...بقدر ما ينزفُ الخافق-في مُهجنا المحرومة-بقدر ما يدل ذلكَ على أن في حياتنا دروباً،يخطها القدرُ سَلفاً،فليسَ هناكَ من مندوحةٍ أن تدفعَ النبضاتُ فينا ثمناً قريحاً،تتحولُ به كلُّ خفقةِ قلبٍ دافئة إلى وخزةِ شوكةٍ قاتلة...!!!
ومَنْ منا في هذه الحياة -أختي المبدعة صمت-لم يذق مرارة َالحرمان،حين راح القلبُ يأملُ في أمانيه العِذاب ويشدو أهزوجة الحب الصافي في تحنان وتجاذل،ثم إذ بأسوار الأقدار تحول-لأسباب كثيرة-بين سلال الأحلام الموْسوقةِ أوراداً و لوازب القدر التي تحركنا فيها المشيئة العليا كما قـُدِّرَ لها...ولله الأمرُ من قبل ومن بعدُ...؟؟!!!
( لا أنوي الرجوع )...همسة ُأنين كتومةٍ، تداعتْ فيها قرائحُ من لواعج لاهبة وجَــوًى دامعٍ وشيءٍ من ملامةٍ وعتابٍ مغموسٍ في صدْق حُبٍّ،لا يغادرهُ الوفاءُ والولاء في غير تنازل...إنه ( الكبرياءُ الجريح ) حين يحب...ويتخافق قلبُه...ثم يفارق مُرغـَماً...ويُصِرُّ على عدم الرجوع في دمعةٍ حنونة...!!!!
شيْءٌ مَّا من لواعجكِ اللاهبةِ أوجدَ ترجيعاً مَّا في دواخلنا...!!!
واضحٌ-أختي البديعة-استعذابَكِ الرائق لجمال الحرف العربي،فإنكَ تنثرينه-في عفو وتلقاء-كما الجُمان المُشِعِّ حين يتراقص فيه الشهابُ والوميض...فهنيئاً لكِ هذا الحِس الإبداعي الجميل....
ودمتِ-بإذن الله-موصولة الخطا....