...طرائفُ-واللهِ-مرحة ٌ،وتحمل في مواقفها شيئاً غير قليل من سلاسة الدعابة وجمال الانبساط والطرفة...وهي-ست سمو المبدعة-إلى جانب كونها مثيرة ًللفضول الكاريكاتيري،لأنها حدثتْ بشكل تلقائي وعفوي،فإن الشيءَ المحبب فيها أنها صدرَتْ أو وقعتْ لأولئكَ المفكرين الكبار الذين تركوا بصماتٍ واضحة ًعلى الفكر الإنساني،ورسوخ أقدامهم-في مجالاتهم المعرفية والعلمية والفنية المختلفة-لا ينكره أحدٌ..من الفيزيائي ( إسحق نيوتن )...إلى كبير رواقي الإغريق اليونان ( سقراط )..إلى الأمريكي المشاكس ( مارك توين )....إلى غيْرهم...
ألستِ معي-ست سمو الكريمة-أن لطرائف العلماء والعباقرة وقادة الفكر مذاقاً خاصًّا ونكهــة ًمميزة ً،تختلف عن طرائف ونوادر غيرهم من دهماءِ الناس وعامَّتِهِم...؟؟
لأن الطرفة التي تقع للمفكر أو تصدر عنه،تحملُ في رحِمِها-إلى جانب أرْيَحِيَّةِ الدعابةِ والمُزحةِ-تحمل دِلاَلة ًمعينة،أو فكرة ًسديدة ً،أو توجيهاً مُستبطـَناً،أو عِبرة ًلا تخلو من عِظةٍ...وهذا-في تقديري المتواضع-هو الفارق...
بوركتِ-سيدتي الكريمة-على الطرائف...وهَنِئَ لنا نبْعُ قلمِكِ المِعطاء....