الموضوع: طلب عاجل
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-01-2011, 07:05 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
أحمد صفوت الديب
اللقب:
نبع صافي
أحمد صفوت الديب
نبع صافي
 
الصورة الرمزية أحمد صفوت الديب

 تاريخ التسجيل : Sep 2007
 رقم العضويـة : 1709
 مجموع المشاركات : 32
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 الإقامة : مصر
  العمر : 36
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أحمد صفوت الديب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رقية المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي

نبذة ودراسة قصيرة عن حياة الشاعر الكبير
( مجهود شخصي ) من هنا وهناك !






نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


المقدمه :
قليل من الشعراء العرب من كان مكثراً مثل الطبيب والعالم البكتريولوجي الشاعر الدكتور أحمد زكي ابوشادي الذي تحتفل الأوساط الأدبية المصرية هذه السنة بمرور خمسين عاماً على وفاته في الولايات المتحدة الامريكية فأحد دواوينه، واسمه «الشفق الباكي»، مجموعة هائلة تضم 1386 صفحة، وهناك دواوين اخرى كثيرة له مثل: «زينب - نفحات من شعر الغناء»، و«مصريات - نخب من شعر الوطنية»، و«انين ورنين أو صور من شعر الشباب»، «وشعر الوجدان: مختارات رائعة»، و«مختارات من وحي العام»، و«أشعة وظلال»، و«أطياف الربيع»، و«أغاني ابوشادي»، و«الشعلة»، «والينبوع»، و«شعر الريف»، و«فوق العباب»، و«الكائن الثاني»، و«عودة الراعي».. هذا بالاضافة إلى قصائد كثيرة منشورة في كراريس مستقلة مثل: «نكبة نافارين: قصيدة تاريخية ،قومية جامعة»، و«مفخرة رشيد»، و«اليوم الرهيب».. وقد ترك ابوشادي اربعة دواوين غير منشورة هي: «ايزيس»، و«النيروز الحر»، و«أناشيد الحياة»، و«الإنسان الجديد»..
أحمد زكي ابوشادي كان اذن شاعراً مكثراً. وقد نوه دارسوه بقدرته على كتابة الشعر بسهولة وسرعة كبيرتين.. ويبدو انه لم يتورع قط عن نشر كل ما يكتب، ومع ذلك فإن نشاطه الشعري الكبير الذي لازمه طول حياته يثير الاعجاب. فقد نوّه كثيرون بوطنيته ونبل روحه، ومن مظاهر ذلك انه في عام 1946م، بعد عدد من الاخفاقات الأدبية، كان أشدها وطأة عليه اغلاق مجلته (ابولو)، هاجر إلى الولايات المتحدة الامريكية، الأمر الذي وضع حداً لنشاطه في مصر، لقد هاجر عن الوطن كثير من الشعراء والأدباء قبل ابوشادي لاسباب سياسية. ولكن هجرته قد تكون اول حادثة احتجاج من نوعها يقوم بها شاعر عربي معاصر ضد العالم الأدبي من حوله. 1
شعره أصالة الماضي ونفس الحاضر وفي شعره سمات تشي بشفافية شاعر أرّقه الشعر وطغى على جميع اهتماماتٍ حتى كاد يحجب مناحي اهتماماته الأخرى، فقد كان متعدد المواهب والمجالات: فهو إلى جانب شاعريته وشعره فكانت لديه مجموعة من اللوحات الفنية التي أبدعها بريشته تضم 36 لوحة، أما اهتمامات أحمد زكي أبو شادي الفكرية، فدق انصرفت إلى معظم فنون الكتابة والتحرير من أدب إلى تاريخ إلى اجتماع إلى فلسفة إلى دين إلى نقد أدبي إلى ترجمة، هذا عدا ما أنتجه من مسرحيات شعرية وأوبريتات، وما ترجم من رباعيات عمر الخيام وسواه.
هذا وإن التعريف بهذا الشاعر، ولا سيما بالجوانب الشخصية من حياته المجهولة، تبدو ملحّة وهي أبدى من دراسة شعره عند التقديم لأعماله الشعرية التي هي بين يدي القارئ لأنه في وسع أي باحث أن يتصدى لهذه الدراسة من أي زاوية تتراءى له استناداً إلى دواوينه ومؤلفاته. بل لقد صدرت في حياة الشاعر أحمد زكي أبو شادي وبعد وفاته طائفة غير قليلة من الدراسات الجامعية والأدبية باللغتين العربية والإنكليزية، والمؤكد أنها كتبت بلغات أخرى لاهتمام المستشرقين بآثاره، مما أغنى جامع أعماله الشعرية بين دفتي هذا الكتاب، وصديقه القديم وديع فلسطين، أغناه عن الخوض في هذه الدراسة، ولا سيما بالنظر إلى غزارة إنتاج الشاعر أبي شادي الأدبي الغزير (شعراً ونثراً باللغتين العربية والإنكليزية) وهو إنتاج بث فيه آراءه ومعتقداته ورؤاه بتمام الصدق والأمانة مع نفسه.
من هنا عمد وديع فلسطين إلى تحميل مقدمة هذه الأعمال الشعرية الكاملة لأحمد زكي أبو شادي، التي ساهم مساهمة فعالة في جمعها، عمد إلى تحميل تلك المقدمة صورة عرفها وحفظها له عن ظهر قلب وعن قرب، فكانت بمثابة موجزة عن سيرة حياة صديقه 2
ولادته ونشأته :
ولد أحمد زكي بحي عابدين بالقاهرة في التاسع من شباط سنة 1892 وكان والده محمد أبو شادي (بك) نقيباً للمحامين وأحد كبار الوفد البارزين, وتلقى أحمد زكي تعليمه الابتدائي بمدرسة الهياتم الأولية بحي الحنفي ثم بمدرسة عابدين الابتدائية, وأكمل تعليمه الثانوي بالمدرسة التوفيقية الثانوية بشبرا في القسم الداخلي بعد افتراق والديه بعضهما عن بعض سنة 1905, وتخرج فيها من القسم العلمي سنة 1911, وكان في أثناء دراسته الثانوية ينظم الشعر ويؤلف الكتب ويكتب المقالات في الصحف. وكان يشارك في الحركة الوطنية مؤيداً الزعيم مصطفى كامل.
والتحق أحمد زكي بمدرسة الطب بقصر العيني، وقد تعرف في مجالس أبيه على أشهر شعراء عصره: شوقي وحافظ ومطران.
وفي سنة 1913 وعمره عشرون سنة سافر إلى انجلترا ليدرس الطب, حيث أتقن اللغة الانجليزية واطلع على آدابها, ثم تخصص في البكتريولوجيا, ثم تحول إلى النحالة وأسس «نادي النحل الدولي»، كما أسس جمعية آداب اللغة العربية. وفي سنة 1922 عاد إلى مصر أو أعيد إليها لنشاطه الوطني. وأنشأ في سنة 1933 مجلته «ابوللو» ودعا فيها إلى التجديد في الشعر العربي والتخلص من التقاليد التي تحجرت, فووجهت دعوته بحرب قاسية من الشعراء المحافظين ومن أنصار التجديد (مدرسة الديوان التي يرأسها العقاد والمازني) فأصيب بخيبة أمل شديدة. وهاجر إلى الولايات المتحدة سنة 1946 حيث قضى فيها بقية عمره.
وكان أبو شادي شاعراً صادق الحس رقيق الشعور, وقد مكنته حياته في انجلترا وأمريكا من أن يقف على التيارات الفكرية المعاصرة فتأثر بها وتحمس لها. واشتغل بالأدب والنقد ونظم الشعر بالعربية والانجليزية, وأسس في أمريكا جماعة أدبية سماها «رابطة منيرفا» وقام بتدريس اللغة العربية في معهد آسيا بنيويورك, واختير عضواً عاملاً في «لجنة حقوق 2الإنسان». وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تقارب بينها, أراد أن يكون شاعراً فأخرج دواوين كثيرة أنفق عليها ما ورثه عن أبيه وما كسبه من أعماله وغلب على شعره في هذه الفترة الحنين إلى مصر.
ومن ذلك قوله:
وددت قبل مـماتي أراك يا "مصر" مرة
وإن أكن في جنان فريدة الحسن حرة
وقد عاش أبو شادي حياته يكافح من أجل حياة كريمة, وقد باع كل ما يملك ما عدا إنسانيته وكرامته وقلمه . 2
جماعة أبولو :

