كم أتمنى يا عصام – وهذا جزء من ضعفي البشريّ وشعوري الإنسانيّ لم أستطع التخلص منه بعد – أن نعود قبل موتنا إلى دمشق ، وأن نقضي ما بقي من حياتنا – إن كان في حياتنا بقية – هناك ، وأن ندفن – عندما يحين أجلنا – بجوار من سبقنا من أهلنا وأحبابنا في تربة الدحداح أو الباب الصغير .
ولكن يبدو لي – والموت يتعقبنا في كل وقت وفي كل مكان – أننا سندفن في الغربة كما عشنا في الغربة ، بعيداً عن الأهل والوطن » .
« إذا فارقت هذه الحياة فأرجو أن تناشد عني أخواتي متابعة الطريق الذي بدأناه ، فلا بدّ للمرأة المسلمة من أن تعمل وتنمو وترتفع إلى مستوى مهمتها الكبيرة باستمرار لنربح معركة الإسلام » .
« أرجو يا عصام – إن كُتِب عليّ الموت في غربتي – أن تطلب لي من أمي وأبي وأخواتي وسائر أهلي العفو عما جرعتهم إيّاه منذ 17 عاماً من آلام الفرقة وانشغال البال ، وأن تخبرهم بما تعرفه يقيناً من أنني ما ندمت قطّ على أن سلكت معك هذا الطريق ، وبأنني كنت سعيدة كل السعادة بما كابدته معك في سبيل الله عزَّ وجلَّ » .
هذه رسالة الى زوجها عصام او قل وصيتها اليه
شكرا فاضلنا الغالي فلا غرابة ان يفاجئنا قلمكم...بالعظماء ...كبنان الطنطاوي رحمها الله وطيب ثراها