اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن عجمي
وضعنا متناقض ؛ فمن جهة اكتسبنا علوماً ومعارف لم يملكها أجدادنا , و من جهة أخرى انتصرت فينا كل من العنصرية والطائفية واستعبدتنا. كيف من الممكن أنه مع زيادة عدد المؤسسات العلمية والتربوية ومع ازدياد نسبة المتعلمين بيننا تحوّلنا إلى سوبر عنصريين و سوبر طائفيين؟ يكمن الجواب على هذا السؤال في أننا استخدمنا العلوم والمعارف من أجل تطوير جهلنا بدلاً من تطوير حضارتنا. فمثلاً , معظم وسائل إعلامنا المكتوبة والمسموعة والمرئية هي في خدمة هذه الطائفة أو ذاك المذهب و وظيفتها الأساسية قائمة في محاربة الطوائف والمذاهب الأخرى. لقد وصلنا إلى هذا المستوى من السوبر تخلف لأننا اعتبرنا أن المعرفة كامنة فيما نعرف بينما الحقيقة أن المعرفة كامنة فيما لا نعرف أي أن المعرفة هي عملية تحرر دائمة من معارفنا كما تقول السوبر معرفة بالضبط . فعندما تكون المعرفة هي ما نعرف بدلاً من أن تكون تحرراً مما نعرف , حينها نتعصب لما نعرف فنرفض الآخر و إن لم يختلف عنا كثيراً. ومن خلال تعصبنا لما نعرف وما يتضمن هذا التعصب من رفض للآخر أصبح من الطبيعي أن نستغل المعرفة من أجل التجهيل و أن نشن الحروب الطائفية والمذهبية ضد بعضنا البعض من خلال وسائل إعلامنا. الآن , بما أن السوبر جهل هو استخدام المعرفة من أجل التجهيل بينما السوبر معرفة هي التحرر من معارفنا , إذن المواجهة حاسمة و دامية بين السوبر جهل والسوبر معرفة , و فقط من خلال قبول السوبر معرفة واعتبار المعرفة عملية تحرر من معارفنا سنتمكن من الخروج من سجون المعرفة والتحرر من التعصب لمعارفنا و الخلاص من رفضنا للآخرين.
|
هنا مربط الفرس كما يقال..والبحث في مجمله ينطوي على الكثير من الصحه إن استثنينا معتقداتنا الدينيه والتي لايجب المساس بها أبداً ولا بأي حجة كانت.
حسن عجمي ...تقديري لفكرك وجميل انتقائك.