عرض مشاركة واحدة
قديم 17-08-2011, 01:01 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله باسودان
اللقب:
نبع جارف

 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 6143
 مجموع المشاركات : 569
 بمعدل : 0.10 في اليوم
 معدل التقييم : 23
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله باسودان غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ذكريات المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
افتراضي عبدالله بايودان

أديبتنا القديرة ذكريات العزيزة دائماً

لقد أثلج صدري وأسعدني بحثك الرائع عن عملاق من عمالقة الأدب العربي والموسعة اللغوية و منشء علم البيان في لغتنا العربية أبوعثمان الجاحظ. لقد قرأت هذا البحث الشيق مرات ومرت وأستمتعت به جداً من ناحية الأسلوب ومن طريقة الطرح ومن ناحية الإختيار.
وإنني لفخور أن تعرفت من خلال هذا الجهاز على كا تبة عملاقة. حقيقة مهما كتبنا عن الجاحظ لن نوفيه حقه ومن حبه للكتب والقراءة مات وهو يبحث عن الكتب. و أسمحي لي أن أضيف هذه الطريفة عن الجا حظ
يقو الجاحظ :
كنت ألفتُ كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من الغفلة ، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع الكتاب ، فدخلت يوماً قرية فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة ، فسلمـت عليه فرد عليّ أحسن رد ، ورحّب بي فجلست عنده ، وباحثته في القرآن فـإذا هـو مـاهـر، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الأدوات، فقلت: هذا واللّه مما يُقـوي عزمي على تقطيع الكتاب.
وكنت أختلف إليه وأزوره ، فجئت يوماً لزيارته ، وطرقت الباب ، فخرجتْ إلـيّ جـارية وقالت: ما تريد؟ قلت : سيدك، فدخلت وخرجت وقالت: باسم اللّه ، فدخلت إليه ، وإذا به جالساً كئيباً، فقلت عظم اللّه أجرك، "لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة".. "كل نفس ذائقة الموت" فعليك بالصبر! ثم قلت له : هذا الذي توفى ولدك ؟ قال : لا، قلت: فوالدك؟، قال: لا، قلت: فأخوك؟ قال: لا، قلت: فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال:حبيبتي! فقلت : فــي نفسي هذه أول المناحس ، فقلت : سبحان اللّه، النساء كثـيـر، وستجد غيرها، فقال : أتظن أنـي رأيتها ؟ قلت : هـذه منحسة ثانية ، ثـم قـلـت : وكيف عشقت من لم تر؟ فقال: اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان، وأنا أنظر من الطاقة (نافذة صغيرة) إذ رأيت رجـلاً عليه بُـرد وهو يقول:
يا أم عمرو جزاك اللّه مكرمـــــة ردِّي عـلـيّ فـؤادي أيـنـما كـــانا
لا تـأخـذيـن فـؤادي تـلـعبين بـه وكـيـف يـلعب بالإنسان إنسانــا
فقلت فـي نفسي : لولا أنّ أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منهـا ما قيل فيهـا هـذا الشعر، فعشقتها، فلما كـان منذ يومين مَرَ ذلك الرجل بعينه وهو يقول:لقد ذهب الحمار بأمِّ عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار فعلمت أنها ماتت! فحزنت عليها، وأغلقت المكتب، وجلست في الدار. فقلت: يا هذا، إني ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه ، والآن قد قويت عزمي على إبقائه، وأول ما أبدأ فيه بك إن شاء اللّه!.

لنا عودة إلى هذا الموضوع الشيق : من أعلام الأدب العربي.

ذكريات نريد منك المزيد المزيد من إبداعاتك. وفقك الله ورعاك بحفظه.












عرض البوم صور عبدالله باسودان   رد مع اقتباس