني ومتعددة الدلالات..بها من الأبداع ما يجذرها ضمن تراث مقدس قد لا يفقهه الكثير منا وأود سيدي با سودان العزيز ان اشير الى انقراض توظيفها حتى في كتاباتنا الأدبية....وقد يفسر الأمر بمقارابات ثقافية واجتماعية سوسيولوجية.... وتلاشي بعض الدقائق الحميمية الخاصة ببيئتنا ومحيطنا والترسبات الحاصلة في امتزاج وتداخل الثقافات والحضارات وغيرهاوبما يقابل ذلك من ضعف التصدي لصونها واحيائها
ما يشد الانتباه في هذه الأمثال العربية طرافة اسماء ابطالها وظرفهم كبراقش الكلبة...وجهينة...وعرقوب.كذلك الاطار العام الزماني والمكاني منه
باسودان استاذنا ...بعيدا عن رمي الورود ما تتفضل بتقديمه في هذا الغرض مفيد للغاية ويؤكد مرجعية أدبكم التي تعتمد لغتنا وتراثنا وكنوزنا كلبنة أولى
وما يروق منك في هذا العمل القيم فنيات سردها وروايتها...واعادة اخراجها بعد قرون وقرون على حدوثها مما يزيد في ملء الوطاب في فسحة للفكر والروح من كتاباتك