الشاعر المصري احمد زكي ابو شادي مؤسس جماعة ابوللو وأمينها العام، نظمت لجنة الشعر بالمجلس الاعلى للثقافة حديثا، ندوة للاحتفاء بمنجزاته الابداعية القى خلالها نقاد وشعراء مصريون الضوء على مسيرة حياته وشعره وكتاباته النثرية.
استهل الندوة الناقد المصري وديع فلسطين مشيرا الى ان الشاعر احمد زكي ابو شادي ولد في حي عابدين في فبراير (شباط) 1892 في بيئة ذات حظوظ اجتماعية وثقافية عميقة وكان ابوه محمد بك ابو شادي محاميا مثقفا وعضوا في مجلس الامة وصديقا لسعد زغلول وعضوا في حزب الوفد. وكانت والدته امينة نجيب من عائلة فنية وسينمائية موصولة بسليمان نجيب الممثل الشهير. وكانت الى جانب جذورها الفنية شاعرة ولها ديوان ما زال مخطوطا وقد عاش ابو شادي وسط هذه الاجواء وتلقى تعليمه الاولي في القاهرة، ثم ارسلته اسرته لدراسة الطب في لندن.
وكان يقف خلف قرار اسرته في إرساله الى الخارج، رغبتها في أن يبتعد عن إحدى قريباته التي أحبها، وقد نجحت الاسرة في ذلك، لكن عاطفة ابو شادي لم تخمد فقد حملها معه الى لندن وأصدر ديوانا شعريا يحمل اسمها.
وذكر وديع فلسطين ان ابو شادي انشأ جماعة ابوللو عام 1932 ورفض ان يكون رئيسا لها فتم اختيار الشاعر احمد شوقي لرئاستها في اجتماع عقد في دارة كرمة ابن هانئ. وكان اول اجتماع للجماعة حضره امينها العام ابو شادي وباقي اعضائها محمود عماد وعلي محمود طه وحسن كامل الصيرفي وخليل مطران وابراهيم ناجي وعلي العناني وكامل كيلاني واحمد الشايب ومحمود ابو الوفا وحسن القياتي واخرون. وقد كان الاجتماع الذي ترأسه احمد شوقي يهدف الى تدارس مشروعات الجماعة واهدافها في المستقبل. وقد مات احمد شوقي بعد اربعة ايام من هذا الاجتماع من دون ان يرى ثمرة هذه الجماعة ويتابع نجاحاتها على المستوى المصري والعربي. وقد نشرت قصيدته التي حيا فيها ابوللو وشعراءها في اول اعداد مجلتها التي صدرت في سبتمبر (ايلول).
واشار وديع فلسطين الى ان ابوللو كانت اول مجلة عربية تعنى بالشعر وقضاياه وقد ساعدت في احتلال جيل شعري كامل بعد جيل حافظ وشوقي موقعه في الخارطة الشعرية. وقد قدمت المجلة الي جانب الشعراء المصريين الكثير من الشعراء على الساحة العربية وكان من اسباب هجرة احمد زكي ابو شادي الى أميركا هجوم الناقد عباس محمود العقاد على الجماعة واتهامها انها صنيع السرايا والملك، وان شعراءها ركزوا على كتابة الشعر الرومانسي وقصائد الهيام وتركوا صدقي باشا يبطش بالشعب المصري وينكل بابنائه. واضاف فلسطين ان احمد زكي ابو شادي اخذ بعد هجرته الى أميركا يتطلع الي الانضمام الى عصبة الشعراء العرب هناك. لكن الشاعر اليا ابو ماضي فاجأه بقصيدة نشرها في احدى الصحف عنوانها «ليس منا» وجه فيها ابو ماضي انتقادات لاذعة لابو شادي الذي انشأ فيما بعد رابطة للشعراء اسماها «منيرفا». وواصل جهوده في مجال الفن حتي انه راح يرسم عددا كبيرا من اللوحات التشكيلية التي وصل عددها الى 35 لوحة اخذتها زوجته الأميركية التي تزوجها بعد وفاة زوجته الاولى قبل رحيله الى أميركا بايام قليلة.
