عرض مشاركة واحدة
قديم 08-04-2011, 01:53 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهر البيلسان المنتدى : الحياة الأسرية في منابعـ
Fakyou صلة الرحم...هذه الفريضة الغائبة أو تكاد...!!!!!

...الأصلُ-أختي الكريمة زهر-أن تقومَ علاقاتـُنا الأسرية في شبكة العائلة القرابية على وشائج اللحمة التي أوْدَعَها الله عز وجل في صميم فطرتِنا..و ( صلة الرحم ) أقوى هذه الوشائج وأعلاها قدْراً وأوثقها رباطاً...

وليسَ هناكَ أيُّ مبرر أو داعٍ قد يختلقه الواحدُ منا في توهين هذه الوشيجة الجليلة أو قطـْعِ أواصر التواصل-والعياذ بالله-فيها...

صلة ُ الرحم...هذه الهالة النورانية التي تجأر إلى الله تعالى،وهي معلقة ٌبعرش الرحمان جل جلاله-كما ورد في صحاح الآثار-تدعو : ( يا رب..صِلْ مَنْ وصلني،واقطعْ مَنْ قطعني...!!! )....والله تعالى قرنَ تقطيعَ الأرحام بالإفساد في الأرض،فكان زجراً ووعيداً شديدًا..فقال-جل شأنه-في سورة القتال : (( فهل عسيْتم إن توليْتم أن تفسدوا في الأرض وتقطـِّعُوا أرحامَكم ))...

وسواءٌ كان الوصالُ وصالَ أختٍ أو كان لبقيةِ أصناف الرحم من جهةِ الوالديْن،وعلى امتداد الدم القرابي الذي يَسري في عروق النسب الواحد،فإن صلة الرحم من أهم المعايير التي تـُقاسُ بها سلامة الديانةِ في عقيدة المؤمن،بل من أهم ما يدل على حُسن إسلام المرء وصحةِ دينه....

والإسلامُ-عادة-لا يحفل بالقشور والمظاهر والسطحيات إذا كان الجوهرُ واللبابُ مريضاً...!!!!

ودعْكِ-أختي الكريمة-من أناس ليسَ لهم مظهَرٌ من دينٍ إلا تلك المُسُوحَ التي لا تتجاوز الشكليات ليس إلا...!!! ومن منا لا يعرف ذلك الطراز من أولئكَ ( المتفيْقهين،المتحذلقين ) الذين ينطلق الواحدُ منهم،يحدثكَ في دقائق الإسلام ( يجوز ولا يجوز )،وينطلق في استعراض عضلاتِ بلطمته اللسانية أو القلمية في قضايا الفكر الإسلامي المختلفة،وربما أثارَ جعجعة كبرى في مسألةٍ حَمَّالةِ أوجهٍ هي مَحل خلافٍ بين فقهائنا،يخوض فيها بالأخذ والرد،ويستهلكُ فيها صولاتٍ وجوْلاتٍ في سلسلة مقالات...حتى إذا اقتربنا من حياته الأسرية والعائلية والقرابية وجدناه قد عَصفَ عصفاً بأقرب البدهياتِ في حياةِ المسلم الخاصة كوجوب صلة الرحم....

لا يسأل عن عمةٍ ولا عن خالةٍ ولا أبناء عمومة ولا أبناء تخــوُّل...!!! وربما-في أحسن الأحوال والظروف-يكون الوصالُ في مناسباتِ الأعياد أو عند وقوع ملمَّاتٍ،ثم صارَ شيئاً طبيعيًّا أن لا يقع تواصل رحِمِيٌّ تحت ذريعةِ بعض المشاجرات العائلية ( التافهة،البسيطة ) أو الخلافات الأخرى التي تترتب عن علاقاتِ المصاهرة أو مشاكل الزواج والطلاق والميراث وما شابه،وإن لم تكنْ،فإن ذرائعَ واهية ًراحَ الروادُ المعاصرون،يختلقونها الآن-بحجة مقتضيات العصر والإتيكيت المعاصر-فنسألُ،حين نسأل أحدَهم : فلان..لِمَ لا تصِلْ رحِمَكَ،أو لِمَ أنتَ ثقيلٌ،باردٌ،متباطئٌ،مُتراخٍ في هذه المسألة الشرعية الخطيرة والحساسة..؟؟!!! فكثيراً ما نسمع نفسَ التبرير وإن تعددت الأساليب...يقول لكَ : واللهِ...ليسَ هناكَ سببٌ معيَّنٌ لا سمحَ الله..ولكنْ بسبب ضغط الحياة المعاصرة وكثرة الانشغالات وبسبب طبيعةِ تفاوتِ الأجيال نفسِها..فطبيعة وظروف الجيل اللاحق الصعبة المعقدة تختلف عن طبيعة الأجيال السابقة السهلة البسيطة..!!! قديماً كانتْ سُبُل التواصل الرحمي سهلة جدا بسبب مرونة الحياةِ وبساطتها،أما الآن فإن ظروف الحياة والسفر والعمل والانشغال بالالتزامات الحياتية المختلفة-وما أكثرها-تجعل الإنسانَ في حِـــلٍّ من أن يُكثرَ التزاور مع ذوي الأرحام أو الوصال معهم...!!!!

للأسف..هذه هي المبرراتُ التي كثيراً ما نسمعها،وذلكَ هو واقعُ روابطِ العلاقةِ الرحمية في أغلب مجتمعاتنا العربية إلا مَنْ عَصَمَ اللهُ ورحِمَ....!!!!

وصارَ الإحساسُ بعلاقة الرحم في المشاعر والمُهَج باهتاً،خفيفاً،إنْ لمْ نقلْ معدوماً أو ميتا أو يكاد...!!!

وفاتنا-أختي الكريمة-أن صحة إسلامنا،وصدق ديانتنا،إنما يظهران في هذه الميادين...!!!

وصارَ المَحَكُّ في صدق إسلام المرء،يكمنُ في كثير من النقاط التي يُعرَفُ بها في حياته،من بينها مدى صلته لرحمه في عائلته القرابية...

أنا عندما أقرأ أو أستمع لإنسانٍ يتصدى للعلم والثقافة والإبداع وقضايا الفكر وأراهُ في هذه الميادين فارساً لا يُشقُّ له غبارٌ،فإن قيل لي : هو شخصٌ قاطعٌ لرحمه أو متثاقل...سقط من نظري مباشرة ولا كرامه...!!!!

إن الشاعر الحكيم يقول :

يا مسلماً،تدَّعي الإسلامَ مجانـَا ** هَــلاَّ أقمتَ على دعواكَ برهانـَا...؟؟!!!!

مَنْ أرادَ أن يقدمَ نموذجاً رفيعاً لإسلامه،فليبدأ من هنا أولاً،وكفاه بذاكَ فخراً وسُمُوًّا....

فشيءٌ طبيعي-أختي الكريمة-أن يقعَ تواصلٌ دائمٌ مع ( الأخت الشقيقة المتزوجة )-وهو واجب شرعيٌّ لا مزية لنا فيه-لاعتباراتٍ كثيرةٍ...

أولاً : لأنها ( متزوجة )..وهذا يعني أنها فارقت العشَّ الذي نبتتْ فيه،ودرجتْ وترعرعتْ،وهي-حتى وإن انتقلتْ إلى حياتها الزوجية،بحكم أن ذلكَ سنة الحياة ومسيرتها الطبيعية،وحتى لو كان زواجها سعيداً،قائما على الرضى والقبول والحب العفيف والمودة والرحمة ورغد العيْش-فهي ستشعر بغربةٍ في مشاعرها،لأنها ستفارق ما ألِفته في بيت أبها وأمها وإخوتها،وستقبلُ على حياةٍ جديدة،وستحتكٌّ بأم زوجها وسلفاتها،وستكون طرَفاً في هذه التركيبة الجديدة،فشيءٌ طبيعي أن يكونَ وصالها من أخيها وإخوتها ضروريا بعد أن تستقر في بيتها الجديد...إنها بمجرد أن ترى وفادة أخيها،إلا ويتخافق قلبها وتـُثارُ ذكرياتها الحلوة التي ترعرعتْ تحت ظلالها وهي بكرٌ في بيتِ ( العِيلة )،وربما بمجرد أن تراه اغرورقتْ عيناها بالدموع لهفة ًوحنيناً،خصوصاً إن استقرتْ في مكان بعيد...حدثَ ذلكَ-واللهِ- لنا شخصيًّا...!!!

ثانيا : حتى تشعر بنوع من الأمن والأمان...فزيارة الأخت والسؤال عنها ومهاتفتها-بين الحين والحين-أمرٌ يبعث على الطمأنينة في نفسها،وهي في ذات الوقت رسالة-بشكل غير مباشر-إلى ( الأصهار ) الأكارم أن البنتَ ليستْ مهيضة الجناح،بحيث يسهل إيذاؤها أو مجرد التفكير في إيذائها...فزيارة الأخ الدورية لأخته والاطمئنان عليها نوعٌ من بسط الأمن والأمان عليها،لأن الزوجَ-الذي لا يتقي ربه-ربما استسهلَ إهانتها وإيذاءَها،بل وقهرها حين يرى أهل الأخت ( الأب والإخوة والعم والخال ) لا يسألون عنها ولا يتواصلون معها...أليسَ كذلكَ أختي الكريمة..؟؟؟!!!!

وهناك اعتباراتٌ نفسية وشعورية كثيرة،يحققها هذا التزاور الواجب.....

وبوركتِ-ست زهر الكريمة-على مثل هذه الطروحات الجادة...وجوزيتِ خيراً....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 08-04-2011 الساعة 01:59 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس