استطرادٌ لهمسةٍ كريمة :
شيْءٌ بديعٌ وثريٌّ-أخي الحبيب المبدع ياسر-أن تزدانَ سيْرورة ُالمساجلةِ بقريض الأحبةِ المبدعين-ونِعِمَّا هُمْ في منتدانا-مع العلم أن الأصلَ في المساجلاتِ أنها تقوم ابتداءً على استحضار القريض الرفيع الذي عُرفَ به أقطابُنا الأسلافُ والأخلافُ،والذي هو مَحلُّ اتفاقٍ وإجماعٍ مِنْ أنه العُمْدَة والأساسُ الذي تتحقق به مَضنة الأسوة والاحتذاء لنا في إبداع شعرٍمحبوكِ المبنى والمعنى-خصوصاً المًقفى منه-بيْدَ أنه ليسَ بمانعةٍ أبداً أن يتم استكشافُ طاقاتِ أحبتنا وخبيئتِهم الإبداعية من خلال جُعَب قرائحهم،بشرطٍ واحدٍ هو المحافظة على الحَد الأدنى من مسافةِ السقف المرتفِع في جوْدةِ الأداءِ حتى لا تتميع المساجلة بمثلبةِ الانفلاتِ باسم الإبداع....
تلكَ مجردُ وجهةِ نظري الخاصةِ التي لا ألزمُ بها أحداً...وبوركَ فيكَ-أخي الحبيب-على همستِكَ الكريمة....ونواصلُ الآنَ رحلتـَنا....
نــارُ شوْقي ألهبتْ حتى الغمَامَ ** وشجوني أوجعَتْ شجْوَ اليمَام
عبَثاً أبحث عن نـــبْع الصَّــــفا ** في بحارٍ،يرتعي فيها الظـــــــــلام...!!
البيْتان الشجيان من قصيدةِ الهــــولندي الطائر...للأستاذ والشاعر اللبناني الكبير أنطــوان مُحْسن القوَّال...من ديوانه الثـَّـــرِّ نشروا الشراعَ وسافروا....