بعدكَ.....
ما عدْتُ أرقى لأن أبكي
و لا عدْتُ أرقى لأنْ أتسلق
سلَّم الكلمات،
و لا عادتْ حنجُرتي تعزفُ لحنَكَ
و لا عادتْ السماء
تزحَف لمُدَاراة النجوم
بعْدك ............
ما عادتْ الدنيا بطعم الدنيا،
و لا عادتْ الكواكب تسرقُ الذكرى،
ما عادت أنفاسي تطاوعني،
حتى أحترقَ
حتى أشرق بعد ليلة مطر
بعْدك ....
ما ارتعشت الطيورُ بردا،
و ما انطوتْ الجسورُ ألما
لفراقك
بعْدك .....
ما عادتْ الزهورُ تبْكي بحرْقة،
و ما عادت الطفولةُ المتسكعةُ عبر خارطة جسدي
تروي أحلام الطفولة
بعْدكَ .........
أهْدي روحي
و أشْعلُ شوْقكَ لحظة ميلاد جُرحي
و أُنَّحي القمر لتُطِّلَ حرْقتي
بعْدكَ ......
أرْوي صُحفي شعْرا،
و أعلنُ حداد الكلمات،
و أرْسمُ حدودي بخطوطٍ من دموع
فالبكاءُ أسمى وطن للألم
سرْ على قدمي
فظلُكَ شَجني
و عصَارةُ دَمي
و اجلسْ خلفَ ألمي عصورا
و لا ترحلْ .....
ترَّيث .....
فإن العمر صارَ أنتَ
به أتَيْتُ و به أغيب
و به أحتضن جراحاتي
أَصحُو و القلم الوحيدُ أنْتَ
يرقصُ مُسترجلا بين قصائد آهاتي
تريثْ ...........
فإن الحُبَّ شبحٌ للموت ...
يصْرخُ حين تخرسُ رغْبتي في المعاناة
ارفعْ كفيْك و داوِ
عصرا من جروحي
و تصدَّر قرنا من القهْر
و اصفح فإن الصَّفْح عاصمةُ العشق
أين تستقر الدنيا
و يخفتُ صوْتي بنبضك
و تقتصُ شحنة من مشاعر
من عبارات استنكاري
و تذكرْ أن الحب وُلد يوم ميلادي .......