وافدتنا الكريمة،المبدعة الشاعرة الصغيرة.....
لا أطمَعُ أن أزيدَ على ما قالَ أخونا الحبيب الأستاذ قديم الشوق في شأن هذه الأبياتِ المتراصفاتِ التي تساوَقتْ-هكذا يبدو لي-في عفويةٍ جميلةٍ وتلقائيةٍ ميَّاسَةٍ،فخرجتْ يُطارحها رتـْمٌ من إيقاعٍ سَلِسٍ،جاءَ أقربَ-في الوزن-من بحر ( المنسرح ) المجزوء :
مُنسَرحٌ فيه يُضرَبُ المَثـَلُ ** مستفعلن مفعولاتُ مفتعلن
ـ أنا مع الأستاذ قديم الشوق،في أن هناكَ بعض الهناتِ البسيطة في إيقاع المواضع التي راحَ بمبضعِه الحاني يستدركَ فيها ما فاتكِ-وهي على كل حال بسيطةٍ ومن الوزن الخفيف،وتـُعتبَرُ إقواءً عارضاً-ويبقى-شاعرتنا الصغيرة المبدعة-أنها مقطوعة عذبة ٌ،اجتمعَ في إيهابها جمالُ المبنى وروعة المعنى،ولن يجدَ المتذوق صعوبة ًفي التملي من جمالها وروعتها....
تستحقين-سيدتي-كل إشادةٍ وتحفيز وتشجيع...
مرحباً بكِ عندنا،نغترف من معين هذه القريحة الشعرية الواعدة إن شاء الله تعالى،فإنه مع الدربة والمحاولة الحثيثة الجادة-ناهيكِ عن الاطلاع بشكل ما على بعض المبادئ الشعرية العَروضية-ستصلين بإذن الله سريعاً إلى مرحلةِ الجودة وإتقان ( صناعة الشعر المُقفــى )....
فقط-مبدعتنا الكريمة-إليكِ معلومة بسيطة تحت الحساب بخصوص الثبات على بعض المصطلحات الفنية الشعرية...
فلقد اصطلحَ أهلُ القريض-منذ الخليل بن أحمد الفراهيدي وتلميذه النابغة الأخفش-أن تسمية الأبيات الشعرية بـ ( القصيدة ) لا يتم إلا إذا بلغ عددُ الأبياتِ في القصيدة العمودية ستة ً فما فوق...
أما ما دون ذلكَ إلى الثلاثةِ أبياتٍ،فقد اصطلِحَ على تسميتها ؛ ( مقطوعة شعرية ) أو ( مقطوفة شعرية )..،وقد راقني كثيراً كيفَ راحَ أستاذنا الكبير وشاعرنا المكين وناقدنا الراسخ الأستاذ فاروق شوشة-حفظه الله ورعاه-في سلسلة مقالاتٍ دوريةٍ في مجلةِ ( العربي ) الكويتية الغرَّاء،يبرر-نقديا-ضرورة المحافظة على وحدة ( المصطلحات الفنية ) الموروثة في القصيدة العربية المُقفاة حتى لا يكون الانفلاتُ فيها سبباً في تمييع القواعد القياسية الثابتة للشعر العربي العمودي....
ودمتِ لنا شاعرة تكبر يوماً بعد يوم إن شاء الله....