أستاذنا الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر لكم هذا التواصل والأعتناء بما يطرح من مواضيع للنقاش في مجال الأدب والأطروحات الفكرية وقضايا ادبية عالقة بأثر زاخر لأدبائنا السالفين...حتى كأن احساسا ظل ثابتا في ان لاأحد غيركم سيدي الفاضل يعير اهتماما بهذا الركن وما يطرح فيه ...ولهذا تراني منتظرة بكل شوق رأيكم وتحاليلكم الممتعة ...وثق ان الخيبة تسكنني ولا تفرقني الا اذا رايت لكم توقيعا على ما يمكن طرحه...فتقبلوا سيدنا الكريم خالص الشكر على عنايتكم التي تشدني وتحفزني
سيدي وأستاذي الجليل
كما تعلمون حظي ابا العلاء المعري بدراسات و بحوث بعض النقاد العرب ولعل أبرزهم طه حسين وعائشة عبد الرحمان او بنت الشاطئ كما عرفوها واحسان عباس ثم محد سليم الجندي الذي جمع أرىء في كتابه الجامع في أخبار المعري وكذلك ابراهيم السمراني
وقد جاءت كلها برغم تناقضها وتضارب الآراء فيها بين مدافع ومثمن لادبه ونثره بالخصوص ولعل أديبنا طه حسين كان من المدافعين المنحازين له ورافض ناقد متشدد وبرغم تباينها فقد...جاءت ممتعة ماتعة القول حول شخصية كثر الجدل حولها
ولست أدري سيدي الكريم قد يكون طرح الموضوع مني سطو على الرجل...فالرد مني بسيط وقليل في حق المعري... لكن الحرمان من الحديث عنه قد يكون أفدح
وهوالذي اوفى الشعراء في عصره حقهم فكما تعلم سيدي فقد ألف المعري شروحا ضافية لدواوين بن تمام والبحتري والمتنبي
ففقدان البصر عنده كان عاملا لرؤيته المجردة لمن حوله وللأشياء.ولعل هذا المعطى ومن هذه الرؤيا تراني شخصيا كثيرا ما أتخذها مدخلا لعالم اديبنا المعري
اما عن اشارتكم الثابتة لألتوءات اللغة وغموضها ونكوصها عن اللمألوف من التعبير والبلاغة في نثره وادبه عامة فأني أرى ها بمنظار آخر
فعلا من قرا ادب المعري لا بد ان يتسلح بمعجم اللغات وقد تعرضت بنت الشاطئ الى أهمية وميزة التراكيب اللغوية في رسالة الغفران ورسالة الأمل وأبرزت بلاغتها المتفردة
فهو قد يضحي غالبا بالجمال الفني للعبارة ليسوقها في غموض بديع فريد ويكثر من الأستطراد ويشتت انتباه القارئ في مراوغات لا يتقنها غيره
سيدي با سودان بي ولع وشغف بالحديث عن الرجل..ولست أدري هل لو كان على قيد الحياة يبيح لي ذلك على كل عزائي انه ميت...فحتى الأحياء ممن أحبهم ساقوا لي موتهم فيل موتهم...وغدوا في المخيلة شبه أموات...عفوا سيدي لهذا الأستطراد فأنا متأثرة بأسلوب الرجل
أعود لأشكركم سيدي وقد يكون للحديث بقية بيننا ان سمحتم وأذنتم بذلك
ولي من الأستشهادات ما قد يقنع او قل يحميني من مهاجمة قوية من مفكر في حجمكم دمتم في رعاية الرحمان سيدي وانا انتظرفي شوق هذا الطرح بيننا .....
ه