عرض مشاركة واحدة
قديم 23-06-2011, 02:50 PM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد فاضلي المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 11 )

نحبُّ بادئَ ذي بَدْءٍ أن نقدِّمَ مغالطتـَنا الشائعة َبهذه القصةِ المأثورةِ عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى..فقد عادته امرأة ٌ عجوز ٌ( أي زارته وهو مريضٌ )،فلما دخلتْ عليه وسلـَّمتْ دَعتِ اللهَ تعالى قائلة ً: ( أسألُ اللهَ تعالى أن يُشفِيَكَ ( بضم حرف المُضارَعةِ الياء)...فابتسَمَ الإمامُ وقال : ( اللهمَّ يا ربي بقلبها لاَ بلسانِها..!!!.. )...

الخطــــأ :
نسمعُ ونرى كثيراً من الناس-وحتى كثيراً من مثقفينا-يعبرونَ أو يكتبونَ :

ــ ادعُ ربَّكَ وسيُشفيكَ...
ــ نحن سنقدِّمُ أسبابَ العلاج بالاستطباب واللهُ تعالى هو من يُشفينا...


والحقيقة ُ-أحبتي-أنَّ في هذه العباراتِ وأشباهِهَا خطأٌ صَرْفِيٌّ ومفرداتيٌّ جسيمٌ في ضمِّ حَرْفِ المضارَعة،في الفعل ( يُشفي ) باعتبار أنه يُقصَدُ به الشـِّفاءُ والبُرْءُ والعافيَة ُمن العِلل والأمراض....

الصــــــوابُ :
الصوابُ الصرفيُّ الفصيحُ أنْ نعَبِّرَ-نطقاً أو كتابة ً-عن الشفاءِ والبُرْءِ والعافيةِ بالفعل المضارع،الذي يأتي حرفُ المضارَعَةِ فيه مفتوحاً لاَ مضموماً ( يَــشفِي )،فنقولُ :

ــ ادعُ رَبَّكَ وسيَشفِيكَ...
ــ نحن سنقدِّمُ أسبابَ العلاج واللهُ تعالى هوَ مَنْ يَــشفيكَ...


التعلــــــيل :
ضــمُّ ياءِ المضارَعَةِ في الفعل،تجعلهُ-في الترادف-يَعني ؛ الموتَ والهـــــلاَكَ..لذلكَ ابتسَمَ الإمامُ الشافعِيُّ حينَ دَعتِ المرأة ُالعجوزُ له،فكانَ أن نطقَ لسانـُها بالموتِ والهلاكِ،بينما قلبُها قصدَ الشفاءَ والبُرْءَ والعافية...!!

فالفعلُ المضارعُ إن كانَ ثلاثيًّا مُجرداً،أيْ ؛ يتكونُ في الأصل من ثلاثة أحرُفٍ في ميزانه الصرفي القياسي ( شـَفـَى ) على وزن ( فعََلَ ) كانَ في مضارعه ؛ ( يَــشفي ) بفتح الياء،وهو هنا يعني ؛ الشفاءَ والبُرْءَ والعافية،والدليلُ على ذلكَ قولُ اللهِ-عَزَّ وجلَّ-على لسان خليله إبراهيم عليه السلام ((...وإذا مرضتُ فهوَ يَـــشفين...))...

أما الفعلُ المضارعُ ( يُــشفي ) بضمِّ الياء-وهو هنا بمعنى الموتِ والهلاك-فليْسَ ثلاثيًّا،هو في الأصل فِعلٌ رباعيٌّ مجرَّدٌ مَهموزٌ ؛ ( أشـْــفـَــى )،على وزن ( أفــعَـــلَ )،ومصدرُهُ الصريح هو ( الشـَّــفا ) بفتح الشين وحذفِ الهمزة،ومعروفٌ في قواعِدِنا القياسية أنَّ الفعلَ الماضي الرباعي المهموز أوَّلـُــهُ تأتي ياءُ مضارعِه- في المضارع-مضمومة ًوُجُوباً ؛

ــ أشفـــى = يُـــشفِي
ــ أقبــــلَ = يُــقبلُ
ــ أدبَرَ = يُــــدبرُ
.....ألخ )...

إذن ؛ الصوابُ أن ندعوا : ( أسأل الله أن يَشفيَكَ ) لا أن ندعوا : ( أسألُ اللهَ أن يُشفيَكَ )....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس