جوزيتِ خيراً-ست ذكراك الكريمة-على النقول الصحيحة التي قوَّمَتْ ما اعوَجَّ في كتاباتِ الناس وألسُنِهِمْ اللغوية...
دائماً-سيدتي النبيهة-أطمَعُ بعدَ إذنِكِ أن أزيدَ في الإيضاح...
أولاً / لنذكُرْ أحبتي أن فضيلة الشيخ العلاَّمَة أحمد حسن الباقوري رحمه الله تعالى،واحدٌ من رجالاتِ الدعوة الإسلامية في مصرَ الحبيبة،وأحدُ علماء الأزهر الكبار الذين كانتْ لهم صوْلاتٌ وجوْلاتٌ في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الميلادي الماضي،استوزرَ وزارة الأوقاف في عهد عبد الناصر،وكان رحمه الله راسخَ القدم في علوم الأصول والتفسير والبلاغةِ وآداب العربية التي تخصص فيها،كان-رحمه اللهُ-عضواً رئيساً في المجمَعَيْن الكبيريْن ؛ مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر ومَجمع فقه اللغة العربية في القاهرة..من أهم مؤلفاته التي استفدتُ منها أنا شخصيا في دراساتي ( عِلـْمُ الكلام وبعضُ مشكلاته )..تُوُفـِّيَ رحمه الله العام 1985 للميلاد....
ثانياً / أظنُّ-أختي الكريمة ذكراك-سَقطَ منكِ سَهْواً وأنتِ تنقلين لنا صوابَ كتابةِ ( تـَــوَفـَّــى - استشهَدَ - احتضـَرَ ) ومن أن كتابة هذه الأفعال الماضية مبنية ٌللمعلوم-في سياق التجهيل-خطأ لغويٌّ واضحٌ،والصوابُ أن تـُكتبَ مبنية ًللمجهول ( بضمِّ أوله وفتـْـحِ ما قبلَ آخره )،يعني هكذا : ( تـُــوُفـِّــيَ - اُسْتـُـــشـْــهِـدَ - اُحْتـُضِــرَ )...وقد سقطَ منكِ-أختي ذكراك-سهواً حين قلتِ بعد ذلكَ : ((..والمرفوع بعد هذه الأفعال يُعْرَبُ فاعلا ...))،والأصح أن نقول : ((..والمرفوعُ بعد هذه الأفعال يُعرَبُ نائبَ فاعلٍ...)) لأن الأفعالَ هنا مبنية للمجهول لا المعلوم،والفعل المبني للمجهول يطلب-كما هو معروفٌ-نائبَ فاعل ؛ ( استـُشْهِدَ حمزة ُ : استـُشـْهِدَ : فعل ماض مبني للمجهول - حمزة ُ: نائبُ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره )...
بوركَ فيكِ-أختي البديعة-وبوركَ في قلمِكِ المِعطاء،وواصلي نقلَ التصويبات،ولتتطامنْ نفوسُنا إلى أن المُصِيبَ والمُخطئَ فينا مأجورٌ إن شاء الله تعالى ما دامَ شرفُ المقصدِ هو مَنْ يَحْـــدُونا..وسيبقى بعضـُنا يَعْضِدُ في بعضنا،و (( العِلـْمُ رَحِــمٌ بيْنَ أهلِهِ )) كما قال رشول الله صلى الله عليه وسلم...