أختي الكريمة وجارتي الشقيقة ذكـريات...
لمْ تزدْ كلماتـُكِ،الرقيقة،المياسة في أوردةِ ( عشرينياتي ) وشرايينها إلا انبعاثاً رفيفاً،شفيفاً من ( ياسَمِين ) تونِـــسَ الخضراء..نتشممه،بأنسام رئـَــانا اللهْفــى-كلما تجددتْ الزيارة-لرقائق ( بنزرت ) و هواءِ ( المنستير ) وجمال سيف البحر الجميل الأخضر على طول خط ( العاصمة ) المخضرَّة، فـ ( كرطاج ) فـ ( حلق الوادي ) فـ ( سيدي بوسعيد ) فـ ( الكرْمْ ) فـ ( المرسَـى ) فـ ( البَطـَّاح )...
وحتى في جنباتِ ( العاصمة )،لا أكاد أستفيقُ من وحي ( باب بحر ) و ( الحلفوين ) و ( باردو ) و ( باب سعدون ) و ( ميدان التحرير )...حتى أجد نفسي مأسوراً بنفحاتِ ( الزيتونة ) وجامع ( صاحب الطابع ) ومقام ( أبي الحسن الشاذلي ) ومعالم ( القصَبة القديمة )...
كلماتـُكِ-أختي-ترجيعٌ،أصيلٌ لأصالة تونِسَ..وتاريخ تونِسَ...وجمال تونِسَ..وروعةِ تونِسَ..أعادَ الله لها-بعد انتصارها في ملحمة الحرية والإباء-سِحْرَها الخلاب،الذي لايُمكنُ أن يُولـَدَ ويتألقُ إلا في ربوعها....
بوركتِ با بنتَ الكرام،وأنا جد ممنون لتقييمكِ الذي سأعتبرُهُ يُــوبيلاً ووسامَ فخر...