عرض مشاركة واحدة
قديم 04-08-2011, 07:48 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الساحر المنتدى : صَالوْنـ الأعـَضـَـاء
Fakyou العنفوان المستمر...

معروفٌ-أخي الحبيب الساحر-أن الرواية الناجحة،تحتاج في ما تحتاج إليه إلى ما سماه أستاذنا الأديب جمال الغيطاني-وكان في ما أذكر يتحدث عن إحدى روايات الأديب الكبير نجيب محفوظ-سماه بـ ( العنفوان المستمر )،بمعنى أن الرواية تبدأ أولاً في حِسِّ الروائي عبارة عن فكرةٍ مختمَرةٍ في ذهنه،واضحةِ المعالم والدلالة،ثم بعد أن تتأطــرَ هكذا كفكرة،يدخلُ الروائي-بشكل عَفوي وتلقائي-في السرد الدراماتيكي،حيث ينطلق في تحديد التفاصيل المُمِلة،بتتالٍ واستئنافٍ واستمرار من غير انقطاعٍ للأحداث والوقائع،لأن السردَ-بطبعه-يجعلُ زخـَمَ العناصر الأساس في الرواية تتفاعلُ في شخوصها وشخصياتِها وحبكتها وزمانها ومكانها،فتتحدد هكذا في تتابع رتيب،بحيث أن اللاحقَ منها يَتبَع السابقَ،والسابقُ هو بدوره لاحــقٌ لسابقه..وهكذا إلى أن تأتي تلك التفاصيلُ على احتواء الفكرةِ العامةِ التي أرادَ صاحبُها تبليغَ القارئ بها...

العنفوان المستمر..يَعني أن يبقى مَدَدُ الأخيلةِ في تدفــق وحضور،وتبقى اللغة والأسلوبُ وعائين ما منهما بُدٌّ في احتواءِ ذلك العنفوان،ووجب على الروائي-حتى تتنفسَ أفكارُه وخباياهُ وأخيلتـُه في روايته تنفساً مريحاً-أن تكون لغته متساوقة ًتماماً مع إيقاع ذلك العنفوان في استمراريته،وإلا فإن الفكرة أحيانا تأتي في روايةٍ مَّا مخفية ًوراء حُجُبٍ كثيفةٍ من الضبابية والغموض والرجرجة لكَوْن لغةِ الروائي سقيمَة ًأو بطيئة ًفي احتوائها زخم الخيال والفكرة...

قد تأتي ظروفٌ مَّا،تقطعُ على الروائي سِمَة العنفوان المستمر،فيتوقف العملُ الروائي ولمَّا ينتصفْ بَعْدُ،أو يصل لنهايته،وقد يجد نفسه بعدَ لأي في حيْرةٍ وتردد ؛ أيُقـَوِّضُ عمله نهائيًّا بالإلغاء أم يحاولُ ترقيعَ ما بدأ باستمراريةٍ على نحْــوٍ معين..؟؟ !!!

والحق-أخي الحبيب-أن هذه الحالة الشعورية تنتابُ أيًّا منا،ويشتدُّ ضغطـُها،خصوصاً حينما يكونُ العملُ الإبداعيُّ شِــعْراً..إذ أن أقسى ما تتعرضُ له نفسُ الأديب ووجداناته،حينما يَجد نفسَه وقد تفاعلَ مع فكرةٍ معينة،وبدأ حِسُّهُ الشعريُّ في الاستجابة،ثم-فجأة ً-ينقطعُ تواصُلُ المَدَدِ الشعري،لأن ظروفاً مَّا أرادتْ ذلك،ويضــطرُّ في النهاية إلى إكمال قصيدته تحت ضغط التصلد الشعري...

بَيْدَ أن العملَ الإبداعي-قصة ًكانَ أو رواية ًأو قصيدة ً-قد يستمر بشكل طبيعي،وربما أحسنُ حالاً،فيعملُ المبدعُ على إيصال ما انقطعَ من أمدادِ روايته حينما تتهيأ له من الظروف النفسيةِ والوجدانيةِ المُريحة ما يوقِظ في حِسه الروائي أو الشعري عنفواناً،يجعلُ اللاحقَ من إبداعه يستمر ويتواصلُ في غير وجود فجوةٍ بنيَويةٍ-في لغته وأسلوبه-أو فجوةٍ معنويةٍ-في فكرته وتفاصيلها-فالأمرُ برمته،يخضعُ أولاً وأخيراً لاستعدادهِ النفسي والوجداني على الاستمرار والمتابعة...

أخالُ-أخي الحبيب-أنكَ تستطيع المُضـِـيَِّ قـُدُماً في روايتك،وبشيْءٍ من لملمَةِ القـُدُراتِ الذاتيةِ التي تعرفها في حِسِّكَ ومَلكتِكَ،سيتجددُ العزمُ والنشاط،وستتقدُ جذوة ُالإبداع من جديد..

وعلى بركة الله أخي واصلْ عَمَلكَ،وسنكونُ-بإذن الله تعالى-أوَّلَ مَنْ تكتحلُ أعينـُهُم بنثار روايتك...

ودمتَ لنا مبدِعاً زخـَّــاراً...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس