الموضوع: الفارس الجبان
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-08-2011, 09:06 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سعدية الزركاني المنتدى : فضاءات القصيدة وموسيقى التفعيلة
Fakyou الفارس الجبان..أو الدونكيشوط العائد...!!

نثرية ٌرائعة ٌ-أختي الكريمة المبدعة سعدية-تتهادى فيها الكلماتُ والألفاظ تترَى في وشاحٍ معنويٍّ جميل من الشعر المُرسَل المنثور...

وخلف الوشاح دمعة ٌ،تختلجُ في أنـَّــةِ سَجين،يَحفرُ سطورَ آهاته بين الجوانح،ويستمطرُها مما تبقى من نزف الشرايين...!!!

ربما شرَدَ معنـًى مُعيَّنٌ في تلك الأناتِ الكاويات،فانداحَ الفؤادُ العربيُّ الذي أثخنه الغبنُ والقهرُ ولأواءُ الزمان والمكان يتسجَّرُ..فالكلماتُ انحبستْ في أبْهَــره-كشوْكِ القتادِ-لا تكادُ كلمة ٌ تنحبسُ إلا وهتفتْ أخرى بانحباس..!!!

إيــهٍ سيدتي الكريمة...يا بنت العراق الأشم...

لمْ يكنْ بُــدٌّ من زمانٍ-نعيشُ استخذاءَه -ن تتنازلَ الفروسية التليدة من كبريائها،فتنكؤها الكُلومُ والجراحُ،وتصر على تكسير شوكتِها،فما عادت متاريسُ النزال تـُغني عن جبن وخذلان...!!!

ولستُ أدري-أختَ الجرح الواحد-وقد أيقظتْ فينا نثريتـُكِ الحَــرَّى جراحاً غائرة ً،لم تعرفْ يوماًفي وجداناتنا وخوافقنا هدنة استراحةٍ أبداً..لستُ أدري ؛ أقـُــدِّرَ على جراحاتنا أن تتورَّدَ أزهاراً من الدم تتسجــى بها أمة ٌ(( لم تعرف القيْدَ ولا خفضتْ إلا لباريها الجبينا ))،لأن مرْكبَها قد انقلبَ..؟؟!!!

وحين انقلبَ المركبُ..بَدَا-يوماً بعد يوم-كأنه يأخذ شكل النعش..ولن يكون النعش لطيفاً أبداً...!!!

أستشعرُ-سيدتي-انكسارَ النصل عبرَ نثرَاتِكِ في سيفِ أمةٍ كانتْ هنا يوماً...!!!

في سيْف أمةٍ كان يزهو في امتشاق وعزة على ظفائر خيْل من خيول ( القادسية ) التي أسرجها سعدٌ والمثنى في فجر بَابـِــلِـيٍّ،كسَرَ في شَـفـَقِــهِ الصبوح أنفَ الغطرسة اليَزدَجرْدية الساسانية وسحقَ عجرفتـها المتهالكة...!!

في سيف أمةٍ كان يضحكُ باسماً لان فرسانه الأشاوس لم يُرتـَهنوا في زمن الاسترقاق الجديد...!!!

ما أجملَ-سيدتي-أن تتنفسَ رئانا المخنوقة شيئاً من نثر الشعر المُعَــنـَّــى بدمع الفارس الجسور الذي ارتهنَ كبرياؤه الجريحُ وراء القضبان وتهمة الجبن..فـ ( الدونكيشوطيون ) دوماً،يدفعون ضريبة الذلة في زمانهم من جبين عزتِهم القعساء...!!!

تحية تقدير وإكبار لهذا القلم العراقي الأصيل الذي يتقاطرُ دموعاً باسمة ًوجراحاًجميلة...!!!!












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس