عرض مشاركة واحدة
قديم 03-08-2011, 04:04 PM   المشاركة رقم: 42
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد فاضلي المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou

فــائدة لغوية : ( تأويــلُ إعراب قوله تعالى في الآية ؛ 63 من سورة طـــــه : (( إنَّ هـــذان لـسَـاحِــرَان ))...)

ــ أولاً ؛ تتفق القواعد القياسية أن النواسخَ ( إنَّ وأخواتِها ؛ أنَّ – كأنَّ – لكنَّ – ليتَ - لعلَّ )،لا تدخلُ إلا على جملةٍ اسميةٍ،أصلـُها مبتدأ وخبرٌ،ومن أنها تنصبُ المبتدأ ويُسمى اسمُها وترفَعُ الخبرَ ويُسمى خبَرُها،مثل قول شوقي : (( .....إن الحياة عقيدة ٌ وجهادُ )).

إنَّ : أداه نصب وتوكيد
الحياة َ: اسمُ إنَّ منصوبٌ وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخـــره
عقيدة ٌ : خبرُ إنَّ مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
الواو : واو العطف
جهادُ : اسمٌ معطوفٌ على ما قبله،مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

ــ ثانيا ؛ تتفقُ القواعدُ القياسية أن الاسمَ المثنى المُعربَ،يُعربُ في حالة الرفع بعلامةِ الألف ( جاءَ الرجلان – نضِجتِ التفاحتان )،وفي حالتيْ النصب والجر بعلامة الياء ( إنَّ الرجليْن يعملان – مررتُ ببنتيْن )، ومِنْ أن أسماءَ الإشارة كُلَّها مبنية ٌ،ما عدَا اسميْ الإشارةِ،الداليْن على المثنى المذكر أو المثنى المؤنث ( هــذان – هــاتان )،فإنهما مُعربَان،ويُعرَبَان إعرابَ المثنى المُعرب العادي،فنقول مثلاً في حالة الرفع : ( فازَ هــذان الطالبان – نجحتْ هاتان البنتان )،ونقولُ مثــلاً في حالتيْ النصب والجــر : ( إنَّ هَــذيْن المسلميْن يصومان – وقفتُ بالقرب من هاتيْن الشجرتيْن ).

إنَّ : أداة نصب وتوكيد
هــذيْن : الهاءُ : للتنبيه مبنية على الفتح لا محــلَّ لها من الإعراب، ذَيْـــنِ : اسم إنَّ منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى،و النون علامة التثنية
المسلميْن : بدَلٌ من اسم الإشارة،تابعٌ لها منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى،والنون علامة التثنية
يصومان : ( الجملة الفعلية ) في محل رفع خبر إنَّ

إذن..فما تأويلُ إعراب الآية الكريمة-63 من سورة طه-مع ما يبدو من اسم إنَّ ( هــذان ) مرفوعاً،وعلامة رفعه ألِفُ التثنية..؟؟

ولنبادِرْ بالقول الفصل أن القرآنَ الكريمَ كــلامُ الله تعالى المُحْكَم الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يَديْه ولا من خلفه،ومِنْ أنَّ القواعدَ النحوية والصرفية والإملائية والبلاغية،تـُفـسَّـرُ،وتـُفهَــمُ-كما أجمَعَ علماؤنا-على ضوءِ آياتِه الكريماتِ،لا العَكْس...

وعليه ؛ فإننا نستذكرُ أولاً أن الآية الكريمة 63 من سورة طــه،قـُــرئتْ في روايةِ حَــفص (( إنْ هَــذان لساحـــرَان ))،وقـُرئتْ في رواية ورْش (( إنَّ هــذان لساحران ))..

فأما تأويلُ إعراب الآية في رواية حَفصٍ فإنَّ النونَ خـُفـِّفَتْ من ( إنَّ ) الثقيلة،فصارتْ ( إنْ )،والأكثرُ في لسان العرب إهمالُ عَمَلها لقوْل ابن مالكٍ-رحمه الله-في ألفيته : (( .....وخـُفـِّفتْ ( إنَّ ) فـقـَــلَّ العمَــلْ ))،وما بعدها يأتي مرفوعاً على الابتداء..

وأما في رواية ورش : (( إنَّ هـــذان لسَاحران ))،ففيها بيَان :

ــ أولاً ؛ قرأ أبوعمرو بن العلاء-كما في هداية السالك إلى ألفية بن مالك-(( إنَّ هذيْن لساحران ))،وهي القراءة المطابقة للأصل في إعراب المثنى،أما تأويلُ علمائنا لقراءة ورش،ففي إعرابها وجوهٌ عِدة،أشهَــرُها :

1 – ( إنَّ ) : حرْفٌ مُشبَّــهٌ بالفعل،واسمُها ضميرُ الشأن المسستتر،وخبَرُها ( هــذان )،واللامُ زائدة ٌ،داخلة ٌعلى مبتدأ محذوفٍ،تقديرُه : ( لهُما ساحران )،فحُذفَ المبتدأ وبقيَتِ اللامُ،فصُــدِّرَ بها الخبَرُ.

والحقيقة أن هذا التأويل لا يخلو من غرابةٍ عندنا-نحن سَدَنــة اللغة العربية-لأن حذفَ ضمير الشأن معَ الناسخ ( إنَّ ) في غايةِ الشذوذ والاستثناء،والذي ورثناه في صِحاح لغتنا أنه يُحذفُ معَ ( أنْ و كأنْ ) المُخففتيْن فقط...

2 – ( إنَّ ) : بمعنى لفظ الجواب ( نـَــعَــمْ )،وبالتالي فهيَ لا عَمَــلَ لها مُطلقاً،وما بعْدَها جُمْلــة ٌمُستقِلــة ٌ ابتدائية،وتأويلُ السياق يكون هكذا : ( نـَعَــمْ هــذان لساحران )..ومن شواهدِ هذا التأويل الإعرابي،ما وردَ في (هداية السالك ) وكذا ( النوادر ) لأبي زيد،و( معاني القرآن ) للفرَّاء،من أنَّ رجــلاً قال لعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما-أيام محنته بفتنة الحَجَّاج-( لعنَ اللهُ ناقة ًحملتـْني إليكَ..!! )،فردَّ ابنُ الزبير : ( إنَّ وراكبَــهَا.. !!! ) أي : نـَعَمْ،لعنها اللهُ وراكبَها..ومن شواهده أيضاً قوْلُ الشاعر :

ويَقـلـْنَ شِــيبٌ قد عَــلاَكَ ** وقد كبرتَ،فقلتُ أنـَّـــهْ..!!

أي : نـَعَــمْ هو كذلك..ومن شواهده أيضاً قوْلُ الشاعر :

قالوا غدرْتَ،فقلتُ : إنَّ ورُبَّــمَا ** نالَ العُــلاَ،وشِفـَـا الغليل الغادِرُ..!!

3ــ ( إنَّ ) حَــرْفٌ مشبهٌ بالفعل،و ( هـــذان ) اسمُها المنصوبُ وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذرُ،فهي هنا تـُعرَبُ-كما جاءَ في الجزء الثاني من معاني القرآن للفراء-إعرابَ الاسم المقصور على لهجةِ بني الحارث بن كعبٍ وبطنٍ من بطون ربيعة،في جَعْلِهِم المثنى بالألف مُطلقاً...

والله تعالى أعلى وأعلمُ..وتقبل الله مني ومنكم الصيامَ والقيامَ وصالحَ الأعمال.....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس