...لا عليْكِ من ضيْر أبداً-أختي الصغيرة سواليف-إن غابتْ في سجافِ مشاعرنا الخبيئةِ أورادٌ من عرائس البوْح..فإنَّ أعذبَ ما في شائكةِ الوجدِ حين يكتوي به الخافق ويَطويه خلف أضلـُعِهِ بين ثنايا الصمت الدفين..!!
وإلا فإن التصريحَ عادة ًيُجردُ الوجدَ-إن كان حرفاً مكتوباً-من ألـَـــق الجوَى اللاهب كما لو كانَ تلميحاً يعتلجُ في القلب،فيتنزى..ويتفجرُ عذوبة ًوإبداعاً...
ألستِ معي-أختي الكريمة-أنه لو لمْ يكنْ لحقيقة الوجدِ المُعَـــنـَّـى في غيَابَاتِ المشاعر لمَا وصلَ إلينا المعنى الرائق الحنون في بيْتيْ الشاعر الكبير الأصيل الأمير عبد الله الفيْصل رحمه الله تعالى،ولمَا استمرأتْ أذواقنا ووجداناتــُنا نكهَة الروعةِ والجمال والرقةِ فيهما...؟؟!!!
تأملي-أختي المبدعة-في قوله من قصيده الشامخ (( من أجل عيْنيْكَ عشقتُ الهوى )) :
أستشفُّ الوجدَ في صوتِكَ آهَــاتٍ دفــينـَــــهْ ** يتوارَى بين أنفاسِكَ كي لا أستبينـــــهْ..!!!
لستُ أدري..أهوَ الحبُّ الذي خفتَ شُجُونــهْ ** أمْ تخوَّفتَ من اللوم فآثرْتَ السكينــــهْ..؟؟؟!!!!
هل رأيتِ-أختي-كيفَ أن الوجدَ في سياق التساؤل كانَ أجملَ وأعبَقَ في البيْتيْن حين استبطنـَهُ خلافَ لو راحَ صاحبُهُ يبوحُ به...؟؟؟
لا يعدِلُ جمالَ حيْرَةِ الوجدِ الشاردِ في قلمكِ-أختي المبدعة-أبعدَ اللهُ عنكِ كل حيْرةٍ واحتيار...لا يعدلُ جمالـَها إلا كرمُ مروركِ العَبق على حيْراتي المتواضعةِ لتزدادَ بهاءً....
بوركَ فيكِ-ست سواليف الكريمة-ولا نضبتْ لكِ قريحة.....