سيدي العزيز با سودان...شعرنا الجاهلي تاريخنا وارثنا...وجزء من هذا الموروث الذي سهل الطريق الى ميلاد الشعر...ومن ينكر جباهذته من امرئ القيس ومهلهل ابن ربيعة وقائمة الصعاليك بمن فيها ..وتابط شرا والفرزدق وغيرهم..وكما ذكر الجاحظ فضيلة الشعر مقصورة على العرب وعلى من تكلم بلسان العرب
اما وانتم تطلبن مني رايا حول ما قاله الأصمعي من ان الشعر نكد بابه الشر فاذا دخل الخير ضعف .وعن حال حسان بن ثابت الذي قطع الاسلام متن شعره وهوالاجود في عصره
يسعدني سيدي ان ابدي راي وانا في حيرة من امري مرتبكة هل اني مؤهلة لاتحدث في هذا الشأن على كل سأعقلها واتوكل على الله مرددة اللهم اشرح صدري
و يسر امري واحلل عقدة من لساني لتفقه سيدي قولي
وابدأ بالقول ان الشعر من الشعور الذي يملأ الفؤاد فيهزه سرورا احيانا وحزنا ورهبة حينا وفخرا وحماسا وهو الاحساس الذي يفيضه على اللسان فيهز اوتار القلب ويحرك سواكن الشجون ويثير في النفوس امانيها واحلامها بمرها وحلوها فتنطلق غير عابئة باي قيد وقد يطال فيه قائلوه اعراف مجتمعاتهم وقيمه و
وما ميز الشعر الجاهلي هو هذا المجون الذي وان كان ليس قضصرا على شعراء الجاهلية فقد طال الشعر او بعضه ختى لا اعمم من العصر الجاهلي الى صدر الاسلام فالاموي فالعباسي الى عصرنا هذا
فالمجون واظنه المقصود من نكد الشعر وبابه الشر فسي قول الاصمعي هو الذي جانب الخلق القويم ولم ينطلق بما يوافق الاخلاق والفضائل...وعد الى ما حفل به شعر الجاهلية من قصائد في الهجاء بالقول الفاحش والقاذف وكذلك الغزل والعبث في شعر بشار الذي التصق به لقب شاعر المجون والعبث وكذلك ابا نواس الذي لم ينطق ببيت رصين غير بيته الشهير000قل لمن تدعي في العلم فلسفة00 حفظت شيئا وغابت عنك اشياء وهو القائل انا ابن الخمر مالي من غيرها000الى وقت المنية فطام وماذا عن ابوالعتاهية التارجح بين زهد ومجون
ولا تحدث عن عمر بن ابي ربيعة وغزله الفاضح الحارق العاري...فالمجون الذي اتسم به اغلب شعر الجاهلية والذي كتب عنه المحللون والمختصون في الادب ما نشك في انه يظل ثراء ما بعده وتنوعا وابداعا في مدونة شعرنا العربي...فهو نتاج لتفاعل مع محيطوحياة الشاعر نفسه
...وقد شكل المجون مذهبا في الشعر الجاهلي له مقوماته وخصائصه
ان كنت فهمت فهذا هو الشر الذي مارس من خلاله الشاعر حرية القول والنظم ...وراج به شعره ولقي سوقا ...وتبقى اشعارهم الىيومنا هذا بما شملته مشاهد ولوحات ومواقف وطرائف وملذات فيها الكثير من بلاعتهم وبيانهم وتبيانهم وضروبا من الابداع ....آدابنا يا سيدي متلاحقة متمازجة تتحاكى وتتطور...وحسان بن ثابت المخصرم لم يافل نجمه في الاسلام فقد قال ابن خلدون عنه وعن الحطيئة وجرير والفرزدق ان ملكاتهم في البلاعغة ارتقت على ملكات من قبلهم من الشعرائ الجاهليين....وقد ذهب بعض المحللون الى راي مغايرا تماما لراي ابن خلدون في ان كلام الجاهليين يعتبر مرجعا في اللغة العربية واساسها بل كثيرا ما يكون الفيصل عند شارحي القرآن والسنة
سيدي با سودان هذا ما جاد به القلم وصبيتي من حولي يعبثون في البيت ويملؤونها هرجا ومرجا ويقطعون علي حبل التركيز اكثر من مرة ..التمسوا لي عذرا في كل قيام وانقطاع ينتج عنه ارتباك وعدم تلاحق في الافكار...فانا اجود بما اعرف ولا ادعي معرفة واشكرك سيدي فقد استنهضت في همة للكتابة والرد ...وارجو الا قد اكون قد وقعت في التباسات لا مخرج لي منها مع سعة علمكم وثراء حصيلتكم