حبيبتي
ليت بإمكاني أن أقبل عينيك و أُخفي تلك الهالة حولهما التي تكونت بسبب غيابي بمجيئي ، و أشم شعرك خصلة خصلة و أروي بها حنيني الذي يقتلني كل يوم طالما لم يفعل الاعداء ، حلمت مرارا و تكرارا بتقبيلك حتي يعود الدم يسري في شفتيك حارا عاكساً كل انفعالاتك ... لا تراسليني تسألي عن حالي فلن تُسرّي بما تريدي أن تعرفي ! .. وليس من حقي أن اضنيك بما اصادفه من موت و خراب و دم و نيران ليست بأكبر من المعتركات في داخلي و محاولاتي بأن أستمد من معلومة صغيرة فحواها أنك تنتظرينني و صورة لك قوتي ، أعرف قد حمّلتكِ فوق طاقتك ولكن آمل ان يلقى ذلك صدى عندك فحبك هو غريزة بقائي ! .
تخيلي أنني قد رجعت للديار ! ، و أنني أمحو الآن حرماني منك بك ...
و أمحو سئ المناظر بالنظر لشعرك وهو يسقط على عذرية بياض جسدك الغض ، و دوي صراخ الابرياء ونيران المعارك بهمسك عندما تقولي بحزم الضعيف "" لن تغادر هذا المكان بعد الآن و ستبقى هنا معي .. أنت و أنا "" ، وجروحا أبت أن تلتئم إلا أن تعانق رطوبة يدك الناعمة الحانية .
تبكين فرحا ليتني استطيع ان أبكي ... رجل لم تدمع عينه ولكن دَمْــعَ قلبه اوشك على ان يجف ! وقد وطأه الحنين وطئاً ، هاتي دمعك و امسحي به و جهي وصدري و داوي نفسي يا نفسي .
.
.
وليعانق جسدك جسدي ولن تبارحي مكانك ولن ابرح مكاني كما طلبتي ... ولتلتصق مسامات جسمك بي وليطفئ ماءُ وردِها نيرانا اندلعت حيثُ لم تكوني !! ....
حبيبك