مرحباً بكِ-ست عطر امرأة الكريمة-على ضفةٍ رابيةٍ من ضفاف هذه الينابيع الروابي..تتمليْنَ فيها-بمروركِ العطِر الأعطر-فاضلياتي الحائرة،فتلبسينها بفوْح كلماتِكِ دَثاراً من جمال وقبسًا شفيفاً من رقة...
وليسَ أبداً من نافلةِ القول إن قلتُ-سيدتي البديعة-إنَّ صورة ًمن رونق البهاءِ سيتجلى قطعاً حين تجتمعُ حيراتٌ رقيقة ٌ تحت خميلة ينبوعٍ أدبي لتتضمخ بشميم تعليق من عِطـــر...!!!
ولعل هذه الصورة-ست عطر-هي التي ستطوي مسافة ًبين ( حديث الورد الذي غسله المساء ) و ( الظلام الذي عز عن الوأد والقتل كل لحظة )،لأنها فقط وفقط-وبالرغم من كل شيء-ستبقى صورة جميلة ولو استغلقتها الأماني..وهذا وحده-عندي-يكفي…!!
حيْراتي-ست عطر الكريمة-وَدَقٌ من رذاذ مشاعري التي أحسبُ أني استودعتُ فيها شيئاً من خلاصةِ نبضاتي التي لا حيلة لي-أو لغيري-في خنق دقاتِها أو مصادرتِها أو التحايل عليها أو العبث بحقيقتها...
إنها تماماً كــ ( العطر ) الذي يستعصي عن الحصر والحجز والمنع...
فقد توصَدُ الأبوابُ..وتتترَّسُ الجُدُرُ..وتـُستحكَمُ الشواهق والعوائق..إلا أن نفسًا من عِطر سيجوسُ الخِلالَ وسيبقى أرجُهُ في قرار الأنوف لا يفارقها أبداً… !!
سعيدٌ أنا-واللهِ-ست عطر الكريمة أن استروحَ منكِ القلمُ نثاراً من تعليق وتوقيعاً غالياً من كتابةٍ...وما أجملها من ( ينابيع ) هذه التي قرَّبتْ بين بواعد القرائح..فتهافتتْ حواصلـُها من هناكَ..من أرض الكنانة ..من مصر الحبيبة التي في خاطري دائماً..ومن هنا..من جزائرنا الوارفة..لتلتقي على رقرقةِ ينابيع الخير والطمأنينة والعطاء والبركة في دوحة المملكة الحبيبة....
أملي-ست عطر الكريمة-أن تعودي دائماً...ودمتِ مبدعة ًلا يخبو لنثارها نبضٌ..ويا هَــــلاَ بكِ سيدتي...