...حين تكون لرقائق الإيمان هَمَسَاتٌ،فإن وَصْلَ القُــربَى بين العبد وربه-جَلَّ وعلا-لن يكونَ إلا ترتيلاٌ رخيماً،يملأ الكونَ جلالاً وجمالاً ورقة ً،يهتز لها القلبُ المؤمِنُ ويخشع،وتشِعُّ حنايا الحياةِ نوراً وغبطة ً....
هَمْسُ الإيمان..يعني أن هالة ًمن صفاءٍ،راحتْ-كما نسائم السحر-تقطع مسافاتٍ طويلة ًلترفعَ خسيسة َالإنسان الذي تتجاذبُهُ ثقلة الأرض وطينتـُها..ترفعه إلى السمو والسموق..إلى الذروة حيث يتنفسُ خافقه من جلال العبوديةِ-لبديع السماوات والأرض-ما يرقق فيه الآدمية َويهذب إنسانيتـَها،وما يرده إلى أصله السامي الكريم...
تابعتُ-أخت العفاف الخجلــى الكريمة-هذه الهمسات،ولن أزيدَ-وأنا الضيف الوافدُ-على ما قاله الأحبة من أهل السبق والفضل،إلا أن أقول : نضــرَ اللهُ تعالى فيكِ الوجه َوالفؤادَ،وأسرَجَ لكِ الحياة الدنيا بأنوار الآخرة...ولا أسكتَ لكِ حِسًّا أو كَبا قلمٌ بين أناملكِ العفيفة،فإننا-أختي الكريمة-ارتشفنا واستعبرنا من عَبق هذه الهمسات الإيمانية ما نأملُ-على عجزنا وتقصيرنا-أن تجدَ حياتنا فيها قبَساً أو هُـــدَى....
جوزيتِ خيْراً....