الموضوع: ألحانٌ ضائعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-04-2011, 07:54 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبوندى المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou عندما نجد اللحنَ الرخيمَ ونعثر عليه في بـِلاَطِ الضياع...!!!

..أنْ يجدَ ( المايسترو ) السياقَ النغميَّ في رتـْم ( صُولفاجه )-أخي الحبيب المبدع أبوندى-لـَهُــوَ انعتاقٌ في مَلكةِ التلحين،يُفيدُ أن عرائسَ النـُّوَتِ الموسيقية قد بدأتْ تتراصفُ في ذائقةِ صاحبها،لتتفجرَ في النهاية لحناً شجيًّا رخيماً،يغازلُ البسمة َفي شفاه الربيع الآلـَــق،ويطارحُ فيه الحَمَامَ هديلاً...!!!

بيْدَ أن اللحنَ قد يضيعُ أحياناً في حِسِّ صاحبه الفنان...!!! فليَكُــنْ...!!!

وليسَ بالضرورة أن يكون مَرَدُّ ذلكَ-كما جرتِ العادة-إلى عَيٍّ في الأداء أو تشنج في الموهبةِ أو رعونةٍ في الأداء...

قد تكونُ هناكَ دواعي أخرى أكبرُ بكثير من ذلكَ العَيِّ ومن نوباتِ التشنج والرعونة...

فإن الكلمة َحين تفارق لحنـَها العذبَ،لا تفتأ تنحبسُ في مهجة القلب القريح،تتأبَّى أن تمتد مع ألحان شدوها لأنها غدتْ-إزاءَ ضرام الوجد ولوعة اللواعج-تكتوي في اللهب ولكنها لا تحترق..!! تتشظـَّـى في محراب الشكوى ولكنها تكتم الآها وتغالبُ فيها الأنين...!!! تتسافحُ بمقلتها الحوراء ولكنها تعافُ لدمعتها الجسورة انسكابَا..!!!

وَيْ صاحبي المبدع الجميل...!!!

كنتُ دائماً أومنُ أن القلمَ الحقيقيَّ،هو ذاكَ الذي نسعى تجذيفاً إلى أمواج كتاباته،ننشدُ الاصطيافَ على ضفافِ كلماته الغرثى ومجازاته السَّكْــرَى،ونقفُ على أصدافه القرمزية،نضعها في صوان آذاننا العَطشى ونغمضُ على أجراس حروفِها رموشَ أجفاننا اللهفــى،لنرتحلَ بعيداً إلى أغوار صاحبها،نشدو مع تراتيل حُدائه عذبَ النغم،وتتخافق قلوبُنا وهي تتحسسُ رُعافَ أشواقه التي كواها الجوَى...فما نفتأ نشتم رائحة قلبه المشويِّ الذي يكاد يسلو ويثبُ على نحو ما قال شوقي رحمه الله :

ولي بين الضلوع دمٌ ولحْـــمٌ ** هما الـواهــي الذي ثكِلَ الشبابَا
تسرَّبَ في الدوع فقلتُ ولَّى ** وضفـَّــــقَ في الضلوع فقلتُ ثابَا
...!!!

أظن-سيدي-أتشمم شميماً من شواءِ قلبكَ الملتاع بين مِزق كلماتِكَ التي أضاعتْها رهافتـُه،فلم يَعْدلْ ألمُ المِزق وأوار التشظي في قلمكَ القريح إلا عنفوانها الثائر وجمالها الميَّاسُ في حِسِّنا نحن القراء...!!!

يَاهْ سيدي الجميل...!!!

ما أعبَقه من شميمٍ حين تتشاذى هواتنُ الياسَمين من ربْع سحابته،تسبقُ في القلب الجرحَ والطعناتِ...!!!

أنا أحياناً-سيدي الحبيب-لا أتلفتُ كثيراً إلى بؤرة السبب...فتلك مملكتك التي لا يجرؤ في الاقتراب من حِماها..وكلٌّ يُغني بليلاه....

بَيْدَ أن الذي يعنيني هنا،هو هذا الجمال المتقاطر الذي تتروى منه خلجَاتـُنا،فنحن على يقين -سيدي-أن خلجاتنا التعوبة لا تستمرئُ من ودق الكلماتِ إلا إذا لمحنا صاحبَها يستحمُّ في عَبَراتِ عينيْه الدامعتيْن...!!!

هنيئاً لنا بكَ سيدي...

اطمئن...وقِرَّ عيناً...فإن لحنَ كلماتِكَ الجميلة لم يَضعْ لحنـُها العذب الأشجَــى أبداً...فإنها-في الحقيقة-عادتْ وانتفضتْ وازدانتْ وتألقتْ جمالاً وإبداعاً في تلكَ اللحظة التي أحسستَ أنتَ فيها بضياع لحنها...!!!!

وسلامي للمبدع المرابط في مدادِ يَراعِكَ النثريِّ الجميل.....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 02-08-2011 الساعة 07:20 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس