الموضوع: معقول
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-09-2011, 03:48 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غاردينيا المنتدى : يحكـى آنـ
Fakyou

* تعليقٌ عام على الجزء الأول من القصة المتسلسلة :


لطالما-ست غاردينيا البديعة-آمَــنـَّّا أن طفولـَتنا،وما فيها،وما احتوتْ،وما حَمَلتْ من فسائل البراءة العذبة،هي أصفى ما في كوثر أعمارنا وأشهى ما في ينعِهِ الرَّطِبِ...

إنها-في كشكول ذكرياتنا-كنغمةِ ( الصَّبَا ) التي قالَ عنها جبرانُ يوماً،أنها : (( نغمة فرَح،تـُنسي المرءَ أتراحَــه،فيطلبُ الرَّاحَ،ويشربها بلذةٍ غريبةٍ،ويَستزيدُ منها كأنه يعلمُ أن خمرة َالمَسَرَّةِ تسابِقـُها،فتـُـحْكَمُ بالعاقلة..!! ))...

و ( الحُبُّ )-سيدتي الكريمة-حينما يبدأ،يتورَّدُ نبضـُهُ مع جمال البدايات في تربةِ القلب الصغير البريئ،لا شكَّ وأنه سيتحركُ في نسيج الطفولةِ كأنما هو أنسامُ النسمةِ العليلة،إن لمْ يكنْ هو الأنسامُ عيْنـُها..!!

فالحبُّ-كما عبَّرَ عنه الأستاذ الدكتور مصطفى محمود رحمه الله في كتابه الرقيق ( في الحب والحياة )-لا يحتاجُ إلى منطق يُبررهُ،سواءٌ نبضَ في القلب ببراءة الصِّبَا والطفولةِ أو استوى وَجْداً ولوعة ًفي أزاهير الشباب،فهو في حد ذاته منطقٌ..هو نفسه سببٌ للدنيا...!!

والذي يسألني : لماذ أحِب..؟؟!! أو : لماذا أحببتُ..؟؟!! كَمَنْ يسألني : لماذا يدق قلبُكَ..؟؟!! ولماذا أتنفس..؟؟!! ولماذا خـُلِقتُ..؟؟!!

فالحبُّ-والكلامُ دائماً للدكتور مصطفى-لا يحتملُ كلمة ( لماذا..؟؟!! )..إنه في حد ذاته سببٌ كافٍ،يُبرر أيَّ شيءٍ...!!

الحبُّ-ست غاردينيا-كما يقول الرواقيُّ الإغريقيُّ ديموكريتس : (( هو الذي جمعَ الذرة َإلى جوار الذرة،فصنعَ منهما جُزيْئاً،وهو الذي جمعَ الجزئياتِ،فصنع منها مادة..وهو الذي جمعَ النجومَ والكواكبَ في أفلاكٍ دَوَّارةٍ،لا ينفرط عقدها منذ الأزل..!! ))..

الحب هو جاذبية انيوتن..!! هو الفراغُ المنحني عند اينشتيْن..!! هو العِشقُ ولوعة ُ اللواعج عندنا نحن البشر...

إنه صفة ٌأصيلة ٌفي الوجود..أن تـَحِنَّ أجزاؤه المبعثرة إلى بعضها،لأن فيها قاسَما-أودعَه الله-مشترَكاً..هي الخامة المشترَكة التي أوجدَ اللهُ سِرَّ الجمال في جوهر الحياة الدنيا..سَمِّهَا الهيْدروجين..أو البلازما..أو الهَيُولاَ..أو سَمِّها الطاقة..أو سَمِّها أيَّ شيءٍ...النهاية-التي لا يختلف عليها اثنان-أن ( الحُبَّ ) هو تعبيرُنا نحن عائلة الوجود عن وشائج القربَــى بيننا..عن الدم الواحد الذي يَسري في رقةٍ فينا..وأنَّ الحبَّ بين قلبيْن توادَدَا وتحَابَّا-بصِدْق وعِفةٍ ونقاءٍ وإخلاص والتهاب-هو أسمى أنواع هذا الحُبِّ وأكثرها واقعيَّة ً..!!

