الموضوع: قالوا عن الرجل
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-07-2011, 08:45 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله باسودان المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou نتفق أولاً منْ هو ( الرجلُ ) الذي يقولون فيه..!!

...أضمُّ صوتي-سيدي الكريم عبد الله- للتلميح اللطيفِ الذي أبرقتْ إليه أختنا الكريمة سحَــر الحرف من أن ( القوْلَ ) و ( المقولاتِ )-في الرجل والمرأةِ-تواترتْ كثيراً على ألسنةِ وأقلام الحكماء والأدباء والمفكرين والفلاسفةِ والمناطقة منذ بدأ الإنسانُ يَعِـي أبجدياتِ الكلام والكتابة،والتراثُ الإنساني-العربي وغيره-يَزخــرُ في إرثــه بذلك..

وشيْءٌ طبيعيٌّ أن يقولَ الرجُــلُ عن المرأة ما يقول..وشيءٌ طبيعيٌّ أن تقولَ المرأة في الرجل ما تقولُ،وسَــوَاءٌ تقاطعتِ الرؤى بينهما أو تنافرتْ،فإن الأكيدَ هُــوَ أن كليْهما يستحيلُ أن يتصورَ الحياة َمن دون وجودِ الطرفِ الآخـَر فيها،بصرف النظر عن الصورةِ التي يتواجدان عليها في هذه الحياة...

مَــرة ً كتبتْ أختنا الكريمة سُمُــو القلم خاطرة ًمُسترسَلـَة ًجميلة ً،لها دِلالتـُها عن الرجل،تحت عنوان ( الرجال هم البحر )-وهي موجودة في رواق ( منابع الحياة الزوجية ) من منتديات الحياة الاجتماعية في منابعنا،كان لي تعليقٌ بسيط ٌ عليها،أحبُّ-سيدي الحبيب عبد الله-أن أعرضــه هنا،لأنه يُـــلامسُ الموضوعَ وعنوانـَـهُ،ويلتئمُ بشكل عامٍ مع أفكاره...

كتبـــتُ :

((...صدقتِ-أختي الكريمة سمو القلم-فإن تصاريفَ التوازن في هذا الوجود سارتْ-وفق سنن الله الجارية-على أسس من التكامل والتجانس والانسجام،جعلتْ من ( آدم ) لا يستطيع استشعارَ ذاته وتحَسُّسِ قيمته إلا من خلال ( حَــوَّائه ) التي هي صِنوُهُ الآخر ورديفُ إنسانيته المتكاملة،والعكسُ بالعكس صحيحٌ...

وبَداهة ً-أختي-فإن القولَ بأن ( الرجــلَ ) موْصُـــوفٌ بـ ( البحــر ) في جماله ورقته وسَعَـــته وهدوئه وهاله وهيْلمانه وصفٌ صحيحٌ إن لمْ نقل ؛ دقيق...

والقولُ أيضاً،بأنه موْصوفٌ بـ ( البحــر ) في عنفوانه وثورانه وهيجانه وحدته القاسية التي تبلغ حد الابتلاع والافتراس والمكر والغدر..هو أيضاً وصفٌ صحيحٌ إن لم نقل ؛ دقيق...

إنها الواقعُ الموجود..وأحدُ الوصفين يصدِق تواجُدُهُ الوصفُ الآخر،والدنيا الطويلة العريضة تموج بكليْهما....

بَيْدَ أني-أختي الكريمة-أحب هنا أن أقف قليلاً مع لفظة ( رجــــل )،ومن غير إيغالٍ في المبالغة أو التمويه،ومن غيْر أن أزعمَ لنفسي مسحة ً من الكريستاليةِ المثالية،لأنني ( رجـــل )،فأنتِ تعلمين أن ( دونكيشوط ) ذلكَ الفارس النبيل الذي توغلَ في عُمق المثالية لدرجة أنه صارعَ الشر في إيهاب طواحين المَزارع والضيْعات ( !!! ) حتى وُصِف بأنه النبيلُ المتصابي الذي سَبَق بمثاليته ورقته ومشاعره زمن عصره..هذا الفارس النبيل ( الأسطوري ) لم يكن في الحقيقة إلا تنفيسٌ عن عقدة النقص التي أرقتْ نفسية كاتب القصة الإسباني ( سيرفونتاس )،وإلا فإن حقيقة دونكيشوط أنه كان رجلاً عاديًّا،أقربَ في واقعه إلى الإنسان الأبله منه للحصيف،بدليل أن تابعَه المضحكِ ( سانشــو ) لم يكن إلا حمَّال أمتعة سيده على حمــــار إسبانيٍّ قصير..!!!

