الموضوع: جمالها يؤوب
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-05-2011, 08:48 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اسماعيل العبدول
اللقب:
شـاعـر
اسماعيل العبدول
شـاعـر
 
الصورة الرمزية اسماعيل العبدول

 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 رقم العضويـة : 1025
 مجموع المشاركات : 674
 بمعدل : 0.09 في اليوم
  العمر : 74
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
اسماعيل العبدول غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي جمالها يؤوب

وَجَدتُهَا حَبِيبَتِي فِي مِحنَة تَدُور
أَسَتَارُهَا مُمَزَقَة، أَوصَالِهَا مُفَرَقَة
جَمَالِهَا تَعبَث بَهِيا الِغُزَاة وَالفُجُور
فَبَعضُهُم يَنهَش لَيلَا لَحمِهَا
يَدَعُوهَا لِلثُبُور
وَبَعضُهُم يُعلِن مَرِيدا هَتكُهَا
نَخوَتَهُم غُرُور
وَبَعضُهُم فَاض بِهِم مِن حِقدِهِم
فَأَشرَع الحُدُود لِلعُبُور
حَبِيبَتِي مَدِينَتِي، بَكَت لَهَا طُفُولَتِي
تَفَتَقَت آَهَاتِهَا فِي قَلبِي الصَبُور
كَان الرُقَى مَدِينَتِي
مَملَكَة فِي أُور
جنائن َمُعَلَقَة
مُلُوك مِن أَشُور
كَان الشُرُوق لِأُمَتِي
كَأَحرُف مِن نُوُر
ضِفَافَهَا خَضرَاء كَالمُرُوج
حَدَائِق غَنَاء كَالزُهُور
شَامِخَة بِقُوَة تَخَافِهَا الدُهُور
فَتَستَقي الشُرُوق بِارَتِسَام
تُوَدِع المَغِيب بِابتِسَام
وَتُوهَب البُدُور
نَهِرَاهَا بِالهَدِيَر تَجرِيَان
أَنفَاسَهَا بَخُور
ضِحكَتِهَا إِذا أُعِيدَ رواءها
تَنُوء بِالسُرُور
هَمسَتِها نَغَمَات مُوسِيقَى-
إِلَى سَرَائِر مِن حُور
نَجوَاهَا فِي جَمَالِهَا حُبُور
الشِعَر فِيهَا حَاضِر
تَصدَح فِي مَوَاسِم الشُعُور
غَابَت هُنَا وَأَدمُعِي
آَهَات مِن سُرُور
أَحبَبتُهَا أُنشُودَة
كَتَبتُهَا أُغنِيَة
إِيفَاء مِن نُذُور
لِأَنَهَا بَغدَاد فِي حاضرَتِي
آَه مِن السُرُور

* * * *
وَجَدتُهَا تَنَاثِرا
مِن فِتنَة طَافَت بذي ضَغَينَة
نَشَدوا لَهَا فَالتَهَبَت
سُفِكَت لَهَا دُمُوعَنَا الحَزِيِنَة
كَبَسمَة إِذ أُهدِرَت
سَرَى لَهَا الأَطفَال فِي المَدِينَة
بِغَمرِهَا مَحَبَة فَأَهَلَت
وَلَت بِنَا حُرُوبَنَا، وَارتَاعَت الهَزِيمَة
إِسرَارِهَا الِطَيبَة بِالقُلُوب
لِأَنَهَا النَبذ لِكُل البُغض
مِن مَسَاوِئ الدُرُوب
وَإِنَهَا السَمَاح فِي أَعمَاقِنَا
وَوُئِد لِلعُيُوب
لِكَي تُصَان أَرضِنَا
وَنَشِفى مِن نُدُوب
وَنَنتَهِي بوَقتِنا مِن حِقد لَن يَؤُوب
فَتَلتَئِم جِرَاحِنَا وَتَندَثِر آُهَاتِنَا
لِأَجلِهَا أَطفَالِنَا
لِأَجل أَن نَؤُوب












عرض البوم صور اسماعيل العبدول   رد مع اقتباس