لذا،يُخيَّلُ لي-ست غاردينيا الكريمة-أنكِ حين رُحْتِ تـُعَنـْونين قِصَّتكِ الرقيقة هذه بـ ( المعقول )-على أساس الاستفسار به أو الاستنتاج-وبدأتِ فصلـَها الأولَ بجمال البديات،حيثُ خفقَ القلبُ لأول مرةٍ بين الضلوع ولمَّا يُزهر ربيعُ العُمْر فيه إحدى عشرة ً،يُخيَّلُ لي أنكِ عنيْتِ في عقلكِ الباطن أن تـُعطي للحب براءَة َالتبرير التي شرحها أستاذنا الدكتور مصطفى...

ولعلَّ اللاحقَ من فصول القصة الممتعة،سيكشفُ لنا أكثرَ عن ( موقع ) العنوان من التفاصيل...

شيْءٌ رائعٌ أن تـُضمِّني حِوارَ الأخذ والرد-بين بطلة القصة والسائلة التي تبدو كخلفيةٍ فنيةٍ للقارئ-بما يُشبه ( المونولوج ) الذاتي،فانتهتْ بذلك صورة الفتاة الصغيرة،الجميلة،البريئة في حِسِّنا كأنها وميضٌ يتراقصُ،زاهيَ الألوان،في حُلةٍ من شذى الطفولةِ،يذكرنا جميعاً بالحب الصغير الذي ربَا زهرُهُ في شغافنا يوماً مَا من أيام البواكير العذبةِ...!!!

لن أفيضَ أكثرَ من ذلكَ-ست غاردينيا-فهي فاتحة فصول القصةِ،ونحن يقيناً،ننتظر من اللاحِقَ منها،ورأيي أنه سيكونُ أجملَ وأروعَ وأرَقَّ...

فقط،قبل أن أطوي توقيعي..أحبُّ-لو أذنتِ-أن نرى سويًّا بعض الرتوشات اللغوية العابرة..

في نسيج هذا الجزء الأول،أحصيْتُ أربعَ رتوشاتٍ بسيطةٍ،هيَ :

ـــ (( وكيفَ تعرفتي عليه...)) ، (( ...سوفَ أخبركي... )) ، (( كيفَ شعرتي بإعجابه...))

ـــ (( ...وبانتظار طلتي بما من فيهم من شباب الحي...))...

والصوابُ اللغوي والتعبيري-تلميذتي الكريمة-هــو :

ـــ (( وكيف تعرفتِ عليه )) ، (( ...سوفَ أخبركِ...)) ، (( كيفَ شعرتِ بإعجابه... ))..لأن إضافة ياء المَدِّ لضمير الخطاب المؤنث-تاءً كانَ أو كافاً-من الأخطاء اللغوية الشائعة..وقد سبقَ أنْ نبهتُ-تلميذتي-إلى مثلها في معرض تصويباتِ قصة ( الفندق )...

ـــ (( ...وبانتظار طلتي بمَنْ فيهم شباب الحي...))...لأن استعمال الاسم الموصول لغيْر العاقل ( مَا ) للعاقل خطأ معنويٌّ،والصوابُ هو استعمالُ الاسم الموْصول ( مَــنْ ) للعاقل...

آمُــلُ-ست غاردينيا الكريمة-أن تستفيدي دائماً من فحوى تواقيعي المتواضعة،فإنما أنا أريدُ دائماً أن تقتنصي كل تصويبٍ لللاحق من إبداعاتِكِ الجميلة...

امضيْ قـُدُماً في درب الكتابة القصصية والروائية التي قطعتِ فيها-ولله الحمدُ-أشواطاً وأشواطاً..وقِــرِّي عَيْنا-أختي-من أننا سنكون دائماً بالقرب من قلمِكِ المعطاء...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 10-09-2011 الساعة 04:18 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس