لا يـدرأ المـوتَ مـالٌ لا ولا ولـد ُ
ما حيلتي فيـه إلا الصبـر ُ والجلـد ُ
قد جاءه ُ زائـرٌ يمشـي علـى ظمـإ
يحسو الحياة َ به الأحشـاء ُ ترتعـدُ
لو أن روح َ الورى بالعزِّ قـد خلـدت
لما قضى نحبـه ُ مـن صـار يُفتقـدُ
في مطلع ِ الفجر في أقصى الوداد ِ إلى
رب الأنـام ِ سـرى فالقلـب ُيتـقـد
كأننـي شاعـر يهتـاجـه ُ طـلـل
أُسقـى المواجـع َ أرثيـه ِ وأجتهـدُ
وها أنا أستقي الأشجـان مـن ألمـي
وأن قلبـي لوجـدي هائـم ٌ كـمـدُ
واستوطن َ الكمد ُ الحراق ُ وسط َ دمي
وفرَّ سعدي وجـاء َ الحـزن ُ والنكـدُ
خذني إليـك فإنـي غيـر ُ منتجـع ٍ
واحصد حياتيَ حالا مثل َ من حُصدوا
تمشي حروفك َ فـي أمـواه ذاكرتـي
مشي َ التراتيل ِ في أفواه من عبـدوا
يا بسمة َ العمرِ في آذار َ كـان بهـا
زهر ُ الربيع ِ ووعـد ٌ طيـره ُ غـردُ
ياخيمة َ الصدق ِ في نيسان َ موعد ُها
حلو ُ الحديث ِوقـوم ٌ كلهـم حمـدوا
عقدت َ أمرك َلم تسأل سـواه ُ هـدى
هـو الرشـاد ُ فـلا زيــغ ٌ ولا أود
وشيمة ُ الجود ِ في كفيـك َ ساهـرة ً
وليس َ تغفو بها مـن كفكـم سهـدُ
خمسون َعاما ً لخيل ِ الخير ِ تركبهـا
وكـل ُّ ضـد ٍ إذا مـا جئـت َ يتحـدُ
فهل تعبت َ مـن الدنيـا وزخرفهـا؟
أم اشتهيت رحيـلا ً؟ ,كيـف تبتعـدُ؟
إني أحبـك َ كـم أبكيـك يـا أبتـي
أبكى فراقا ً قضـاه ُ الواحـد ُ الأحـدُ
سألت ُ ربيَ فضـلا ً منـه رحمتـه ُ
للروح ِ تبقى ولكـن يرحـل ُالجسـد
رآق لذآئقتي