أيحسب الصبّ أنّ الحبّ منكتم
ما بين منسجمٍ منه ومضطرم
لولا الهوى لم تُرِقْ دمعاً على طللٍ
ولا أرِقتَ لذكر البان والعلم
فكيف تنكر حباً بعدما شهدت
به عليك عدول الدمع والسقم
نعم سرى طيف من أهوى فأرقني
والحب يعترض اللذات بالألم
يا لائمي في الهوى العذري معذرةً
مني إليك ولو أنصفت لم تلُم
محّضتني النصحِ لكن لست أسمعه
إن المحب عن العذال في صمم
الإمام البوصيري