موت شاعر
قصيدة كتبتها في صديقي وحبيب قلبي الذي توفي قبل أيام....
أرجوكم ادعوا له بالرحمه ...
بعد الدفن دخلت البيت..
أجر ذيول الحزن وتحرقني اللوعه..
ودخلت الغرفة كي أبكي..
يسّاقط دمعي ملتهب..
الجرعة تتبعها الجرعه..
أخبرت المقعد في أسف..
والباب وأجزاء الغرفه...
أن خلف سجوف الموت..
تخفى عمرو..
توارى الشاعر فامتلأت نفسي غربه..
فأجاب المقعد وبسرعه..
كذاب أنت...
فكيف يموت البدر؟؟
وكيف يغيض البحر؟؟
وكيف يجف النهر؟؟
وكيف همود السحر؟؟
وكيف يموت غلام في تلك الروعه؟؟
المقعد يبدو مشدوها..
والغرفة صامتة تبكي..
والقلم بكفي مكتئب..
وكأن الحبر دموع تجري في الصفحه..
وأنا مندهش مذهول..
أأصدق أن رفيقي مات؟؟
أأصدق أن الشاعر مات؟؟
هل زور هذا الدمع بعين الأم وهذي الأنات؟؟
أم أن الشاعر حقا مات؟؟
لكن كيف يموت بهذي السرعه؟؟
أنا لم ألمح في عينيه شحوب الموت..
بأول أمس..
حين جلسنا عند الجسر لآخر مره..
كان قويا مثل السيل..
وكان جميلا مثل الزهره..
يرنو حينا للآفاق ويروي شعره..
إيهٍ يا قلبي..مات الشاعر..
مات الشاعر..
لكن مهلا........
عمروٌ ذاك الولد الحالم بالجوزاء..
ذالك الجامح..
ذاك الثائر..
ذاك الشاعرْ..
أصبح طي القبر وحيدا..
ذاك الجاثم..
ذاك النائم..
ذاك العابر..
عند جدار القبر تحطم قلب العاشق..
مات حزينا كالصفصاف المورق..
سار النعش على الأكتاف تشيعه..
صرخات الأم المكلومه..
ودموع حرى لفتاة..
تهفو للميت..مصدومه..
كانت في العشق مليكته..
وغدت_ياويلي_محرومه..
وأنا_والنعش يغادرني_..
في سكر مثل المخمور..
قلبي جياش بهموم..
يتقلب فيها ويمور..
والحزن بصدري دفقات..
تتدافع حينا وتفور..
يا عمرو..
يا عمرو تخذتك لي حلما..
يتهادى مثل العصفور..
حلم لا يخبو في قلبي..
لا يطفئه مر دهور..
في قلبي حي لن تفنى..
يا صاحي إني لن انسى..
سأعيش بأحلام الذكرى..
وغدا يا شاعر موعدنا..
اللقيا في الملأ الأعلى......