وربما تعلمين أيضاً-أختي-أن الدُّوق ( روميــــو ) العاشق،الولهان،الرقيق،الشفيف،الجميل،الأقنى الأنف،الوسيم الوجه،الأزرق العينين،ذا اللحية القصيرة الجذابة،الذي يَا مَا تداعتْ صورته الكرستالية الجميلة،تسبح في أخيلة العاشقين وهو يختلس التواجدَ تحت شرفة الكونتيسا المدللة ( جولييت ) ليُسمعها بقيثارته الذهبية نغمَ الصـَّبَا السرمديِّ في مساءٍ أزرق حالم من أماسي مدينة ( فيرونا ) الشمالية الساحرة،لأن تسهيدَ الليالي بين روميو وجولياتِه كان قد أطاله الجفاء المُــر بين عائلتيهما المتخاصمتين..روميو كرجل في صورته البلورية،الكريستالية هذه-في الحقيقة-لم يكن إلا امتداداً ( وهميًّا ) تمكسجتْ صورته المثالية في خيال ( ويليم شكسبير )..!! وإلا فإن روميو الحقيقي لم يكن إلا شابا عاديا،قيل بأنه كان أقربَ للدمامة منها إلى ذلك الجمال الأسطوري الذي أوجدته دراماتيكا الرواية،بل إنه أراد مرة أن يُغني أمام جولياته-وهذا ما أغفله شكيبير عن عمد،لأنه سيخدش سياق الرومانسية المطلوبة-فغنى..وبدل أن تتجاوبَ تأثراً،ضحِكتْ...!!!

لن أكون-أختي-دونكيشوطيًّا ولا سأستعير لقلمي مَسحة روميو...!!!

إنما ببساطةٍ..أحب أن أقف عند لفظة ( رجــــل )..فإن اليقين الذي ربانا عليه ديننا أن عظائمَ الأمور وجلائل الأعمال ساحة ٌمفتوحة ٌللرجال والنساء على السواء،والوصول للقمة لا يَشترط ( ذكـــورة ) أو ( أنـــوثة ) لأن التصنيف النوعي على أساس بيولوجي وإبراز المفاضلة منها،هو في الحقيقة تصنيفٌ حيواني،يربأ الإسلامُ من أن يشَارَ إلى الإنسان المكرم به....

لذا لما كان ميزان التفاضل في الجاهلية يقوم على هذا التصنيف الحيواني العضوي الجائر،جاء الإسلام ورفضه بقوة ومن غير تساهل أو تنازل أو إبطاء،لأن تصنيف الإنسان على أساسيْ ( الذكورة ) و ( الأنوثة ) سيجعل ميزان التفاضل لا يَرى في حسبانه إلا الأعنف والأغلظ والأجهر صوتاً والأفتل عضلاُ والأقدر على البطش والفتك والقنص،أما الأرق والأضعف بنية والأحن صوتاً فسيُسحَقُ يقيناً...

وكلنا يعرف كيف كان وضع المرأة في الجاهلية عندما كانَ الرجلُ ينظر إليها بعيْن ذكورته كأنثى...كأنثى لا غيْر...!!!

الإسلام فقط...هو منْ صحح المفاهيم،وأعادَ للحياة الحقةِ توازنـَها ورونـَقهَا...فكان أن أعلن أن الله تعالى قد خلق الجنة والنارَ للرجال والنساء على السواء..وكان أن فتحَ مجال التسابق والتنافس لفعل الخيْرات،ومن أن ( الذكر ) كـ ( الأنثــى ) في تحصيل الأجر من العمل الصالح..كلاهما كتبَ الله أن لا يُضيعَ أجرَ مَنْ عمل منهما صالحاً..لا فرق البتة ولا تمييز..وكلاهما تهيأتْ له من ظروف العبادة وتحصيل الخير والأجر بما يتلاءم وفطرته وطبيعته وقابليته وتركيبته الجسدية والنفسية والعقلية،من غير استئناثٍ رجولي ولا استرجال إناثــي...!!!

