افتح باب التحاور حول كتاب ابن حزم طوق الحمامة حتى لا اكون في موقع الاستاذ الذي يملي على تلامذته فرضا وخاصة في حضرة أستاذنا الجليل الفقيه باسودان ومع ما يستوجبه الأمر من احترام للقامات الادبية من شاكلة با سودان
فابن حزم هذا الشاعر الذي تميز عن غيره من الشعراء بارتجال الشعر قد عبر من خلال ما كتب عن محيطه ومعاناته من الناس وعن نظرته للدنيا وتقلباتها
وقد جاء في كتابه مجموعة من اخبار واشعار وقصص المحبين.... وتناول في كتابه الحب عاقبة الحب على قاعدة التحليل النفسي من خلال التريث والملاحظة الدقيقة لاحوال المحبين
عالجه في اسلوب قصصي شيق..وتحدث عن عواقب الحب في ابواب في كتابه
فمثلا في باب من احب من اول نظرة فانه يحذر من هذا الحب وعواقبه...الحب لاول وهلة.ويروي قصة لاحد اصحابه انقلها لكم
طوق الحمامة حدثني صاحبنا أبا بكر (...) أن يوسف بن هارون الشاعر المعروف بالرمادي كان مجتازاً عند باب العطارين بقرطبة، وهذا الموضع كان مجتمع النساء، فرأى جارية أخذت بمجامع قلبه وتخلل حبها جميع أعضائه، فانصرف عن طريق الجامع وجعل يتبعها وهي ناهضة نحو القنطرة(...)، نظرت منه منفرداً عن الناس لا همة له غيرها فانصرفت إليه فقالت له: مالك تمشي ورائي؟ فأخبرها بعظيم بليته بها. فقالت له: دع عنك هذا ولا تطلب فضيحتي فلا مطمع لك في النية ولا إلى ما ترغبه سبيل فقال: إني أقنع بالنظر. فقالت: ذلك مباح لك، فقال لها: يا سيدتي: أحرة أم مملوكة؟ قالت: مملوكة. فقال لها: ما اسمك؟ قالت: خلوة. قال: ولمن أنت؟ فقالت له: علمك والله بما في السماء السابعة أقرب إليك مما سألت عنه، فدع المحال. فقال لها: يا سيدتي، وأين أراك بعد هذا؟ قالت: حيث رأيتني اليوم في مثل تلك الساعة من كل جمعة. فقالت له: إما أن تنهض أنت وإما أنا، فنهضت نحو القنطرة ولم يمكنه أتباعها، يقول: فوالله لقد لازمت باب العطارين والربض من ذلك الوقت إلى الآن فما وقعت لها على خبر ولا أدري أسماء لحستها أم أرض بلعتها، وإن في قلبي منها لأحر من الجمر. وهي خلوة التي يتغزل بها في أشعاره، ثم وقع بعد ذلك على خبرها بعد رحيله في سببها إلى سرقسطة وبها اختم ما اردت ان اساهم به...مذكرة بطرافة هذا الكتاب الذي تناوله المحللون والنقاد بالدرس لما جاء فيه وما تميز به من اخبار الحب والمحبين وحتى لا استاثر بالكلام انتظر ان رغبتم واستهواكم الموضوع رايكم