عدتِ بهذه الترنيمة الرطبة الهادئة التي حملتِ في ثناياها همسة ًحانية ًتشبه الاستجداءَ الجميلَ،لكنْ من غير إيغال فيه،وتشبه الاستعطافَ اللطيف لكن من غير انكسار في عاطفةٍ،وتشبهُ الدخولَ في لواعج اللوعة اللاهبة لكن من غير احتراق...!!!
إنها-سيدتي البديعة حكيـمة-صورة من صوَر القلب الجسور،الذي أحبَّ،فأخلصَ،وتضلعَ شيئاً من الحب الشفيف الرقيق العفيف-شأنه شأنُ أيِّ قلبٍ يحبُّ،فيُخلِصُ ويتضلعُ-لكنَّ شائكة ًمن وخز الجفا..من لوافح الصَّــدِّ...من جراح الخذلان،راحتْ تزرعُ في شغافه أخاديدَ،تقرَّحتْ أنيناً دفيناً..!!!
( رفـــقاً )...هي همسة القلبَ الذي يعز عن بكاءِ القهر،فنلمسُ فيه إرادة ًمن تحدي،تتسافحُ مع زخاتِ دمعهِ الحَــــــــرَّى...!!!
لقد اجتمعَ هنا-أختي المبدعة-أنينٌ وصبرٌ...استجداءٌ وكبرياءٌ...دموعٌ وابتساماتٌ...قطراتٌ من ندىً عذبٍ ودوانقُ من جُرْحٍ غائر...!!!
وذاكَ-في حس المبدع-هو الجمالُ الذي يبث روحاً في قصيدةٍ أو حياة ًفي خاطرةٍ...!!!
فبوركَ في نثار قلمكِ...وعلى فكرة-أختي الكريمة حكيمة-لعلَّ جواراً كريماً أخويًّا من تاريخ وجغرافيا بيننا-نحن الجزائريين وأخوتنا وأشقائنا وأحبابنا المغاربة-يجعلنا أوثقَ في الصلةِ وأمتنَ في الرابطة الأخوية وأقربَ إلى تواصلٍ حميم....
وتحيتي فيكِ إلى ( رباط الفتح ) الأشم،وإلى مغربنا الإسلامي الجميل.....