عرض مشاركة واحدة
قديم 04-08-2011, 02:13 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غاردينيا المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou شامياتُ الياسَمين..!!

ما ألطفَ الومضاتِ-ست غاردينيا الكريمة-حين تأتنق من أيْنـُق الحرف والكلمات معراجاً ترتقي به لنجوى الزمان والمكان و..والوطــن.. !!!

وإذا كان سطحُ البحر-أختي الكريمة-لوْحاً لا تبقى عليه النقوشُ ومراسِمُ النحت،وصفحــة ًيتلاشى فيها ما تخطه حيازيمُ السفن والقوارب،فإنَّ له-مع ذلكَ-فوْقاً وتحتاً وعُمْقاً،هي الكفيلة بأن ترتشفُ ما اندرسَ على سطحه،وأن تستعيدَ ما يتلاشى بين مَــدِّ أمواجــه... !!!

كذا هي ( أوراق الياسَمين ) البيضاء حين تغدو مِـــدْيَــة ً،تمزقُ في أبهر القلب شريانـَــه،فلم يكنْ بُــدٌّ أبداً من أن يستحيلَ القلمُ إلى فوْق وتحتٍ وعُمْق في بحــر الشام..وهَــوى الشام..وغرام الشام..وأسرار الشام..وآهات الشام..وكبرياء الشام... !!!

أتصور-مبدعتي الكريمة-وقد ناجيْتِ أعماقاً غويطــة ًفي تلك الخميلة الشامية الفيْحاء،ورحتِ في ولهٍ وإشفاق وشجَــن،تبعثين لوعتـَـكِ وأساكِ فوق رُباها-أتصور أن باقة الياسمين التي انتثرتْ معها مُهْجتـُكِ القريحة قد التذعتْ في أوار اللوعة،لكنها لم تحترق،فتسللتِ من خلالها-في رقةٍ وعذوبةٍ-إلى فيْحاء الشام المترامية،فراحَ في بين أصابعكِ القلمُ،يشربُ من كفها النشوة السورية العتيقة،ويُسقيها من مِدادِه وحِبْــره وكبـِدِهِ كؤوسَ فلسفته ووجدانه وحبه وحنينه،لأن بحرَ المعاني حيث تحركَ،فإن في سطحه وفوقه وتحته وعُمقه من جمال العطاء ما لم يكنْ إلا في الشام،وليسَ غيْرَ الشام.. !!

هكذا أتصورُ لوحة الشام-في ومضتكِ ست غاردينيا-وهكذا أتصورُ بحرَ السحر والجمال الممتد في ربوعه...

ففي سمائه تجري مواكبُ الغماماتِ البيضاء،مثقــلة ًبما حملها جبروتُ شمسه الحانية من أسلاب الماء وأوداقه،فتظل تتراقص بين الأزرقين-السماء واليَــمِّ-حتى تغتنم فرصة ً،ينطفئ بها شعاعُ الشمس،فإذا الغماماتُ الوفية،تسِحُّ على البحر بمائه،وترد إليه مِنْ قطيْراته عذباً فراتاً ما اقترضتـْــه مِلحاً أجاجاً... !!!

وفي أعماقه البعيدة..حيث ترقد كنوز اللؤلؤ والياقوت وجواهر..يرسُبُ كلُّ ما طفا على البحر مُثــقلاً،وعامَ فوقه متلألئاً،فلا يزال هناك يحلمُ بعهود الوفاء والحب والانتصارات،منذ الشهيد عماد الدين زنكي..وأخيه نورالدين..وانتهاءً بـ ( ميْسلون ) الخالدة ويوسف العظمة البطل..ويبعَثُ بحديث قصته من تحت طبقات الماء لتتغشى السهوب والهضاب والوهادَ بمسحةٍ ( نِـزاريةٍ ) من أهداب ( بلقيس ) البابلية.. !!!

ومضتـُكِ-ست غاردينيا-عبارة عن جذوةِ حُبٍّ،انسكبتْ مع نسرينة ياسميــن،تنتشي زهْــوًا وتِيهًا،معَ مَسحةِ الجوى الذي مزقَ في شِغافِها الزهرَ والبـــتلات.. !!!

ولعل تلكَ الأسئلة والاستفسارات التي نسميها في بلاغياتنا بـ ( الاستفهام غيْر الحقيقي )..لعلها ترجمة ٌ شجية ٌعن تلك الجذوة الحَيْرى التي تحكي قصة الحب السرمدي بين القلب والشام...

[ ما سركَ يا شامُ وما سر سحركَ الغريب..؟؟ !! ]..[ هل أنا أسيرة حُلم جميل..؟؟ !! ]..[ ما سركِ أيتها الجميلة..؟؟ !! ]..[ هل تظنين كل ما يُقال هو نثر الصبيان..؟؟ !! ]..[ هل ترهفين السمعَ لمعاناتي..؟؟..هل هناك أزمة مرور عند ( قاسيون )..؟؟ !! ]…

إنها أسئلة غرثــى بولهٍ مشوبٍ بحزن..وبتوْق وشوق ممزوج بإشفاق..وبنشيج مُضمخ بدمعةٍ زخـَّــى ولوعةٍ كاوية...

على العموم-ست غردينا-ومضتـُكِ رائعة وشجية..وقد عشت فيها معانيَ شجية،تشبه الأنغامَ الغرثى بالأماني والانعتاق..

ألحظ في ومضتكِ قدرة على الرَّصْفِ الجيد لللــغةِ وانتقاء الألفاظ والكلمات،وإذا ما تجاوزنا خطأ إملائيًّا واحداً-في كتابة الهمزة-في قولكِ : ( اعطني بعضاً من ماءَك )،والصوابُ أن نكتبَ : ( ...من مائِــكِ ) على النبرة..إذا ما تجاوزنا هذا الخطأ البسيط،فإن إيهابَ الومضة ككل،جاءَ نسيجاً متكاملاً،رائعاً في مبناه ومعناه...

أهيبُ بك-سيدتي الكريمة-أن تكتبي وتكتبي،فإن لأقلام الشام نكهــة ًإبداعية ًوجمالية ً،لا تعدِلـُها في الإبداع والجمال إلا لوحة الشام ذاتـُها...

تحياتي...وسُفرة طيبة،هنيَّة إن شاء الله....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس