...طبعاً،طبعاً هو ما قلتِ-سيدتي البديعة صاحبة الامتياز-..ولبُّ القول الجميل ما قلتِ...
فإنه لا يختلف اثنان عاقلان واعيان متعلمان مثقفان،من أن ( الطفولة ) مُضمَــرَة ٌهناكَ في تجاويف ( اللاشعور ) وأقبـِيَةِ ( عقولنا الباطنة )...وشئنا أم أبينا،فإن حنيناً دائماً يُلِحُّ في أعماق كلٍّ منا-مهما زحَفَ خطــوُ العُمُر إلى الكهولة أو حتى الشيْخوخة-أن ينتفضَ بين الفيْنة والأخرى،يَوَدُّ الواحدُ فينا أن يستحيلَ إلى طفلٍ ولو في إيهاب كَهــل...!!!
والسببُ واضحٌ....
إنه كلما ضرَّستنا الأيامُ بلوَافِحها،وأثقلتنا التبـِعَاتُ بأعبائها،إلا والتفتتِ المشاعرُ فينا تبحثُ عن فيْءٍ،تستروحُ فيه من العناءِ والإرهاق،فلا تجد في رصيدِ العُمُر إلا دوحة الطفولة الباكرة...!!!
أكيد-سيدتي الكريمة-لن أكذبَ أو أخجلَ إن قلتُ بأني في كثير من الأحايين لا أجدُ مندوحــة ًمن غضاضةِ الحياة إلا حينَ أستردُّ طفولتي ولو خِلسة ً...!!!
ولو خيِّرْتُ أن أرحلَ إليها لأتيتها عدواً وهرولة ًوحَبِْواً...!!!
فقط،هي مغارمُ الحياة مَنْ تصرُّ أن أكونَ حيث ينبغي أن أكون الآن،وفي هذه المرحلة الرزينة من عُمُــري...
مروركِ أثلجَ صدري...وطرحُكِ أوسَعَ إدراكي ومفاهيمي....شكراً صاحبة الامتياز....