وتحدث الشاعر حسن طلب عن الشاعر احمد زكي ابو شادي مشيرا الى انه كان واحدا من اقطاب مدرسة ابوللو المعروفة باتجاهاتها الرومانسية في الشعر العربي المعاصر، وقد شكلت مع مدرسة الديوان موجتين مهمتين في حلقات التجديد التي مر بها الشعر العربي في مصر والوطن العربي. وقد اطلق عليها بعض النقاد مدرسة الشعر الوجداني وكان ابو القاسم الشابي واحدا من ابرز شعرائها العرب. وقد تربى على يد الشاعر ابو شادي وكان تلميذا له.
وذكر الناقد الدكتور كمال نشأت ان مجلة ابوللو التي اصدرتها جماعة ابوللو صدرت من دون ان يتلقى الشاعر احمد زكي ابو شادي دعما من احد، فقد اعتمد على نفسه في اصدارها بشكل شهري، وكانت ميدانا لنشر انتاج زملائه من الشعراء المصريين والعرب ونقده منذ عددها الاول الذي صدر في سبتمبر 1932 وكان مجلس ادارتها مكونا من شوقي رئيسا وابو شادي سكرتيرا وعضوية كل من ابراهيم ناجي وعلي العناني وكامل الكيلاني ومحمود عماد، وقد قام اعضاؤها في 14 اكتوبر (تشرين الاول) من العام نفسه بانتخاب خليل مطران رئيسا بعد وفاة احمد شوقي. وقال الشاعر احمد عبد المعطي حجازي ان لجنة الشعر تحتفل بواحد من شعراء مصر المعدودين وذكر حجازي ان مدرسة ابوللو وما قدمته من انجازات للشعر والنقد العربي تستحق احتفالية كبيرة اخرى فقد اضافت ارضا جديدة للشعر في الوطن العربي.
واشار الشاعر احمد عبد المعطي حجازي الى ان الشاعر احمد زكي ابو شادي كتب القصيدة الغنائية كما كتب القصص الشعرية والاوبرا لتغني وتلحن على غرار الاوبرات الايطالية.
وتحدث حجازي عن دور ابو شادي في تجديد الكتابة الشعرية العربية ودوره في تجديد الاوزان، وتأثيره في الحركة التي اكتملت في عمل الشعراء العراقيين والسودانيين والمصريين وما انتجت من شعر جديد، واستقرت في شعر السياب والبياتي ونزار قباني والهادي ادم وغيرهم من الشعراء الذين برزوا على الساحة العربية فيما بعد.
أهم ملامح حياته ودوره الادبي :
يعتبر احمد زكي ابو شادي ناقدا كبيرا، واديبا موهوبا، وشاعرا خصب الخيال قوي الشاعرية والشعور، كما انه كان كاتبا حرا، ومفكرا رائدا، وطبيبا بارزا بالاضافة الى كونه موسيقيا ورسّاما له لوحات عديدة في مجال الفن. وقد ولد ابو شادي في القاهرة عام 1892 ودرس في القاهرة ولندن، وانتقل الى الولايات المتحدة وتوفي سنة 1955، ولد عدّة دواوين شعرية – وكان في شعره متحررا واعتبره النقاد شاعر الطبيعة والوجدان وان كان احيانا يتخلّل شعره التحليل النفسي والتحليل المعنوي.
لقد كان ابو شادي شاعرا متحررا، متحررا في تفكيره التقدمي الثوري، وفي انتفاضته على التخلّف الذي كان محدقا بالشرق العربي. وعاش ابو شادي طول حياته يناضل من اجل مصر والعرب حيث اخلص لمصر والعروبة التي دافع عن حقوقها وامجادها.

