عرض مشاركة واحدة
قديم 05-10-2011, 06:20 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
ذكريات
اللقب:
مشرفة على المنتديات العامة

 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 6152
 مجموع المشاركات : 3,091
 بمعدل : 0.56 في اليوم
 معدل التقييم : 28
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ذكريات غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابوخالد المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
افتراضي

با سودان الغالي
لك ما أردت وفي وقت قياسي فأنا لست سيدي الكريم بناقدة ولا محللة في تاريخ الادب وقد أعتبر نفسي أحيانا أسطو على مهمة ليست مني في شيئ فأنتم وغيركم أجدر بمهمة التحليل والنقد والدراسات المعمقة
فبعيد عن مهمة السطو على سلطة النقاد يسعدني ان اقدم لكم بعض ما تسنى حول شاعر الغزل عمر بن أبي ربيعة
المتأمل في شعرشاعرنا يلاحظ منزلة المرأة الواسعة التي بوأها أياها الشاعر ولا سيما المراة التي من طبقته الشريفة وهو لهذا أعرض عن كل فنون الشعر الأخرى وأغراضها وأقتصر على فن الغزل وقد روى صاحب الأغاني ان سليمان بن عبد الملك قال للشاعر عمر لما لا تمدحنا فأجابه بكل عفوية أني لا امدح الرجال أنما أمدح النساء ولفرط ما عرف به من غزل وتغزل بالمرأة لا سيما الجميلة قيل أنه لم يترك امرأة واحدة في محيطه وعصره الا ومدحها وشبب بها وذكرها وقائمة النساء طويلة أقتصر على ذكر بعضهن زينب بنت موسى الجمحية وابنة عمها نعم وثريا بنت عبد الله وكما أوردت سيدي با سودان في كتابتك عنه طال وتطاول علىعلى النساء الحواج في الطواف وشبب بهن منهن زوجة النحوي ابو الأسود الدؤلي وليلى بنت الحارث ورملة بنت عبد الله بن خلف
وذاع صيت الربجل في الشعر حتى أنه قيل ان النساء والغواني يغرهن الثناء كما يقال كن يتعرضن له عنوة ليقول فيهن غزلا وكن يغضبن أذا لم يشبب بهن

اما عن ملامح غزله فكما لا يخفاك باسودان الغالي فقد تناول وصف المرأة من الناحية الخارجية واحتفى بجسدها كرمز للأبداع الشعري في قصائده وعمد في ذلك الى ما ذهب اليه غيره من الشعراء وقد جاء شعره عن المرأة صورة لحياة لهو
واتسمت المرأة التي تغزل بها عمربن ابي ربيعة بصفات يحبذها هو في المرأة ومن أهمها الترف الغنى الشرف التعليم والكتابة ولهذا لم تتميز امرأة عن أخرى في غزله فكلهن من نفس الدقة كما يقال
وقد شبه المرأةبالشمس والريم ويمزج طيبها بالعطر والزعفران والصندل والكافور ويظهر جمال جسدها من خلال ثوب شفاف من الخز والوشي والديباج والحلي من سوار وخلخال ولا يتوانى احيانا عن ذكر نسبها وعائلتها
كقوله وطافت بنا شمس عشاء ومن رأى0000من الناس شمسا بالعشاء تطوف
ابو أمها أوفى قريش بذمة000وأعمامهاأما نسبت ثقيف
وعمر شاعرنا لم يصنفه النقاد والدارسون من شعراء الخيال ولا الفكر وانما وضعوه في خانة الذكرى والأحاديث وذلك لميله المفرط للحديث والسمر وكان حلو الحديث اذا تكلم اطرب وشوق وشد الصاغي اليه
وما من مجال للعمق في فكره وأدبه وما من مجال للعاطفة الجياشة عنده فلم يحترق في الحب كغيره ولم ولم يشتق وهو في نظري محسود والله على ذلك
الحب عنده لا يتعدئ الوصف السطحي وهوصورة في شعره لنفسهالمتهالكة على الجمال الملاحقة له اينما كان وهو في كل هذا لا يتوه كثيرا ولا يحلق بعيدا وهو على هذا محسود وشاذ عن قاعدة الحب والهيام
اراد عمر ان يكون شعره رسالة الى صاحباته لاتخلو من وصف وعتاب وشكوى ومحاورة كقوله لاحداهن
كتبت لك من بلدي000كتابا موله كمد
يورقه لهيب الشوق000 بين السحر والكبد
فيمسك قلبه بيد00ويمسح عينه بيد
امتاز شعره بالاسلوب القصصي الحواري وهذا النمط معروف في الشعر الجاهلي وقد اختلف في هذا عن امرؤ القيس اذ امتاز عمر عنه باللباقة والبلاغة والواقعية والدقة
جعل حبيباته يتكلمن عنه في غيبته ويتغزلن به اكثر مما يتغزل بهن وكان لهذا لا يهتمبالفن الشعري وأنما بلغة حبيباته
ظل في شعره دائم القسم بالله والحلف والاستحلاف
يمتاز شعره بالسهولة والموسيقى فهو أسير الجمال ورفيق المغنين وان كان كما وصفوه ماجنا
اعتمد في شعره على البحور الخفيفة اللينة المنسابة المطواعة والنثر ظل خيم على بعض شعره لولا القافية لقلنا انه نت
ثر كقوله
جعلت طريقي على بابكم00وما كان بابكم لي طريقا
صرمت الأقارب من أجلكم0000وصافيتمن لم يكن لي صديقا
عمر شاعر مجددا لاقتصاره على الغزل وفاق امرئ القيس فيالقصص والحوار واحتكر فن الغزل لنفسه وقد مثل طبقة المترفين في عهدهواعرض عن الساسة واهلها وقد استلطف المراة التي تميل للأدب خاصة
انتشر شعره انتشارا واسعا وتتلمذ على يده الشباب الحجازي وما أقر قريش بالشعر الا لعمر دون غيره
هذا ما تسنى لي تقديمه راجية ان أكون أفدت بعض الشيء سيدنا الغالي با سودان
واشكر لكم ما تقدونه في من جذوة البحث والعطاء فلعمري ذلك يجدد في شغفا اراه آخذا طريقه في الى الأنقراض












عرض البوم صور ذكريات   رد مع اقتباس