أخي الحبيب المبدع حَــمَد الدريهم....
كتاباتـُنا-وإن تقادَمَ العهدُ بها-هي دوْحَتنا الغناء وخمائلنا التي نرى من خلال قشيبِ زهرها ونسرينِها وأقحوانِها أحلى ما في جمال أعمارنا...
أعود-بين الفينة والأخرى-إلى أمثال هذه القصاصاتِ الخبيئة،وقد مرَّ عليها عشرونَ عاماً،انسلختْ من حياتنا،فأرمُق فيها قبَسًا يدلُّ على تلكَ المرحلةِ ؛ إن في الفِكْر..وإنْ في الإدراك..وإن في نمَطِ الوعي والإحساس والمشاعر والحُكْم على الأشياء...فأغمِض عيني لأقارنَ بها المَسَارَ من ناحيةِ ( كيفَ كنتُ وكيفَ صِـرْتُ )،وأراقبُ بها مؤشرَ الإبداع عندي،لأن إضافة عشرين عاماً أخرى في سِجـِلِّ العُمُر،لاشكَّ وأنها أضافتْ أشياءَ،وزادتْ أشياءَ،وربما جعلتني أتحفظ عن أشياءَ أو أستدركُها بناءً على المعنى الذي عناه شاعرُنا الحكيمُ بقوله :
علمتُ بتجربتي أموراً جَهـِـلتـُها ** وقد تـُجهَلُ الأشياءُ قبلَ التجارُبِ..!!
أكْبـِرُ فيكَ-أخي الحبيب-حِسُّكَ الأدبيُّ الرفيعُ وتفاعُلـُكَ الخــلاَّق مع جمالياتِ الحرف العربي وموسيقاه الشجية العذبة،وما من شكِّ-أيها الينبوعُ الجميل-من أن تفاعُلـُكَ مع شدْو حروفي لا يَعْدِلـُهُ إلا إعجابي واستذاقتي لنثار قلمكَ الذي يَضِــيعُ شذى مِسْكِه في رَبْع الينابيع كلها....
أشكركَ من خالصة القلب أخي....