عرض مشاركة واحدة
قديم 15-08-2011, 08:46 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله باسودان المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou ..وقد امتدتْ قضية النحل الشعري حتى عند المعاصرين...

[justify]
جوزيتَ خيراً-سيدي الحبيب عبد الله-على هذه النقول الموروثةِ في قضيةِ ( النحل ) أو ( الانتحال الشعري القديم )،والتي في الحقيقةِ أثارتْ ضجة ًأدبية ًو ( شرعيــة ً) في عصرنا الأدبي الحديث،خصوصاً تلك الضجة العارمة التي أثارها عميد الأدب العربي الأستاذ الدكتور طـــه حسين في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي،من خلال كتابه المثير ( في الشعر الجاهلي )-الذي سماه بعدَ ذلك ؛ الأدبَ الجاهلي- والذي انتهى البحث به فيه إلى أنَّ ( الكثرة المطلقة مما نسميه أدباً جاهليا،ليسَ من الجاهلية في شيء،وإنما تسعة أعشاره منحــولٌ بعد مجيئ الإسلام بقرنيْن أو ثلاثة..!! ) لأنه-على حد زعمه وقوله-ما هو إلا ترجيعٌ وصــدى لأهواءٍ مختلفةٍ،تجسدُ واقعَ المسلمين الاجتماعي والثقافي والسياسي أكثرَ ما يمثل واقع المجتمع العربي،القبلي،المنغلق القديم قبل الإسلام..!!

وقد راحَ طه حسين،يعدد في كتابه-عبْرَ فصوله الأربعة-أهم الأسباب التي حملته على الشك العميق في كَــوْن معظم الشعر الجاهلي منحولاً،مكذوباً على أولئكَ الشعراء الكبار بمن فيهم أصحاب المُعلقاتِ السبْع أو العشر..

وأذكرُ هنا إجمالاً أهمَّ تلك الأسباب :

ـ أن ذلك الشعر لا يمثل في الحقيقةِ ولا يُصوِّرُ اللغة العربية التي قال الرواة-كخلف الأحمر وحماد الراوية وحماد عجرد ومحمد بن سلام الجُمَحي-أنها تتصل بزمن أولئكَ الشعراء من حيث انقسام لغة العرب إلى قحطانية وعدنانية..

ـ أن الشعر الجاهلي قد وصلنا مشافهة ً،وهذا من شأنه أن يُعرضه للنحل والزيادة والنقصان...

ـ الحادثاتُ المختلفة التي هيأتْ للنحل ؛ كالظروف السياسية التي مرتْ بالمسلمين منذ ما سماه بـ ( الفتنة الكبرى )،وكانتشار القصاصين الوضاعين،وكبزوغ ( الشعوبية ) التي شطرتْ-على حد قوله-المجتمع الإسلامي إلى خصومةٍ عرقيةٍ مستبطنةٍ بين العرب والفرس،والسادة والموالي...

ولعل أغربَ نقطةٍ مثيرةٍ،تورط فيها الدكتور طه حسين-غفر الله له- في كتابه،كانتْ في الفصل المُعنْون بـ ( الشعر الجاهلي واللغة )،حين أنكرَ صراحة ً الوجود التاريخي لسيدنا إبراهيمَ وابنه اسماعيل-عليهما السلام-وقال : (( للقرآن أن يحدثنا عن ابراهيم وإسماعيل وللتوراة أن تحدثنا عنهما،ولكن ذلكَ لا يُثبتُ وجودَهما التاريخي..!! ))،وراح يحتج لقرارته تلكَ بأن قريشاً عندما أرادتْ كسْبَ المكانة بين العرب المستعربة،اختلقتْ هذه الأسطورة لتثبيت مكانتها المادية والمعنوية،ولتجعل مكة-وفيها الكعبة-قِبلة القبائل في اجتماعها وتجارتها...

وللأسف،كانتْ هذه النقطة من أكثر المهازل العظمى التي وقعَ فيها الدكتور العميد-غفر الله لنا وله-وقد أدى ذلكَ-من الأزهر الشريف-إلى تقديمه للمحاكمة القضائية وتجريمه،وقد انبرى كثيرٌ من الأعلام والأدباء للرد الموضوعي على الدكتور طــه،نذكرُ من بينهم فضيلة الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله-شيخ الأزهر أنذاك-والأستاذ الأديب الكبير محمد مصطفى صادق الرافعي والعــلاَّمة المحدث المحقق الشيخ محمود محمد شاكر والأستاذ أنور الجندي وغيرهم....

ومن باب الإنصاف،فقد قرأنا أن الدكتور طه حسين،قد تراجع عن كثير من آرائه تلك في خواتيم حياته،ونحن نأمل ذلكَ،والله أعلم...

أردتُ سيدي-بتعليقي البسيط-أن أعطي نبذة عن قضية الانتحال في الشعر مما أثيرَ في العصر الأدبي الحديث،حتى يتساوَق ذلكَ معَ تفضلتَ به عن الانتحال الشعري عند القدماء...

بوركتَ وجوزيتَ خيراً..فقد أثريْتَ منتدانا بهكذا قضيةٍ أدبيةٍ شائكة...
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 21-04-2012 الساعة 01:35 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس