ينثلج صدري-ست ريــــم الكريمة-حين أجدُ صدَى هذا العمل المتواضع في انطباعاتِ إخوَتي وأخوَاتي،وقدْ وجدَ عندهم رضىً ولاَقـَــى فيهم استحساناً وقـَبُــولاَ...
وسَــوَاءٌ أنا أو أختي البديعة ذكراك أو أيًّا كانَ ممن لهم إسهامٌ مُبارَكٌ هنا..فنحن في النهاية-أختي الكريمة ريم-نخدِمُ لغتـَـنا،ونبغي تبييضَ صحائفها الناصعةِ ما وَسِعنا الجُهْدُ والبذل....
اتفق معكِ تماماً-ست ريم البديعة-في أن مؤشر السلامةِ في ألسننا تجاه النطق بالفصيح العربي السليم-وكذا الكتابة به-يضمَحِلُّ أو يَكادُ...!!
طبعاً والعوامل التي ذكرتِ لها دخلٌ مباشرٌ في مأساة الاضمحلال هذه...!!!
ولن أتألـَّى على الحقيقةِ أبداً إن قلتُ-ست ريم-أنكم هناكَ في بلاد المشرق العربي الحبيبة ( دول مجلس التعاون الخليجي ودول الطوق العربي في منطقة الشرق الأوسط ؛ مصر وسورية والأردن وفلسطين ولبنان ) أخفُّ أهلِ البلاءِ بَــلاَءً من مصيبتنا ( اللغوية ) نحن هنا في بَلـــدِي الحبيب الجزائر...!!!
فإنه مع جهودِ الخيرين من أبناء هذا الوطن العربي الإسلامي الجميل،أبناء وأحفادِ الفاتحين العظماء والمصلحين الكبار والشهداء الأبرار والمجاهدين الأشاوس الذين قاوموا بشراسةٍ وجودَ الغزاة الصليبيين المحتلين،آخرُهم الاستعمار الفرنسي الغاشم البغيض،الذي ظلّ-عليه اللعنة-لمائةٍ وثلاثين عاماً،وهو يعمل ليل نهار على طمْس الهوية العربية الإسلامية لشعبنا المجاهد المقاوم،وراحَ يَكيدُ مَكْرَ الليل والنهار لمحو اللسان العربي من الذاكرة الجماعية،وأرد ( فرْنسَة ) اللسان الجزائري وتغريبه بـ ( البديل الفرنسي )،ولم يَدخر أية وسيلةٍ أو طريقةٍ لتحقيق ذلك...
وحتى بعد أن قارعَه آبائي المجاهدون الأشاوس في حربٍ تحريريةٍ جهاديةٍ ضروس،فأجبـرَ-عليه اللعنة-أن يغادرَ أرضنا عن يدٍ وهو صاغر بعد أن دفعَ شعبي البطل زهاء المليون ونصف المليون من خيرة شبابنا المؤمن المجاهد النضر،ظلتْ رواسبُهُ وبقاياه الفرونكوفونية إلى يوم الناس هذا،ونحن-أبناء جزائر الاستقلال-لن يهدأ لنا قرارٌ حتى نغسلَ أفكارنا وألسنتنا وأرضنا من أدرانه وفضلاته....
إننا هنا-أختي ريم-مع أننا نتكلم الفرنسية التي اكتسحتْ كل شيء..نتكلمها كما يتكلمها أهلها أو ربما أشد إتقاناً من أهلها...وأنا-ومعي ألوفٌ مؤلفة من أبناء هذا الوطن الأصيل-قد نقبلـُها كلغةِ عِلمٍ وعَصْر ودراسةٍ فقط..أما حين تتعارض مع هويتي و عروبتي وأصالتي القرآنية والإسلامية،فــ -واعذريني على اللفظ - سأبصِقُ عليها وأدوسُها بنعلي،ولتذهبْ للجحيم ولا كرامَـــــة...!!!
ــ فهل رأيتِ-ست ريم-كيفَ أننا مقارنــة ًمع وضعِكمْ في حالةٍ لا نـُحْسَدُ عليها...!!!!
ومع هذا...فإننا-بإذن الله-لن نيأس أبداً أو نملَّ من الدفاع عن لغتنا العربية الشامخة،وإحساسُنا بها هو إحساسنا بالوحي الأعلى الذي شرُفتْ به،وأنا معكِ في أنْ نجرب يوماً في بيوتاتنا،نسميه ( يوم الفصحى )...اللي هيْعُكّ فيه أو يبلطم لغة،هيْكون عقوبتوا يُوم سُخــرة حتى يتهري بالشغل..!!!
والله فكرة...وبرافو عليكي ست ريم النبيهة....
فهل كثيرٌ على لغةِ القرآن الكريم أن يتجرعَ الواحدُ فينا عقوبة َ دلـَعٍ في سبيلها..؟؟!!!!
ممنونٌ لكِ مرورَكِ وإطرائكِ الكريم....شكراً.....