أختي الكريمة زهرة البيلسان
موضوع جديد بدأته انتِ ، وأرجو أن نتابع الكلام عنه ، والذي يتمحور في سؤالك ، ما رأيك بالرجل الذي يخشى المرأة المتعلمة ؟؟؟؟؟
باختصار شديد ، الخشية لا تأتي من الرجل ، هناك أشياء صغيرة جدا" في عالم كل منا ، اشياء كما يقولون نائمة . لكنها سرعان ما تنطلق من عقالها إذا ما تعرضت لأي حافز .
انا شخصيا" مع تعليم المرأة . ولكن قبل التعليم يجب أن تكون الأم في المنزل خير معلمة لها . فالبنت سر أسرارها موجود لدى الأم .
إن توجيه البنت إلى مدارك إساسية في الحياة لأمر ذي بال . أنا شخصيا" افترض بأن تكون الحياة قائمة بشكل أساسي على تفهم المرأة والرجل للغاية الأساسية التي وجدوا لأجلها . كلاهما ، ألا وهي إعمار الأرض وعبادة الله . أما إعمار الأرض فهي وإن كان التناسل جزءأ اساسيا منها . إلا أن إعمار الأرض الراسخ برأيي والذي لا يقل أساسية عن التناسل والتكاثر ، فهو إعمار الأرض بالأخلاق ، بالتقوى ، بمفاهيم ثابتة لا يتعداها كل فرد وأي فرد ، كان امرأة أو رجل .
إننا إن اتفقنا على هذه الأساسية نجد بأن كل منهما يجب أن يلتزم باحترام الآخر . أنا شخصيا" أعرف كثيرأ من الرجال مستوياتهم التعليمية عادية جدا" وهم متزوجون من أستاذات جامعيات أو طبيبات أو صيدلانيات ، ولهم من البناء والبنات . هنا تكمن لذة الحياة . هنا يكمن الاحترام المتبادل ، هنا تكمن السكينة وتغشى الرحمة .
إن تطاول كثير من النساء على أزواجهن مشكلة عامرة موجودة بشكل أكيد في مجتمعاتنا العربية . وإن من أفضل الحلول لها هو تفهم الطرفين للغاية من الحياة ، ألا وهي إعمار الكون بكافة ماتعنيه أو مايمكن أن تعنيه هذه الكلمة ( إعمار ) ، فبدون تصميم على ذلك ومتابعة لا يمكن أن يتحقق شرط الأمن والسلام والإلفة بين الطلرفين ، وأقصد الزوجين كلاهما ، وإذا كان الأمر ينبثق من عدم مفهومية كثير من النساء لجدوى تعليمهن وخروجهن إلى ساحة العمل الجاد لبناء مجتمع سليم ونظيف لا تشوبة شائبة ، فإن على المرأة أن ترجع إلى مربيات عابدات فاضلات وما أكثرهن كي تتعلم احترام الإنسان في الرجل ، فضل الرجل عليها ، قوامته ، رحابة صدره ، تفكيره بتدارك بل وتجاوز صعوبات الحياة . أولا" وهذا إن فُهِم يكفيها زادا" . إن من نعم الله على المرأة أن يكون لها زوج صالح يتقي الله ويخشى الله فيها ، لا يشرب ولا يزني ولا يصاحب خليلة ولا يمضي جل وقته ما يقوا السعوديون مع البشكة ، يلعبون الورق أو يسهرون على افلام اللذة والإباحة ، مخمورين بمخدر نفسي وعضوي .
ويشكره أيضا" على أنه أعطاه نعمة السكينة معها ، ونعمة السكن إليها ، راضية غير مرغمة . إن من يتطلع إلى ذلك يجد جوابا" لسؤال مطروح هل يخشى الرجل المرأة المتعلمة . لا بالطبع ، فلكل ميدانه ، ولكل مضماره .
والجواب الأخير . لا . إذا كان هنالك خطا" رفيعا" يفصل بين التهور الفكري وبين نظام العقل المكتمل الذي كرم الله به بني آدم ، نساؤهم ورجالهم .
إن المودة والرحمة واجبة على الرجل والمرأة وهي من صلب واساسيات التوجيه الديني عندنا نحن المسلمين قاطبة ، فكيف نظلمهن وقد أخذن منا ميثاقا" غليظا؟ كيه نتولى إيذائهن وقد افضى بعضنا إلى بعض . كيف نجد للفرقة سبيل ونحن نحافظ على هذا الصرح الانساني المتمثل في مصداقية التعامل بيننا . كيف تنسى المرأة حديث رسول الله انه لو جاز السجود لغير الله لكان سجود المرأة لرجلها واجب . إننا يجب أن لا نأخذ معنلى هذا الحديث كما هي ظاهرة كلماته ، بل يجب علينا أن نأخذ معناه من القصد الروحي وتأثير التنفيذ الفكري لذلك على ديمومة السعادة . فلا احد يأبى أن يكون ساجدا" لله وهذا حو حق الله علينا . أما سجود المرأة هنا فهو التنبيه على قدر الرجل ووجوب الركون إليه والأخذ بمشورته واحترام تواجده . فتواجده نعمة وانعدام ذلك التواجد نقمة ، ومهما علت المرأة في المكانه ، نجدها وعندما ينفض الجمع ويهدأ الليل ، بحاجة إلى أنيس وونيس يشاركها التواجد في المشاكل التي قد تصادفها في مجال عملها أو مجتمعها ، ويشاركها أنوثتها وسنّة الله في خلق من وصال ومودة .
إننا إذ اهتدينا بفضل الله وكنا مسلمين نلمس بأن القرآن الكريم ساوى بين الرجل والمرأة في جميع الأمور إلا بعضا" من الأمور التشريعية المخصوصة التي تناسب خلق الإنسان . فما بال هؤلاء النسوة لا بفهمون لذلك سبيلا
شكرأ" يا زهرة البيلسان على تحاورك معي . إنه لشيء جميل وممتع ألأن يكون للإنسان صديق ، صدوق يجده عندما يحتاج إليه .
شكرا" على صبرك لقراءتي . بارك الله بك .
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد ، وكانت آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
أحمد