ولابي شادي العديد من القصائد في الدفاع عن العالم العربي وحريته، وفي تأييد حقوق شعوبه مما يعكس احاسيسه الوطنية والقومية التي كانت تعتمل في صدره.
وقد برزت في شعر ابي شادي مظاهر النزعة الانسانية التي تلوّنت بالوان مشرقة من الحب والاخاء الانساني، وها هو يقول عن نفسه:
ان كان للوطن العزيز رعايتي
فلدولة الانسان عهد ولائي
وهكذا عاش ابو شادي حرا طليقا، يؤمن بحرية الوطن والعروبة، وبحرية الفكر والنقد والادب والفن، ويكافح من اجل التحرّر العقلي والثقافي، ويدعو الى التجديد في الادب والشعر.
لقد كان ابو شادي يؤمن بالانسانية في الثقافة، وكان يرى الرجعية والجمود والتقليد ألد أعداء الحرية، فحاربها وثار عليها، وعاش يدعو في الثقافة والسياسة والاجتماع الى التحرّر والثورة على خصوم التقدم حيث يقول في ذلك:
واني على ضعفي – لرائد بيئتي

ومن هنا نرى ان ابا شادي كان شاعر التحرر في تفكيره، وفي اسلوبه، وكان قد تأثر بشلي وكيتس ابرز شعراء الرومانتيكية الانجليز وكذلك بديكنز وولز وغيرهم، داعيا الى تحرير القلم وتحرير المجتمع، مطالبا بحرية الرأي وحرية الكلمة. وكان يدعو في الادب الى الاخاء الانساني، والى الاخلاص والدمقراطية والوحدة وخدمة الفكر والايمان بالمثالية والاصالة والفطرة والوحدة التعبيرية مؤكدا على التناول الفني السليم للفكرة والمعاني والموضوع انطلاقا من اعتقاده بان الخير اصل السعادة، وان الخير لا يبزغ في ظل الظلم والكبت.
وكما سبق ان اشرنا، فان ابا شادي هو شاعر الطبيعة والوجدان، يقف امام الطبيعة وقوفا طويلا، ويصفها وصفا تصويريا، ووصفا تأمليا، ولنستمع اليه وهو يخاطب الامواج مخاطبة رومانسية مفعمة بالمعاني والاحاسيس الشفافة
ان احمد زكي ابو شادي شاعر بارز بين الشعراء المعاصرين، ودواوينه الثلاثة والعشرون، وقصصه ومسرحياته الشعرية العشر تمتاز باحتوائها روائع الشعر الذي نظمه ابو شادي خلال حياته الشعرية والادبية الحافلة بالابداع المتميز. ويعتبر ابو شادي رائدا من رواد المدرسة الحديثة في الشعر، التي تابعت خطا المجددين في الشعر العربي من امثال: شكري ومحرم ومطران، والتي كانت تدعو الى التجديد على نطاق واسع، والى الاصالة القصوى التي تمثل روح الفن والموهبة لدى الشاعر في انتاجه.
ومن المعروف عن ابي شادي انه كان قد هاجر من مصر عام 1946 الى نيويورك واقام فيها، وكان سبب هجرته يعود الى شعوره بالاضطهاد بسبب آرائه الوطنية الحرة، وكراهيته للفساد السياسي، والاقطاع الجشع الذي يستغل الشعب والفلاحين.
ويعتبر ابو شادي مدرسة من مدارس الشعر المصري المعاصر والشعر المهجري كذلك، وقد أنشأ مدرسة شعرية سميت باسم "مدرسة ابولو". وقد عرف عن ابي شادي انه قد تأثر بخليل مطران، شاعر القطرين، في حياته الادبية، ومع ان ابا شادي يمثل تيارا خاصا في الشعر، الا انه من جانت آخر هو امتداد لروح مطران في الشعر وفهمه.
لقد كان ابو شادي شاعرا رائدا يحمل شعره مع القيمة الجمالية قيما فكرية وانسانية كبيرة:


ان آثار النزعة الانسانية الرفيعة التي لوّنت حياة وادب ابي شادي بالوان رائعة من الحب والاخاء الانساني، واضحة في شعره لانه كان الانسان الذي عاش بمثالياته داعيا في شعره الى الانسانية الرحيمة، يوزع الحب والسلام بين الناس سواء اكانوا خصوما ام اصدقاء، ونرى ذلك بوضوح في قصيدته "محال" من ديوانه "اطياف الربيع":
محال ان تحاول هدم حبي
وان لم الق بين الناس حبا
صفحت عن الخصوم وان اساؤوا
وكادوا واعتبرت الكل صحبا
لهم اسفي واشفاقي وقلبي
وان لم يعرفوا اسفا وقلبا
ومهما خلتني اشكو بيأسي
ذنوب الناس خلت اليأس ذنبا
سيطوينا الزمان وكل ذنب
سيمحوه الزمان لمن تأبى



