الموضوع: الوردة والفرند
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-08-2011, 05:39 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حمد الدريهم المنتدى : فضاءات القصيدة وموسيقى التفعيلة
Fakyou قطعة ٌدامعة ٌفي واقع أمتنا الأسيف..!!!

...عنوانٌ جميلٌ هو ذاكَ الذي احتوى محاولتِكَ الشعرية الواعدةِ أخي الحبيب المبدع حمد..( الوردة والفِرند )...

اجتماعُ ( الورْدِ ) مع ( الفِرِندِ )-أو ما يحلوا لبعض المفرداتيين أن يسميهِ ( الإفرند )-اجتماعُهما،هو في حد ذاتِه مظنــة ًلميلادِ المعنى من رَحِمِ التلاحم..والتدافع..والنضال المرير الحُــرِّ..!!!

ولنذكُرْ أن الورْدَ-أيَّا كان-عنوانُ البذرةِ الطيبةِ،حينما تبسُق أغصانـُها وتتفتحُ بتلاتـُها في تربةِ الحب الصافي والوداد الوثيق والأمان الرحيم،فإنها ستدفع بالحياةِ-على لأوائها وتناقضاتِها-من مجردِ الحياة إلى استعذابِ الإحساس بالحياة..وهيَ نـُقلة ٌنوعية ٌلاَ تتم إلا إذا اصطبغتِ النفوسُ والقلوبُ والعقولُ بصبغةِ الورد..!!

ولنذكُــرْ أن الفرند ؛ عنوانٌ مُرْعبٌ لكل معاني البتر والقطع والحِــدَّةِ..!!

إن معناه في الأصل المفرداتي ؛ بَريقُ السيف المصقول أو هو الصقلُ ذاتـُه في نصْل السيف القاطع..!!

ولنا أن تنذكرَ قولَ حافظ-رحمه اللهُ-في قصيدته الشهيرة ( مِصْرُ تتحدثُ عن نفسِها ) :

فترابي تِــبِــرٌ ونهري فـُــرَاتٌ ** وسَمائي مصقولة ٌكالفِـــرندِ..!!

فاجتماعُهما في سياقٍ واحدٍ،كاجتماع الأمن والرعب،أو اجتماع الدمعةِ والبسمة،أو اجتماع الإشراق والظلمة..!!

وما من شكِّ-أخي الحبيب حمد-أنك أردتَ أن تهمسَ لنا بـمحاولتِكَ الكريمة ( الوردة والفِرند ) ؛ أن واقِعاً أسيفاً،راحَ ينقضُّ على امتدادِ الأوراد المزروعةِ في روابي أمتنا الجريحة،فأثخنَ فيها بالبتر والقطع والوأد،وأخالُكَ-وقد أشرتَ للصهيونية-أن لذاكَ ( الفرند ) أنياباً زرقاءَ رقطاءَ،انغرزتْ في جسم الأمة بعدما عمِلَ النصْلُ المسمومُ عملـَه في ورودِها الشهيدة..!!!

أتحسسُ معاني الأسى في داليتِكَ هذه كأنها ترجيعٌ حزينٌ لمراسيم العزاءِ،في أمــةٍ كانتْ يوْماً تصنعُ الأورادَ وتنشرها في دنيا العالمين..!!!

*******************


إن كانتْ هناكَ معالمُ لغوية وعَروضية ستقالُ هنا-أخي الحبيب-في محاولتِكَ الكريمة،فهي :

ــ لاحظ-أخي-البيت الثاني،ولاحظ معي لفظة ( ديموم ) التي تبدو لي غامضة،ولعلي ربما لمْ أفهمها،إذ يُخيلُ لي أنها ( ديْمومة ) بمعنى ؛ الاستمرار الزمني المقطوع،ثم إن اللفظة في غياب التاء أخلـَّتْ بإيقاع الوزن في البيت..هكذا يبدو لي..

ــ لاحظ معي-أخي الحبيب حمد-اللفظة الأخيرة ( بالحُــيــودِ )..ألا تتفق معي أنها اشتقاقٌ غيْرُ صائبٍ لـ ( الحَيْدِ )،إذ أن المشهورَ الصائبَ هو ( الحِــيَـــادُ )..؟؟

وصحيحٌ أن الضرورة الشعرية،قد تـلجـِئُ الشاعرَ أحياناً إلى إخضاع اللفظ العربي لإيقاع رويِّــهِ ووزنهِ الشعري،مستفيداً في ذلكَ من القاعدةِ الخليليةِ المشهورةِ (( يجوز للشاعر ما لا يجوزُ لغيْره )) إلا أن هذه القاعدة لها ضوابط وشروط معينة ٌ،بحيثُ لا يجوزُ أن نصلَ بالضرورة الشعريةِ إلى الإخلال اللغوي الصريح...

*******************


آمُــلُ-أخي الحبيب-أنكَ قد استمرأتَ ملاحظاتي هذه بشيءٍ من القـَبُول والرضى،فإني-واللهُ يعلم ورسولـُه يَشهَدُ-ألمسُ فيكَ وفي أدائكَ وإبداعاتِكَ طموحاً شبابيًّا رائعاً في تطوير ملكَتِكَ الشعريةِ الرائعة..

فبشيءٍ من الممارسة والمحاولة المستمرة،الدائمة،سيصلُ الواحِدُ منا إلى آماله ومراقي طموحاته،في إنتاج قصيدةٍ على أعلى مستوى من الروعةِ الأدائيةِ في المبنى والمعنى...

وإلى أن يتحقق ذلكَ-أخي الحبيب-ونعترفُ أننا جميعاً في هَــمِّ الإبداع شخصٌ واحدٌ..إلى أن يتحقق ذلكَ،نبقى نحاول ونحاول ونحاول في صبر وجلـَــدٍ،نصيبُ مرة ً،ونتنكبُ الطريقَ مرة ًأخرى،ويُرشدُ بعضنا بعضاً إلى مكامن العثرات...هكذا حتى نصلَ يوماً بإذن الله..وسنصل..

أكبرُ فيكَ دائما-أخي الحبيب حمد-هذه الهمة الشعرية الطموحة الرائدة،على الرغم من كوْنكَ لم تنشأ في تكوينكَ الدراسي وتحصيلكَ العلمي على الاختصاص اللغوي أو الأدبي البحت-فالذي أعرفه من بطاقتكَ الشخصية أنك باسم الله ما شاء الله طالبٌ ناجحٌ في اختصاص علمي أكاديمي ( في مجال طب الأسنان وجراحتِها )-وهذا-وايمُ الله-لا يزيدكَ مع موهبتِكَ الأدبية والشعرية في المستقبل إلا رفعَــة ًَورسوخاً ومكانة ًبإذن الله تعالى....

مشاعرُكَ الحَــرَّى بهموم أمتنا الجريحة،تـَـنِــمُّ-أخي الحبيب-عن ذاكَ الشاب العربي المسلم،الجسور الطموح،المترفع بإيمانه وأخلاقه ورقته وعلمه وثقافته عن سفافسف الأمور وتوافه الاهتمامات...

بوركتْ لنا إبداعاتـُكَ ونثائر يَراعِكَ البديع الفوَّار المِعطاء...

وإلى عمَل آخرَ من أعمالِكَ التي نترقبُها بشغـَفٍ وشوق..وتقبلَ الله منا ومنكم الصيامَ والقيامَ وصالح الأقوال والأعمال...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس