بادئ ذي بدء اقول صحة شريبتك وتقبل الله منك صومك ايها التقي الصالح ام بعد فسجل عندك سيدي الكريم
ان الجاحظ الذي زعموا انه ينقل عن الآخرين بلاغتهم وان البلاغة مقصورة على العتابي فأن الجاحظ انتقد هذه البلاغة عند العتابي واسمه كاملا كلثوم بن عمرو التغلبي وهو من شعراء العهدالعباسي وقال ان العتابي عرف البلاغة على ان كل من افهمك حاجته فهو بليغ وهوتعريف سطحي غير عميق والتعليق للجاحظ بامكانك الاطلاع عليه في الالصفحات 121و123 الجزء الاول من الكتاب المذكور
والقائمة الاسمية التي ذكرت تعرضت لنقد الجاحظ وتحاليله اذ يروي الجاحظ تعريف عمرو بن عبيد للبلاغة انها تخير اللفظ في حسن الافهام وتعريف اليوناني لها انها اختيار الكلام والهندي في الصحيفة الهندية انهه من أوصاف البليغ التخير للكلام اما الجاحظ فهو يسلك مسلك المعتزلة اذ ان هؤلاء يتخيرون الألفاظ للمعاني والجاحظ يذهب الى طرافته المعهودة وهو ما انتهجه في كتاب الحيوان اذ يرى ان الحاجة الى السخيف من الالفاظ قد يؤدي المعنى اكثر من الجزل والفخم والكريم من المعاني ....فكيف تتهم الرجل بانه ينقل عن الغير وهو مختلف معهم اساسا
سيدي ان تجربة الجاحظ اللغوية وملاحظاته ومعاناته في الخلق الأدبي تجعله في طليعة التوجيه البلاغي ولا تنس سيدي با سودان ان عصر الجاحظ تميز بالجدل وظهر فيه المعتزلة اهل المنطق كما عرفوا
وعدالى كتاب البخلاء فما مثله في الاثر والتاثير متميز مكتمل بديع البناء زيادة على متعته الفنية والادبية
بل ان الجاحظ حمل على بعض عيوب اللغة والكلمات وتنافر الحروف والتقعر في استخدام اللفظ الوحشي والثقيل الذي يصعب نطقه كما في البيت وقبر حرب في مكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر...اهذه بلاغتهم التي سطا عليها الجاحظ...يا سيدي الغالي لا تظلم الرجل لقبح في خلقته وتحمله ذنب هذا وعد لتآليفه تجدها عديدة متعددة بالغة الاهمية ادلتها قائمة مكتنزة سليمة وبينة...أكتفي بهذا وما بخاطري ان أجادل اديبا مثلك فهم بجاحظهم راحوا والزمن لنا نبدع نكتب نؤلف ...فقط ندين لرجل مات حبا في الكتابة التي اجهزت على حياته اذ يروى ان المجلذات سقطت عليه فقتلته..قطب من اقطاب الظرف والفكاهة...ومني عليكم السلام با سودان العزيز جاحظ زمانه