ومن الجدير بالاشارة هنا ان المستشرق اليوناني سقراط اسبير قد نوّه بشاعرية ابي شادي وفهمه لاصول الشعر والادب فقال عنه: "ان ابا شادي اعظم شخصية شاعرة عرفتها اللغة العربية، واذا استثنينا مطران فابو شادي بلا نزاع اسمى شاعر رومانسي في العالم العربي".
لقد كان ابو شادي يدعو على بصيرة الى التجديد الكامل في بناء القصيدة العربية، ورفع القيود عن الشاعر، ليستكمل حريته الفنية، وقد كان ابو شادي يرى القافية عبئا على الشعر رغم ان جل قصائده يلتزم فيها القافية بنظامها العربي، ولكنه مع ذلك كان يتحرّر احيانا من قيد القافية كي يكون قدوة للشعراء الشباب. وابو شادي من طليعة الشعراء الذي نظموا في الشعر الجديد ودعوا اليه وحبذوه، فكتب الشعر الطليق (المرسل) من قيد القافية وان التزم فيه ان يكون من بحر واحد، ففي قصيدة عنوانها "انا وغيري

والدكتور احمد زكي ابو شادي يشترك مع غيره من الشعراء الرومانسيين في انه ينظر الى الطبيعة نظرة تقديس واجلال – ويتخذها أمّا له، فها هو يلوذ بالبحر في الاسكندرية ليأخذ زاده منها وقت الغروب، قبل رحيله الى القاهرة التي يعاني فيها الظلم والذل، وفي ذلك يقول:
حان الوداع فناج ما
سمح الجمال به وصلّ

وحين نتأمل تجربة الحب كما تبدو في شعر ابي شادي، نجد انه لم يلتزم بذلك الطابع الرومانسي في تجربة الحب، ذلك الطابع الروحي اليائس الحزين الذي يميل الى تقديس المرأة، والبعد عن ملذات الحس، بل نجد في شعره الذي تناول فيه تجربة الحب، الطابع الحسي المشتعل، والذي يقترب احيانا من الاتجاه الجنسي، وفي بعض هذا الشعر نجد دعوة واضحة الى تقديس جسم المرأة، وعبادة اللذة الجنسية، ويتجلى هذا الامر في اعجاب الدكتور ابي شادي بلورانس صاحب هذه الدعوة حيث يقول: "واما الشخصية الثائرة القوية – شخصيته (د.هـ . لورنس) – فقد خلقت منه فنانا منقطع النظير في القرن العشرين، وهكذا تفعل الحرية الفنية مع الجرأة والذهنية الناضجة، الاعاجيب في خلق الآثار الادبية الخالدة" (مقدمة احمد زكي ابي شادي لديوانه "اطياف الربيع").
ان تطبيق هذه الدعوة يظهر واضحا في شعر الدكتور ابي شادي الغزلي، حيث نرى بوضوح النزعة المادية الجنسية في غزله، وهو ينظر الى هذه التجربة المادية، نظرته الى صلاة صوفية، ويعتبر انحناءه على جسم الحبيبة في المخدع ركوعا، وقصيدته "الجمال العربيد



أهم مؤلفاته :

أطياف الربيع – أنين ورنين – أنداء الفجر – شعلة – الشفق الباكي – أشعة وظلال – فوق العباب.



مسرحيات : إحسان – الزباء ملكة تدمر – أردشير وحياة النفوس – الآلهة – اخناتون فرعون مصر. وقد صدر عدة دراسات عنه وعن تأثيره الفكري والثقافي في تطور الشعر العربي المعاصر من خلال مجلة «أبوللو».
تحيتي وتقديري
د / أحمد صفوت الديب












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور أحمد صفوت الديب   رد مع اقتباس