فبانَ لنا أن ( الذكورة ) و ( الأنوثة ) لا تصنعان أبداً مكانة ًللإنسان رفيعة ًعند الله تعالى لمجرد أنه ( ذكرٌ ) وليسَ ( أنثى )...!!!!

ورُبَّ امرأة صالحة،عابدة،تقية،صابرة،مجاهدة،فاقتْ عشراتٍ وعشراتٍ ذكوراً،ليسَ لهم حظ من علم أو أخلاق أو مبادئ أو مُثل أو رسالة إلا الالتفات لفتل عضلاتهم وتظفير شواربهم،ثم لا شيء..!!!

ورحم الله أبا الطيب حين صدحَ في رثائيته الشامخة لأم سيف الدولة الحمداني :

وما التأنيثُ لاسم الشمس عيْبٌ ** ولا التذكير فـخـــرٌ للهـــلال
ولو كانَ النساءُ كَمَنْ فــــــقدنا ** لفضلتِ النساءُ على الرجال
...!!!

إذن..نتفق -أختي- على هذه البدهية الواضحة،وهي أن كَوْنَ الإنسان ( ذكــــراً ) لا يعني بالضرورة أنه ( رجـــلٌ )...

فـ ( الرجولة ) ؛ معـــنىً أرقى وأسمى وأعلى بكثير،وهي تعني الكمالَ البشري الراقي في الذكَــر-من غير الطمع في سقف العصمة والمثالية المجردة والملائكية المستحيلة-في إطار من الالتزام والاستقامة العقلية والنفسية والوجدانية وفق منهج الله تعالى،وتحت دوحة كاملة من الرقة والأريحية وصدق المواقف والثبات على المبدأ..مع الله تعالى..مع النفس والذات..مع الناس...كل ذلك من دون الخروج عن نسيج ( البشرية )،المتلبس بالنقص والاستدراك والاطراد وربما الوقوع في الخطأ بسهو غيْر مقصود...لذلك كان عنوان التصدر والتبوئ في القرآن الكريم هو ( الرجولة ) لا ( الذكورة )...(( من المؤمنين رجالٌ...))..(( وقال رجلٌ مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه...))..((..يسبح له فيها بالغدو والآصال رجالٌ...))..((...فيه رجالٌ يحبون أن يتطهروا...))...لكن القرآن الكريم،حين عبر عن الذكورة،عبَّرَ عنها في وضع ( حيــوانيٍّ ) شاذ،ينافي الفطرة ويجافي التكريم،فقال تعالى-على لسان نبيه لوط عليه السلام- : (( أتأتــون الذكرانَ من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوْمٌ عادون ))....صدق الله ورسولـًه....

وبوركتِ،ودمتِ-بإذن الله-موصولة الخـًطا دائماً....)) اهــ..

نعَـــمْ..الرجولة موقف وحضور وقوة شخصية،ومهما كانت السلبياتُ في الرجل،فإن الذي سيشفعُ له-في تقديري-عند المرأة هو إحساسُها المستمر بمظلةِ ذلكَ الحضور وتلك القوة وذاك الموقف في حياتهما،خصوصاً إن كانت زوجــة ً..وليستْ الرجولة-في الذكر-مجردَ قِشرياتٍ سطحيةٍ،لا تتجاوزُ الشكلَ الجميلَ والمظهرَ الأنيقَ والجلوسَ لساعاتٍ طويلةٍ-كما ابتلينا بطراز من شبابنا ورجالنا ( المودرن )-لتأديةِ فريضةِ التجميل بـ ( الكْريماتِ ) و ( أصباغ ودهون الشعر المختلفة )باسم الوضــة والعصرنة...!!!

ورحمَ اللهُ ذلك الأعرابيَّ الذي استوحشتْ منه زوجتـُه دمامــة َوجهِه المخيف،فراحَ ينظرُ في المرآة-وهي تراقبُه-ليقولَ :

فإنْ لم تـَكُ المرآة ُأبدتْ وسامَــة ً ** فقد أبدتِ المرآة جبهــة َضيْغـَـــمِ...!!

والضيْغــمُ ؛ هو الأسَـــدُ الزئبار..!!!

وبوركتَ سيدي عبد الله على إمتاعنا بهذه المقولات..وبوركَ في مَنْ أدلى بدلوهِ وأثـــرَى...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 30-07-2011 الساعة 09:16 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس