عرض مشاركة واحدة
قديم 19-07-2011, 09:48 PM   المشاركة رقم: 34
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : .. جُـلّـنار .. المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou وخيْرُ جليس في الأنام كتابُ...

لعلكم جميعاً-أحبتي الكرام-تتفقون معي على مكانة ( الكتاب ) وقيمته المعنوية،ستبقى في ضمير الإنسان،المتعلم،الواعي وفكره ومشاعره متفردَة ً،متميزة ً،لا تكادُ الوسائلُ الأخرى-على أهميتها وحضورها القوي في حياتنا-كالأنترنت وحاسوبها تضاهيهِ قيمة ًأو تدانيه مكانــة ً....

إن جلوسَ الواحدِ مِنا،بين الفيْنةِ والأخرى معَ كتابٍ مَّا في ساعةِ خلوةٍ أو جَلوَةٍ،واكتحالَ عينيه بمراصفِ الأسطر المكتوبة في أوراقه،وتحَسُّسِ شمِيمِهِ لرائحتها المعتقة،خاصة ًإن تقادَمَ العَهْدُ بطباعتها،وإنَّ بهاءَ منظرها وهي متراصـَّــة ٌفي تناسق بديع على أدراج المكتبة البيْتيْة ورفوفِها،تتزاحَمُ في أروقتها وتتوزعُ حَسَبَ الاختصاصاتِ العلمية والمعرفية والثقافية المختلفة....

إن ذلكَ كلـَّــهُ جَــلاَلٌ من روعةِ المعاني،لا يعرف نكهتـَها الرفيعة إلا مَــنْ صاحبَ الكتابَ،وكوَّنَ معه صُحْبَة ً،لا فِكاكَ فيها أو فراقَ،قد تمتد العُمْرَ كلـَّه...!!

أنا عن نفسي...مكتبتي-في البيت-هي المخيَّمُ الدائمُ الذي تستروحُ فيه روحي وينتعشُ فكري،بل وأعتبرها محراباً،أتعبد فيه لله تعالى وفقَ ما ربتني عليه تعاليمُ ديني العظيم،الذي جاءَ بالعلم والقراءة،وللعلم والقراءةِ يسعى المؤمنُ ما وسعه إلى ذلكَ سبيلاً،ولا يدخرُ أي بذل أو جُهدٍ في ذلك...

كل الكتب..ومهما كان مجالها المعرفي أو اختصاصها العلمي،أراها سوَاءً في المكانةِ والقيمةِ والفائدة،وإنْ كانتْ-بالقطع-الكتبُ التي توافق رغبتي وميولي واختصاصي لها من الأولويةِ ما لا تضاهيها أخرى...

ومَن منا لا يذكرُ الكتابَ وأهمية الكتاب ولا يذكُر قولَ أبي الطيب المشهور :

وخيْرُ سَرْج في الدنا سَرْجُ سابحٍ ** وخيْرُ جليس في الأنام كتابُ...!!

كتبٌ كثيرة،كثيرة ولله الحمد..عربية أو أجنبية،هي تلكَ التي طالما تعلمتُ منها واستقيْتُ لحياتي زاداً وعُدَّة ً،وطالما تفاعلتُ معها وراح فكري يغترفُ من مَعينها،وينفعلُ قلبي-تأثراً أو إكبارً أو إعجاباً بمؤلفِيها ونمَطِ تفكيرهم وطريقةِ أسلوبهم في الطرح والعَرْض...

ربما في الآونةِ الأخيرةِ..وبعد هذه الرحلة المتواضعة القصيرة من العُمُر بمعيةِ الكتاب،أجدُ في نفسي صَــدًى مُعيَّناً لكتابٍ معيَّــن،أذكرُ أني قرأته منذ أكثر من عشرين عاماً،ومازلتْ أصداءٌ من التأثر والتأثير والتفاعل تنتابني كلما استحضرتُ بيني وبين نفسي شيئاً من أسطره،ووالله مازلتُ لحد اللحظةِ أعودُ إليْه لتقتاتَ مشاعري من أطيافه الحانية الرقيقة...

إنه كتاب ( هكـــذا علمتني الحياة ) للأستاذ السوري والمفكر والداعية الإسلامي الكبير الدكتور مصطفى حُسني السباعي عليه رحمة الله...
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
والأستاذ السباعي واحدٌ من رجالاتِ الدعوة الإسلامية المعاصرة،بل وواحدٌ من العلماء الربانيين الذين سَعِدَ بهم الفكرُ الإسلامي المعاصر وانتعش وارتقى...

لقد أهاجني الكتابُ،وورث في مشاعري شجوناً ورقائقَ كا لم يُهِجني أيُّ كتاب آخــر..!!

والكتابُ عبارة عن حِكَمٍ وخواطرَ ورُؤىً،نثرية ً،لا تخلو من بعض النفحات الشعرية في شؤون الدين والحياة والناس،وهو خلاصة ُتجربةِ المؤلفِ في حياته العامرة مع الناس بمختلف مذاهبهم وأخلاقهم ومشاربهم...

وسِــرُّ تأثري بالكتاب وما ورَد فيه وبصاحبه،كوْنُهُ آخرَ كتابٍ،ألفه الدكتور مصطفى السباعي قبل وفاته-بمستشفى المواساة بدمشق-وكان قد أخذَ منه المرَضُ كلَّ مأخذٍ،فراح بالكادِ يستجمعُ رقة َقلبه وأشجانَ عواطفه وثمرة صدقه وإخلاصه،لينثرها في كتابٍ،كوثيقةِ عهدٍ أخيرةٍ قبل الرحيل عن دنيانا...نحسَبُه كذلكَ إن شاء اللهُ ولا نزكي على الله أحــداً..
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رحلَ الأستاذ السباعي عن دنيانا في الثالث من شهر تشرين الأول العام 1964 للميلاد،ليتركَ لنا هذه الومضةِ المنيرة من تجاربه،والتي أنصحُ الإخوة الأحبابَ بقراءَتها والعيْش مع نثراتها الوارفة....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 19-03-2012 الساعة 04:10 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس