عرض مشاركة واحدة
قديم 28-08-2011, 03:07 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير الشرقية المنتدى : مَقْهَى مَنابعـْ
افتراضي منهج الاستحياء..هو الصورة الصحيحة للطبيعة الآدمية...

..أولاً ؛ أعتذرُ-أختي الكريمة المتألقة عبير-بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن قلم أختنا الكريمة المبدعة سحر الحرف أن سقط َاسمي سَهْواً في مِدادِ قلمِها،فذكرته-من غير قصدٍ-منسوباً إلى موضوعكِ الشيِّق والقيِّم والنافع...

نَــعَم أختي عبير..ذاكَ هو الأساسُ في فطرة الله تعالى التي فطرَ عليها البشرُ،بل وأجرى عليها الغريزة في طبع الحيوان..!!

إنه أساسُ ( الحياء والاستحياء ) الذي يُلِحُّ في فطرتنا على التستر والاقتصاد في الانكشاف..!!

وممارسة الجنس-الذي هو وظيفة حيوية أرادها الله عزوجل سبباً في استمرار الحياة والبقاء على النوع-أحاطتها الشريعة بمَسحةٍ من غطاءٍ ساتر،استجابة ًلنداء الفطرة السوية الذي يُنادي في قرارة الإنسان بالحِشمة والحياء مِنْ غيْر أن يقمَعَها أو يَحجُر عليها أو يُصادرها،وإنما فقط أوجدَ الإسلامُ منهجاً متوازناً،في غاية الدقة والتنظيم-منعاً للفوضى-يَصرفُ فيه الإنسانُ طاقته الجنسية الحيوية..ولم يكنْ هذا المنهجُ السويًّ غيْرَ الزواج الحلال البلال...

الجنسُ-كممارسةِ بيولوجية-خارجَ دائرة المنهج التربوي الأخلاقي،يستحيلُ إلى انتماءٍ لأحَــطِّ أشكال الممارسةِ التي تزري بآدمية الإنسان وتركِسُه إلى تحت..حيث البهيمية الحيوانية أكرمكم الله...

الحيوان يقترب من أنثاه،فيتحسس فيها رغبَتـَه-وقفاً لنداء غريزته-حتى إذا حدث تلاقحٌ،انتهى دورُه هنا،ولم يُنـَط في عنقه أكثرَ من القيام بالاستجابة التلقائية لهذه الرغبة..!!

أما الإنسانُ فــلاَ..!!

إنه مخلوقٌ أرقى وأعلى وأغلى...

إنه-وفق المنهج الرباني-يتصل بأنثاه،ويَحدث بينهما وصالٌ مشروعٌ،ويتمازجان-جسداً وروحاً-لهدفٍ أسمى وأكبرُ من أن يكونَ رغبة ً(بيولوجية ) تنتهي لمجردِ إراحةِ الجسد بالإشباع..!!!

لاَ..لاَ...

إن الحياة الجنسية-في حس ابن آدم السوي-شكلٌ من أشكال الوسائل التي تهدف للوصول لغايةٍ أعظم..وهي إقامة حياةٍ آدميةٍ،تتنزه عن طبيعة الحيوانات وتترفع عنها بما لا يجوز فيه المقارنة..

وهذه الحياة الكريمة لن تتأتـى بَداهة ًفي ظل الانحلال والتفسخ الحيواني...

بل إن من الحيوانات-كما تفضلتِ أختي الكريمة-مَنْ لديه طقوسٌ ومراسْمُ مُعَيَّنة في ممارسة الجنس،يظهرُ التسترُ والحياءُ فيها بشكل جلِيٍّ واضح..

ومعروفٌ أن ( الجمَــلَ )-مثلاُ-يجدُ عنتاً وغضاضة ًشديدة ًحينما يأتي أنثاه وهو يرى عيْناً ترقبه..!!!

و ( الحصانُ )-وفقَ غريزته الطبيعية-لا يأتي أمَّــهُ أبداً...!!!

وأنتِ-أختي الفاضلة-تعرضينَ في موضوعِكَ صوَراً معبرة عن نمط الحياء الذي ألهمَه الله عز وجل للحيوانات أثناء ما يُعرفُ بيولوجيًّا بـ ( الآلية الجنسية mécanisme d'agression sexuelle )..فسبحانَ الذي خلق وصور فأبدعَ..!!

نحن نعرف المستنقعَ النجـِسَ الذي يتخبط فيه الغربُ الكافر من هذه الناحية..وكيفَ غدتِ الحياة هناك أشبَه بالحظيرة البهيمية التي لا تلوي على شيء..!!

لقد أفسدوا فطرة الإنسان وغريزة الحيوان على السواء باسم العصرنة والانفتاح والحرية..!!!

وليذهبوا للجحيم إن لم يرعَــوُوا..!!

لكن نحن ما بالنا..؟؟!!!

نحن الذين ننتمي إلى أمة ( التستر والحشمة والحياء الفِطري )..نحن الذين رفعَ الإسلامُ خسيستنا للأوْج،فجعلَ حياتنا نوراً وضياءً،وأوجدَ فينا علاقاتٍ،نتنفسُ من خلالها هواءً نقيًّا صافيًّا..؟؟!!!

يكفي دليلاً على منهج الاستحياء في ديننا أن الله تعالى،حينما أرادَ تنبيه الإنسان للسائل المنوي الذي يُكَوِّنُ أصلَ خِلقتِه،لم يُصرحْ به تصريحاً بَوَاحاً-على الرغم من أنه لا غضاضة في التصريح به-ولكنه مسايَرَة ًلمنهج الاستحياء قال جل شأنه : (( كــلاَّ إنا خلقناهم مما يعلمون ))...

يا أللــه..!!!..((...مما يعلمون ))،هكذا بأسلوب التورية والمُدارَاة..!! يعني بطريقة التلميح الذي يُغني عن التصريح..أو كما يقول العامَّة ُ: (( دَع الطبقَ مستور والبئرَ بغطاه..!!! ))...

هذا هو منهجُ قرآننا..وتلك هي نظافته..وهاتيكِ-أختي الكريمة-هو حياؤه وحِشمته...

جزاكِ الله خيراً على الموضوع والمعلومات القيِّمة..وكل عام وأنت بخير...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 28-08-2011 الساعة 03:49 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس